
حروب العالَم
حروب ما قبل التاريخ
هي الحروب التي حدثت قبل معرفة الإنسان للكتابة،وقبل أن تتكون مجتمعات كبيرة والتي تعرف الآن بالدول. الحروب التاريخية تبدأ من عند السومريين في العصر البرونزي بجيش عامل، في حين أن حروب ما قبل التاريخ تدرس الحروب التي حدثت في مجتمعات قبل هذا التاريخ. حين يبدأ الناس بالقتال فإن الحرب تكون موضع جدل بين المؤرخين وعلماء المجتمعات “Anthropologists”. لكن الجواب يعتمد على تعريفنا للحرب نفسها.
الحروب الإستيطانية
الحروب الاستيطانية في المجتمعات القبلية والتي لا تزال توجد حتى يومنا هذا، بعضها كان يقود الناس إلى عنف شديد، غالبًا ما يكون بالإغارة على المجتمعات السكانية الجارة والاستيلاء على الأرض والنساء والخيرات من الآخرين بالقوة. في حين أن البعض الآخر من هذه المجموعات، كالبوشمن من صحراء كالهاري عاشت في مجتمعات مسالمة إلا من بعض الجرائم المتفرقة هنا وهناك.
العصر الحجري القديم
بدايات ظهور المجتمعات الصيادة، والتي تعتمد في قوت يومها على صيد البراري والنباتات البرية، كانت الكثافة السكانية لها منخفضة كفاية لكبح أي نزاعات مسلحة. ولكن التطور الذي طرأ في صناعة الرماح، وتطور طرق الصيد جعل عبد الطريق لاحتمال وقوع نزاعات عنيفة بين المجتمعات المختلفة. ولنزع فتيل نزاعات كهذه، بدأت هجرة الجماعات إلى مناطقَ مختلفة لكي لا يحدث تضارب في المصالح والثروة بينهم وبين من يقطنون معهم في تلك المناطق. وهذا ما يفسر هجرة الإنسان المنتصب “Homo erectus”خارج إفريقيا قبل حوالي مليون وثمان مائة عام.
أواخر العصر الحجري
“UpperPaleolithic” أو “LateStone Age”
أقدم حرب سجلت وكشفت عنها الآثار حدثت في منتصف العصر الحجري في مقبرة 117 الأثرية. ولقد حدد زمن حدوثها قبل حوالي 14,340 إلى 13,140 عام في مكان قريب من الحدود المصرية السودانية. وعثر على عدد كبير من الجثث في المقبرة أغلبها كان قد أصيب برماح في الرأس. ثم العصر الحجري الحديث وهي الفترة التي طور الإنسان التكنولوجيا والتي تبدأ من ظهور الزراعة وتنتهي عندما أصبحت الأدوات المعدنية ذات انتشار واسع. على الرغم من أن العصر الحجري الحديث وقع في أوقات، وأماكن مختلفة، وهناك أدلة عدة على وجود حروب في تلك الفترة.
العصر البرونزي
وشهدت بداية العصر البرونزي “العصر النحاسي” إدخال النحاس،الخناجر والفؤوس وغيرها من الأسلحة والأدوات. بالنسبة للجزء الأكبر كانت هذه غالية جدا وتطرق بقوة وبصعوبة لتكون أسلحة فعالة. ويعتبر العديد من العلماء أن هناك عمليات خاصة كانت تصنّع فيها، وكانت هذه الفترة مع تطورالأسلحة المعدنية البرونزية حتى أصبح مسمى الأسلحة المعدنية “الحديدية”مألوفاً للجميع.
العصر الحديدي
هو تلك الفترة من العصور التاريخية التي برز فيها استعمال الإنسان للحديد في صناعة الأدوات والأسلحة. ويعتبر العصر الكريمي آخر العصور الرئيسية في نظام الحقب الثلاث ويسبقه العصر البرونزي. وتختلف تاريخيا بداية العصر الكريمي اعتمادا على المنطقة الجغرافية ولكن عموما تعتبر بداية العصر الحديدي في القرن الثاني عشر قبل الميلاد أي بين 1500 و 1000ق.م في مناطق الشرق الأوسطوالهند واليونان، وفي القرن الثامن قبل الميلاد في مناطق وسط أوروبا، والقرن السادس قبل الميلاد في مناطق شمال زاغة.
المصادر
معركة بيكولا
من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
معركة بيكولا هي أول معارك سكيبيو الإفريقي الرئيسية بعد أن تولى قيادة القوات الرومانية في شبه الجزيرة الأيبيرية خلال الحرب البونيقية الثانية، والتي أسفرت عن هزيمة الجيش القرطاجي بقيادة صدربعل برقا ومغادرته لأيبيريا.
التحضير للمعركة
بعد هجوم سكيبيو المفاجئ واستيلائه على قرطاجنة الجديدة، كانت الجيوش القرطاجية الثلاثة في أيبيريا متباعدة، كما كان التنسيق بينهم ضعيفا، بالتالي إعطوا الرومان فرصة للتعامل معهم واحداً تلو الآخر.
في أوائل عام 208 ق.م، هاجم سكيبيو صدربعل برقا في معسكره الشتوي في بيكولا، قرب منابع نهر بيتس (الوادي الكبير في يومنا هذا). نقل صدربعل معسكره على هضبة عالية وعميقة في بيكولا، التي تحميها الوديان على الجناحين والنهر إلى الأمام والخلف. وعلاوة على ذلك كانت الهضبة من مستويين، فجعل صدربعل قوات المشاة الخفيفة في المستوي المنخفض ومن ورائهم معسكره الرئيسي.
بعد وصوله، في البداية لم يكن سكيبيو يدري ماذا سيفعل في هذا الموقف الصعب. ولكن قلقه من أن يهاجمه الجيشين القرطاجيين الآخرين إذا تقاعس، جعله يقاتل في اليوم الثالث.
المعركة
قبل أن يبدأ سكيبيو هجومه الرئيسي، أرسل مجموعة من جنوده لغلق مدخل الوادي الذي يفصل بين الجيشين، ومجموعة أخرى إلى الطريق المؤدي شمالاً إلى بيكولا، وبالتالي يوفر الأمن لقواته الرئيسية، ويمنع القرطاجيين من الانسحاب.
في البداية أرسل مشاته الخفيفة لمواجهة نظرائهم القرطاجيين في المستوى الأول من الهضبة. واجه الرومان صعوبة كبيرة نتيجة الانحدار الحاد، ووابل الصخور الذي ألقي عليهم. استطاع سكيبيو بعد ذلك تطبيق تكتيك الكماشة عندما هاجم بنفسه مع مجموعة مشاته الثقيلة على الجناح الأيسر لجيش القرطاجين، في الوقت الذي قاد فيه جايوس لايلوس مجموعة أخرى لمهاجمة ميمنة العدو.
في الوقت نفسه، كان صدربعل ما زال معتقداً أن الهجوم الروماني كان مجرد مناوشة (كا سكيبيو قد أخفى جيشه الرئيسي في معسكره حتى الهجوم النهائي)، لذا لم يوزع قواته الرئيسية بشكل صحيح، وبالتالي وقع جيشه تحت هجوم روماني من ثلاثة جوانب.
وعلى الرغم من الحصار، كان صدربعل قادراً على الانسحاب مع فيلته وأمتعة ومعظم جنود مشاته الثقيلة. ويبدو أن خسائره في المعركة الرئيسية، كانت معظم قوات مشاته الخفيفة وحلفائه الأيبيريين. ويعزى ذلك إلى تفضيل الفيالق الرومانية نهب المعسكر القرطاجي، بدلا من مطاردة قوات صدربعل.
النتائج
بعد المعركة، قاد صدربعل برقا جيشه خلف جبال البرانس عبر بلاد الغال، وبعد ذلك إلى إيطاليا في محاولته المشؤومة للانضمام إلى شقيقه حنبعل.
وانتقد العديد من المؤرخين سكيبيو لسماحه لصدربعل بالهروب من شبه الجزيرة الأيبيرية. ولكن البعض يلتمس له العذر لخوفه من أن يترك خلفه جيشين قرطاجيين، فيتعرض لخطر كارثة أخرى مثل معركة بحيرة تراسمانيا. بدلا من ذلك، انسحب سكيبيو مع جيشه إلى طركونة، وتمكن من تأمين تحالفات مع معظم القبائل الإيبيرية، التي تحالفت مع الرومان بعد سقوط قرطاجنة الجديدة وبعد معركة بيكولا.
وفي غضون ذلك، وصلت تعزيزات قرطاجية إلى شبه الجزيرة الأيبيرية خلال فصل الشتاء، والتي ستبدأ بعد فترة قصيرة محاولة أخيرة لاستعادة خسائرهم.
عركة جرومنتيوم
من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
| معركة جرومنتيوم | |||||||
| جزء من الحرب البونيقية الثانية | |||||||
|
|||||||
| المتحاربون | |||||||
| القرطاجيون | الرومان | ||||||
| القادة | |||||||
| حنبعل، ماجو برقا | جايوس كلاوديوس نيرو | ||||||
| الخسائر | |||||||
| 800 قتيل، 700 أسير | 500 قتيل | ||||||
معركة جرومنتوم دارت في عام 207 ق.م بين الرومان بقيادة جايوس كلاوديوس نيرو، والجيش القرطاجي بقيادة حنبعل. إنتهت المعركة بانتصارا روماني طفيف، بعد ذلك سار نيرو شمالاً حيث هزم وقتل صدربعل شقيق حنبعل في معركة ميتوريوس.
| هذه بذرة مقالة عن موضوع له علاقة بالعسكرية تحتاج للنمو والتحسين، فساهم في إثرائها بالمشاركة في تحريرها. |
حروب بونية
من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
الحروب البونية أو الحروب الفونية أو الحروب البونية مصطلحات على اختلافها فهي تدل على مدلول واحد الا وهو الحروب الثلاثة دارت بين روما وقرطاج. وهي تعرف باسم البونية لأن اللفظ اللاتيني لكلمة قرطاجي كان بونيكي Punici.
محتويات· 2 الحروب البونية (الرومانية) |
سبب حدوث الحروب
كان السبب الرئيسي للحروب البونية هو تصادم المصالح بين الإمبراطوريتين القرطاجية والرومانية الآخذتان في التوسع. اهتم الرومان في البداية بالتوسع في صقلية، والتي كانت تقع تحت سيطرة القرطاجيين. في بداية الحرب البونية الأولى كانت قرطاج هي القوة المهيمنة على البحر المتوسط بإمبراطورية بحرية متوسعة، في حين كانت قوة روما آخذة في الاستيلاء السريع على السلطة في إيطاليا. بحلول نهاية الحرب البونية الثالثة، وبعد مقتل مئات الآلاف من جنود الجانبين استولى الرومان على إمبراطورية قرطاج وهدموا المدينة، لتصبح الإمبراطورية الرومانية أقوى دولة في غرب البحر الأبيض المتوسط. تزامن ذلك مع نهاية الحروب المقدونية وهزيمة الإمبراطور السلوقي أنتيوكوس الثالث العظيم في الحرب الرومانية السورية وإبرام (معاهدة أباميا، 188 قبل الميلاد) في شرقي البحر المتوسط، مما أدى إلى بروز روما بوصفها القوة المهيمنة في البحر المتوسط وأقوى مدينة في العالم القديم. كانت تلك نقطة التحول التي أدت إلى مرور الحضارة المتوسطية القديمة من افريقيا إلى أوروبا عبر روما.
الحروب البونية (الرومانية)
مقال تفصيلي :حروب بونية
مناطق نفوذ قرطاج قبل الحرب البونية الأولى (264 ق.م.)
الحرب البونية الأولى
مقال تفصيلي :حرب بونية أولى
لما مات الدكتاتور أغاثوقليس عام 288 ق م، فقد الأجراء الإيطاليون في جيشه عملهم، فغضبوا وحكموا مدينة ميسينا وسموا أنفسهم “ماميرتين” يعني “تابعي اله الحرب” وشرعوا يهاجمون كل مدن صقلية. وبعدما أصبح هييرون الثاني دكتاتور سيراقوسة في عام246 ق م هاجمهم، فأرسل الماميرتين سفيراً إلى روما ليطلب معونتها، وسفيراً ثانياً إلى قرطاج. فأجابت قرطاج وبعثت جيشاً إلى مدينة ميسينا بينما ظل مجلس أعيان روما يناقش الموضوع. لكن بعد فترة وجيزة اتفق القرطاجيون مع سيراقوسة، فطلب الماميرتين معونة روما ليخرجوا جيش قرطاج. لم تقبل روما أن تتكون دولة قوية في ميسينا لأنها قريبة جداً من جنوب إيطاليا، فقررت أن تبعث جيشاً لمساندة الماميرتين، فبدأت الحرب البونية الأولى.
لم يكن النصر حليف الجيش الروماني الأول، فأرسلت روما في عام 263 ق م جيشاً ثانياً، وبعد استحواذه على بعض المدن الصقلية، نقض هييرون الثاني اتفاقه مع قرطاج وحالف روما. رأت روما أن الحرب أصبحت فرصة لاحتلال صقلية كلها، ولذلك بدأت ببناء أسطولها البحري. لم يكن في روما أي سفينة في البداية، فصعب ذلك عليها، لكن أضيف إلى السفن سلاح جديد يُسمى الـ”كورفوس” (يعني الغراب) وهو خشبة طويلة تستعمل كجسر لدخول سفن الأعداء، وبه ربحوا في البحر. وفي 255 هاجموا قرطاج نفسها، وكادت قرطاج تستسلم، لكن استمرت الحرب بعد سماعهم شروط روما فتمكنوا من طرد الرومان من أفريقية، ثم حاربوهم في صقلية وبدؤوا الحرب الثانية ضد نوميديا في أفريقية؛ ولما صار النصر وشيكاً في صقلية، قرروا أن يرسلوا معظم سفنهم إلى نوميديا في عام 247 ق م، فلم يكن النصر حليف أحد في صقلية وقتاً طويلاً. لكن في النهاية بنت روما اسطولاً جديداً دمّر سفن قرطاج، فسلمت قرطاج كل صقلية إلى روما وانتهت الحرب البونية الأولى في عام 241 ق م.
حرب الأجراء
قدّم القرطاجيون مالاً كثيراً للرومان كجزء من اتفاقهم، فلم يبق لديهم مال لدفعه لأجرائهم، ففضب هؤلاء وبدؤوا حرباً ضد قرطاج بمعاونة نوميديا في عام 241 ق م. كان قائدا الأجراء ماثوس اللوبي وسبينديوس العبد الروماني، ويقال أنهما رجما كل من تحدث عن هدنة، ولهذا أيضاً تسمى “حرب اللا هدنة”. وبعد سنوات، انتصر القائد القرطاجي العظيم حملقار برقة بتجنيد 10000 من مواطني قرطاج (وكان معظم الجيش القرطاجي قبل ذالك من الأجراء وليس من المواطنين). وبعد نصره أصبح حملقار برقة رئيس الدولة وانطلق ليستعمر اسبانيا.
احتلال إسبانيا
في عام 236 ق م هاجم حملقار برقة اسبانيا، وحارب هناك حتى موته في القتال في سنة 228. وبعده قاد جيشه عزربعل، وكان حملقار برقة قبل موته في 228 ق م قد فتح إسبانيا حتى نهر الايبرو واتفق مع روما ألا يعبر ذلك النهر. وبعده أصبح قائد الجيش حنبعل ولد حملقار برقة المشهور. كان حنبعل يكره الرومان وكان يظن أنه على قرطاج أن تحتل روما وإلا فستفشل كلياً. وفي عام 219 هاجم ساغونتوم، وهي مدينة مستقلة وراء نهر الايبرو، ونقض كذلك اتفاق عزربعل، فبدأ الحرب البونية الثانية.
الحرب البونية الثانية
مقال تفصيلي :حرب بونية ثانية
تصوير هانيبال وجيشه أثناء عبورهم جبال الألب خلال الحرب البونية الثانية.
بعد عبور الايبرو سار حنبعل وجيشه بسرعة، واجتازوا جبال الالب في 218 ق م. ولما وصلوا إلى إيطاليا دخل في جيشهم كثير من الأجراء والحلفاء من قبيلة الگول فاستطاع هزيمة الجيوش الرومانية في المنطقة بسهولة. ولما رأى الناس هذا سارع إلى محالفته الكثير من مدن إيطاليا ومنها سيراقوسة. في نفس الوقت كان ثمة جيش روماني يحارب في اسبانيا، فاقترب من روما حتى وصل إلى ميناء كابوا في 211 ق م، لكن بسبب موت أخيه عزربعل في عام 207 رجع إلى مدينة بروتيوم في جنوب إيطاليا. وأخيراً حالف الرومان الملك النوميدي ماسينيسا وأرسلوا جيشاً ليهاجم أفريقيا نفسها، ونجت روما بعد مدة وجيزة ودخلت اسبانيا كلها في اتفاق السلام، ومُنعت قرطاج من أي حرب – حتى ولو كانت دفاعاً عن نفسها – إلا بإذن روما.
حرب ماسينيسا
في عام 195 ق م، وبعد أن طرد الرومان حنبعل من قرطاج، أخذ ماسينيسا ملك نوميديا جزءاً كبيراً مما كان تحت ملك قرطاج في أفريقيا، من عنابة في الجزائر حتى لبدة الكبرى في ليببا، وهو يعلم أنهم لا يستطيعون الدفاع عن أنفسهم إلا بإذن حليفته روما. ; وقد تعمد ماسينيسا الهجزم على ثغزر قرطاج من أجب توسيع حدوده، إلى ان نفذ صبر قرطاجة فأعلنت الحرب على على ماسينيسا مما أدى بروما إلى اعلان الحرب على قرطاجة. وكان فريق كبير في روما يريد تدمير قرطاج تدميراً تاماً – وأشهر هؤلاء كان مارقوس كاتون الذي زار قرطاج في عام 155 ق م وبعد زيارته كان يختتم كل خطاب له في المجلس بصرخة “Carthago delenda est” “علينا أن ندمر قرطاج” – وهجموا عليها.
الحرب البونية الثالثة (سقوط قرطاج)
مقال تفصيلي :حرب بونية ثالثة
لوحة جدارية تخيلية للفنان جاكوب ريباندا عام 1510 في متحف روما , يظهر فيها حنبعل قائدا فذا أثناء عبور جبال الألب مع الفيلة في حربه وحصاره لروما، وعلى الرغم من الكثير منهم لم ينج تبقى هذه الحرب أسطورة في أوروبا
كانت الحرب البونية الثالثة أسرع من الحروب قبلها. أولًا حاصر جنود روما قرطاج مدة 3 سنوات، ثم نجحوا في دخولها ودمروها تدميراً شاملاً. ذبحوا معظم المدنيين وباعوا من تبقى كعبيد، وحرقوا المدينة ودمروا جدرانها، ويقال أنهم حرثوا الأرض بالملح لكي لا ينمو فيها أي نبات بعد ذلك ولا يسكنها أحد. وانتهت شهرة قرطاج وثبتت أقدام إمبراطورية روما.
قرطاج الجديدة
لم يبق شيء من قرطاج، لكن موقعها لم يزل من أفضل الأماكن حول البحر الأبيض المتوسط لبناء مدينة. وبعد قرون، قرر يوليوس قيصر أن يبني هناك قرطاج جديدة ليسكنها الرومان. وأصبحت قرطاج الجديدة عاصمة أفريقية الرومانية. وفي عام 439 م، احتل غيسريك ملك قبيلة الفاندال الألمانية قرطاج، وحكمها الألمان حتى عودة الرومان البيزنطيين في 15 أكتوبر 533 بقيادة بيليساريوس. لكن في أواخر سنين الإمبراطورية الرومانية قل عدد سكان أفريقية الشمالية، وبعد فتح قرطاج في سنة 698 م أصبحت مدينة قريبة منها تسمى تونس أهم منها، وأخيرا أصبحت قرطاج أثراً غير مسكون، يبني بها سكان تونس بيوتهم.
ومن العهد الرومانيّ بقي عدد أكبر من المعالم.ففي قمّة ربوة بيرصا (التي تسمّى أيضا الأكروبول) توجد بعض الأسس العميقة وبعض الأجزاء من أعمدة ومن جدران، تعطينا فكرة عن روعة الفوروم وعظمته. أمّا الآثار الأخرى المنتشرةكتلا كتلا على مسافة شاسعة شمال غربيّ الأكروبول فهي: – مواجل المعلّقة، وهي أكبر المواجل في العصور الرومانية القديمة ، وكانت تزوّد قرطاج بالماء المجلوب من عيون زغوان، على بعد 70 كلم، بواسطة قنوات الحنايا، – المدرّج الذي عذّبت فيه القدّيستان بربتو وفيلستي في القرن الرابع، – الملعب الذي لا يبين إلاّ تخطيطه. وفي شماليّ الأكروبول، غير بعيد عن جامع العابدين، الذي شيّد مؤخّرا على موقع عمارات تعود إلى العهد الاستعماريّ، توجد : – بازيليكا داموس كاريطا (القرن الرابع)، – المسرح الذي أعيد ترميمه وتأهيله لاستقبال مهرجان قرطاج الدوليّ، – حيّ الأوديون الذي يحتوي على بقايا منازل وإعادة تشكيل لمسكن يسمى منزل المطيرة. وفي اتجاه الشرق على شاطىء البحر، توجد : – حمّامات أنطونينوس ومنتزه أثريّ يحتوي، بالإضافة إلى المنشآت الاستحماميّة التي تعدّ من أوسع ما بني منها في القرن الثاني، على آثار لعدد كبير من البنايات : مساكن ومعابد تنتمي إلى عصور مختلفة وقبور يعود بعضها إلى العهد البونيّ. وتنتشر في الموقع، هنا وهناك، معالم منعزلة (بازيليكا القدّيس قبريانوس، ومنهل الألف جرّة، ومعبد جونون، والمنازل المسيحيّة القديمة) وبداية الحنايا والمواجل الضخمة، الخ المتحفان يحتضن متحفان جانبا كبيرا من اللّقى التي عثر عليها على عين المكان، طيلة حملات الحفريّات التي امتدّت أكثر من قرن وشملت جميع عهود تاريخ قرطاج : المتحف الأوّل والأهمّ هو متحف قرطاج الوطنيّ، والثاني هو متحف الآثار المسيحيّة المبكّر .
حروب بونية أولى
من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
| حرب بونية أولي | |||||||
| جزء من حرب رومانية قرطاجية | |||||||
|
|||||||
| المتحاربون | |||||||
| الجمهورية الرومانية | قرطاج | ||||||
| القادة | |||||||
| ماركوس اتيليوس ريجولوس، جايوس لاتاتيوس, جايوس دويليوس | حانيبعل، هانو الكبير، حاسدروبعل | ||||||
تاريخ
لما مات اليوناني اغاثوقليس عام 288 ق م، كان الأجراء الإيطاليون في جيشه قد فقدوا خدمتهم، فغضبوا وحكموا مدينة مسينا اليونانية في صقلية وسموا أنفسهم “ماميرتين” يعني “تابعي إله الحرب” وأخذوا يحاربون على كل مدن صقلية. فبعدما أصبح هييرون الثاني طاغية سيراقوسة في عام 265 ق م هجم عليهم، فأرسل الماميرتين سفير إلى روما ليطلب عونهم، وسفير ثان إلى قرطاجة. وأجابت قرطاجة وبعثت جيشا إلى مدينة مسينا اليونانية ومجلس أعيان روما لم تزل يتناقش. لكن بعد قليل اتفق القرطاجيون مع سيراقوسة، فطلب الماميرتين عون روما ليخرجوا جيش قرطاجة. قبل الرومان طلب المامرتيني لأن روما لم تقبل أن تكون دولة قوية مثل قرطاجة في مسينا لأنها قريبة جدا إلى جنوب إيطاليا (اليونان الكبرى التي أصبحت تحت السيطرة الرومانية)، فقرروا أن يبعثوا بجيش لتأييد الماميرتين، وبدأت الحرب البونية الأولى.
الجيش الروماني الأول لم يربح، لكن في عام 263 ق م، بعثت روما جيشا ثانيا يقدر ب 40،000 ألف مقاتل، لترهيب وتخويف هييرون الثاني طاغية سيراقوسة، الذي سرعان ما نقض تحالفه مع قرطاج وتحالف مع الرومان وعقد معهم معاهدة عدم اعتداء لمدة 15 سنة.
أخذ الرومان يعدون لمهاجمة قرطاج نفسها انطلاقا من جزيرة صقلية حيث ثبتوا أقدامهم. فتمكنوا من إعداد أسطول كبير تألف من 250 سفينة حربية، فضلا عن 80 سفينة نقل. ولما علمت قرطاجة أخذت هي الأخرى بالاستعداد وإن كان أسطولها الباقي أقل من الروماني بقليل.
في سنة 256 ق.م أبحر الرومان نحو قرطاج فالتقوا بالأسطول القرطاجي عند رأس أقنوموس جنوب صقلية حيث اشتبكا وانتهت المعركة بهزيمة القرطاجيين، تابع بعدها الأسطول الروماني إبحاره بقيادة القنصل مرقس اتيليوس رجولوس ونزل على الشاطئ الإفريقي حيث أنزل عدة هزائم متتابعة بالقرطاجيين مكنته من التوغل بعيدا عن الشاطئ لقضاء فصل الشتاء في مكان قريب من قرطاجة مما جعل الأخيرة تطلب الصلح منه. عرض القنصل الروماني مرقس شروطا قاسية على قرطاجة فرفضتها ثم أخذت تستعد للقتال في نهاية الشتاء باستقدام فرقة من المرتزقة المشهود لهم بالشجاعة في القتال وعلى رأسهم قائد إسبارطي محترف هو زانتيبوس الذي عمل على فوره على تدريب الجيش القرطاجي وفقا لأفضل الأساليب القتالية الإغريقية.
وفي ربيع عام 255 ق.م بعد أن أنهى الجيش القرطاجي تدريباته، اشتبك مع الجيش الروماني الذي هزم وأسر قائده القنصل مرقس. ولكن الأسطول القرطاجي تصدى للأسطول الروماني الذي كان قادما بتعزيزات لمرقس فمني بخسارة فادحة شلت قدرة قرطاج البحرية لمدة ال5 أعوام التالية. وكان الأسطول الروماني وصل بعد انتهاء المعركة البرية فأنقذ فلول جيشه تجاه شاطئ صقلية الجنوبي ولكن تحطمت أكثر من 250 سفينة– من بينها 100 سفينة قرطاجية كان الرومان قد اغتنموها فلم يتبق من الأسطول الروماني الناجي سوى أكثر من 100 سفينة فقط.
أعاد الرومان بسرعة كبيرة بناء أسطولهم الذي دمرت معظمه الأنواء وركزوا هجومهم على القواعد القرطاجية في غرب صقلية. فسقطت مدينة بانورموس (باليرمو) في أيدي الرومان عام 254 ق.م لتتوقف الحرب بين الطرفين لمدة سنتين فقد أشتعلت الحرب بين قرطاج ونوميديا في شمال أفريقيا عام 253 ق.م.
عام 250 ق.م حاولت قرطاج استعادة بانورموس ولكنها منيت بالفشل مما شجع الرومان في العام التالي على مهاجمة مدينة ليلوبايوم ومحاصرتها برا وبحرا. إلا أن القرطاجيين تمكنوا من هزيمة الرومان برا وبحرا هذه المرة واستعادوا سيادتهم البحرية مؤقتا.
ووصل إلى صقلية في عام 247 ق.م القائد القرطاجي أملكار برقا الذي اسندت إليه قيادة القوات القرطاجية في صقلية يعاونه القائدان أذربعل وقرتالو اللذان كانا يقومان بتخريب سواحل إيطاليا. كما كان أملكار يشن حرب عصابات أقضت مضاجع الرومان وأوقعتهم في مأزق مالي بسبب الخسائر وازدياد النفقات واستولى حملقارت على موقعين منيغين هما جبل هرقيتي قرب بانورموس وجبل إيريكس قرب دربانا واتخذ منهما قاعدتين لشن الغارات على القوات الرومانية.
كاد القرطاجيون أن يححقوا نصرا حاسما في صقلية لولا قرارها المبهم في استدعاء أسطولها من صقلية لتجمع قواتها للتحكم في مناطق شمال أفريقيا الداخلية جنوب غرب قرطاج بسبب الحرب مع نوميديا.
استغل الرومان الفرصة فأعادوا بناء أسطولهم حيث أنزلوا 200 سفينة إلى البحر بقيادة القنصل كاتولوس، فبعد قليل نجت روما وأرسلت لوتاتيوس كاتولوس ليضيق الحصار حول مدينتي دربانا وليلوبايوم القلعتين القرطاجيتين. عجزت فرطاج عن إعداد أسطول لإنقاذ هاتين القلعتين. ولم تسطع سوى إرسال حملة بحرية هزمها الرومان قرب دربانا في ربيع 241 ق.م أضطر القرطاجيون إلى قبول الصلح مع الرومان في معاهدة(قاتولوس) والذي تتضمن تخلي قرطاجة النهائي عن جزيرة صقلية، تتعهد قرطاج بدفع غرامة مالية قدرها 320 وزنة تسددها سنوبا على شكل أقساط لمدة 20 عاما وأن تسلم قرطاجة كل الرهائن الرومان بدون أية فدية.
حروب بونية ثالثة
من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
كانت روما تبحث عن الذرائع لتشن الحرب على قرطاجة من جديد لكن الجماعة الحاكمة في قرطاجة بعد الحرب البونية الثانية (218-202 ق.م) كن همها الحفاظ على الوئام والسلام مع روما والاهتمام بإنعاش التجارة في قرطاجة وزراعتها. ولم يمض كثير من الوقت حتى غدت قرطاجة ثاني أكبر مركز تجاري في غرب البحر المتوسط. كما أصبحت أرضها تغل حاصلات وفيرة. مما جعلها تعرض على روما أن تدفع الأقساط الباقية جميعها دفعة واحدة، وأن تتبرع لروما وفي العام نفسه وفي عدة مناسبات تالية بكميات كبيرة من القمح دون مقابل.
نظرت روما إلى نجاح ونهوض قرطاجة من عثرتها بعدم الرضى والقلق الشديد الذي مرجعه الغيرة والحسد من ناحية والخوف من أن تعيد قرطاجة بناء قوتها مما حذا بالسناتو الروماني إلى انتظار الفرصة المناسبة لتدمير قرطاجة.
كان ماسينيسا ملك نوميديا يطمع في أن يسيطر على أراضي قرطاجية كثيرة لذلك كان دائما يزرع الخوف عند الرومان ضد قرطاجة. فكان يعتدي مرات كثيرة على ألأراضي القرطاجية فتشتكي قرطاجة الأمر للرومان ولكنهم يقفون مع حليفهم الملك ماسنيسا.
و حدث أن طلب ماسينيسا من قرطاجة السماح له بدخول طرابلس بحجة ملاحقة ثائر فر إلى برقة وعندما رفضت هذا الطلب هاجم إقليم طرابلس وأحتل سهل الجفارة لكنه عجز عن الاستيلاء على مدن طرابلس الثلاث.
أرسلت روما سفارة إلى قرطاجة بشأن الموضوع بقيادة كاتو الكبير فعاد إلى روما محرضا على شن الحرب على الفرطاجيين بحجة تكديسهم للأخشاب في الميناء لبناء أسطولهم وأن الجيش الذي حاربوا به ماسينيسا هو نواة جيش الانتقام من روما.
أرسلت روما بعثة أخرى إلى قرطاجة وفي هذه المرة طلبت البعثة الرومانية من قرطاجة تسليم مدن طرابلس الثلاث لماسينيسا مما أثار القرطاجيين وأشعل نار الغضب فيهم لدرجة أن البعثة فرت من قرطاجة خوفا على حياتها.
و أستمر كاتو في تحريضه ضد قرطاجة حيث كان يقول في مجلس السناتو (يجب أن تدمر قرطاجة، يجب أن تدمر قرطاجة). وأنحاز الرومان لماسينيسا الذي تشجع بالخوض في شؤون قرطاجة الداخلية فما بين عامي 151-150 ق.م ظهرت الخلافات السياسية داخل قرطاجة فطرد الحزب الموالي لماسينيسا من المدينة فطلب هذا الأخير بأعادة مواليه إليها الأمر الذي رفضته قرطاجة فقامت الحرب بينهما وأنتهت بانتصار ماسينيسا.
قامت قرطاجة بعد ذلك بإعدام القادة العسكريين وأرسلت شكوى إلى روما من تصرفات ماسينيسا لكن الرومان أستغلوا الفرصة.
في عام 149 ق.م أستسلمت أوتيكا للرومان فأعلنوا الحرب على قرطاجة. في ذلك الوقت توجهت بعثة قرطاجية إلى روما تطلب الاستسلام دون شرط أو قيد فقال لها السناتو بأنه سيسمح ببقاء حرية القرطاجيين وقوانينهم وإقليمهم وممتلكاتهم العامة والخاصة شرط أن يسلموا ثلاثمائة من أبرز رجالهم كرهينة وأن يطيعوا الأوامر التي يصدرها القنصلان الرومانيان المتوجهان إلى أوتيكا. فوافق القرطاجيون على كل ذلك.
و عند وصول القنصلين إلى أفريقيا كشفا هدف السناتو الحقيقي بأن طلبوا من القرطاجيين أن يخلوا مدينتهم وأن يبتعدوا عن الشاطئ ل16 ميلا واكن ذلك الشرط المفاجئ المخادع بقصد تدمير اقتصاد قرطاجة. لكن القرطاجيين لم يتخلوا عن مدينتهم وبدؤوا بالتحصن فيها إلى أن سقطت وأحرقت نهائيا ودمرت بعد حصار ثلاثة أعوام متتالية (149-146 ق.م).
معركة زامة
من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
معركة زامة أو ما سمي بالحرب البونية الثانية. نشبت في 19 أكتوبر 202 ق.م. بين الرومان بقيادة ببليوس سيبي والقرطاجيين بقيادة حنبعل برقة. انتصر جيش روماني بقيادة پوپليوس كورنليوس سكيپيو على قوة قرطاجية بقيادة حنبعل برقة. ومباشرة على إثر تلك الهزيمة على أرضهم، قام مجلس الشيوخ القرطاجي بطلب السلام، لينهي الحرب التي دامت 17 عام.
محتويات |
التاريخ
معركة زاما بريشة جول رومان
في القرن الثالث ق.م، ظهرت روما وقرطاجة كأقوى قوتين عسكريتين في غرب البحر المتوسط. وقد تقاتل الخصمان لمدة ثلاث وعشرين سنة من أجل السيطرة عل جزيرة صقليةوالبحر المتوسط. وبعدها في 231 ق.م هزمت البحرية الرومانية القرطاجيين في معركة الجزر الإيجية, وأنتهت ما أصبح يعرف بالحرب البيونية الأولى. أمن انتصار روما على البحرية القرطاجية, السيطرة لها على البحر. ولم يؤثر هذا النصر على القوة البرية القرطاجية, وبعد عشرين عاما. قاد حنبعل جيشه نحو إسبانيا. وفي غضون سنتين، أخضع كل البلاد. وفي 218 ق.م اعلنت روما الحرب على قرطاجة. وابتدات بذالك الحرب البيونية الثانية. رد حنبعل بالزحف على إطاليا ب 50000 رجل وأربعين فيلا. ورغم خسارته للكثير من رجاله وحيواناته, نجح في عبور جبال الألب ومقاومة غارات القبائل الجبلية والعوامل الجوية القاسية. وفي السنوات الست عشر اللاحقة, قاتل الرومان وهو يتقدم جنوبا باتجاه روما. لم يمنعه من الاستيلاء على العاصمة الرومانية سوى نقص التعزيزات ومعدات الحصار. وفي 207 ق.م أمر شقيقه صدربعل الذي يقود الجيش القرطاجي في إسبانيا الانضمام إليه في حملته العسكرية الأخيرة. اكتشف الرومان طريق تقدم صدربعل شقيق حنبعل، فكمنوا له واشتبكوا معه في معركة ميتيرس. وأعلنت روما نصرها.
.
بالرغم من عشرين سنة من الانتصارات المتواصلة، معظمها على التراب الإيطالي، إلا أن القائد القرطاجي حنبعل برقا ظل متواجداً في إيطاليا، وإن كان محدوداً في جنوب شبه الجزيرة. ثم أتى النصر الحاسم الذي ناله گايوس كلوديوس نيرون في معركة متوروس القصيرة التي انتهت بمصرع شقيق حنبعل، صدربعل برقة، وقطعت الطريق بغير رجعة، على أي أمل تعزيزات. وقد أصبح حنبعل بذلك محصوراً ومجبر على اتباع سياسة الأرض المحروقة في جميع أرجاء إيطاليا الجنوبية. وكان هنبعل قد دخل إيطاليا كغازٍ منتصر. وقد ألحق الخزي بالرومان في تيكينوس، تربيا، بحيرة تراسيمنه، وأخيراً في كنـّاي حيث ذبح زهرة جنود الجيش الروماني. وقد توقع حنبعل أن يستخدم تلك الانتصارات في إقناع المدن-الدول الإيطالية بالتمرد والتحالف معه. وقد ثار، بالفعل، العديد من المدن-الدول الإيطالية على روما. إلا أنه بفضل تصميم القيادة الرومانية ونظامهم العبقري في التحالفات والمعاهدات مع شعوب الرعية، فقد تمكن الرومان من الحفاظ على عدد من الجيوش القوية في أرجاء إيطاليا وصقلية وهسپانيا وبذلك احتفظوا بالمناطق الهامة. بال بإلقائها رأس شقيقه داخل معسكرها. ورغم خسارته لشقيقه ونقص تعزيزاته، واصل حنبعل عملياته العسكرية متجها إلى الشمال في طريقه لروما.
الأحداث
معركة زاما رسم كورنيليز كورت, 1567
وفي 205 ق.م، تولى سيبيو قيادة الفيالق الرومانية، وقرر أن أفضل طريقة لإزاحة حنبعل عن الأراضي الرومانية هي بنقل الحرب إلى قرطاجة نفسها. هزم بسرعة الجيش القرطاجي المتبقي في إسبانيا, ثم أبحر نحو شمال أفريقيا. حقق عدة انتصارات بالقرب من قرطاجة العاصمة. وبعد أن سمع حنبعل بانتصارات سيبيو بالقرب من مدينته, أبحر عائدا إليها والدفاع عن بلاده. جلب حنبعل معه 12000 وجند بسرعة 25000 رجل من المشاة والفرسان. كما جلب أيضا ثمانين فيلا. حشد سيبيو من خلال التعزيزات القادمة من بلاده وتجنيده لرجال القبائل المحلية المناوئة لقرطاجة 30000 رجل مشاة و 9000 فارس. وفي ت 2022 ق.م التقى أقوى جيشين غرب المتوسط يقودهما أقوى قائدين عسكريين نفوذا في عصرهما, في منطقة زاما, التي تبعد حوالي خمسة أميال جنوب غرب قرطاجة. قسم سيبيو مشاته إلى ثلاثة صفوف متوازية, ووضع قليلي الخبرة في المقدمة, والمحاربين المحنكين في المؤخرة. ووقف الفرسان على الجناحين. أحرى القائد الروماني تعديلا واحدا على هذا التشكيل, فترك مسافة فاصلة تمتد من 10-20 مترا بين كل سرية مؤلفة من 120 رجلا وأخرى. نظم حنبعل جيشه بطريقة مماثلة, ولكن دون فواصل, ووضع صفا من الفيلة في مقدمة مشاته. عندما بدأت مجموعة الفيلة بدأ حنبعل بالتقدم, نفخ الرومان أبواقا وضربوا بسيوفهم على تروسهم, وخلقو ضجة كبرى بأقصى ما يستطيعون. جفلت الفيلة. اتجه بعضها نحو الفواصل المتروكة بقصد في الصفوف الأمامية الرومانية، وهربت الأخرى إلى الخلف أو نحو الجناحين. قام الفرسان الرومان بهجوم مقابل على الخيالة القرطاجيين, وردوهم إلى الوراء. ورغم فشل فيلته وتهقر فرسانه, تقدم جيش حنبعل. وما إن اخترق القرطاجيون خط الدفاع الأول للرومانيين حتى انقض الفرسان الرومان عليهم من الخلف. أتاحت هذه المناورة لصفي سيبيو الثاني والثالث إحكام تطويق مشاة حنبعل. وفي نهاية اليوم, وفع قرابة نصف الجيش القرطاجي صرعى على حقول زاما. وأسر الرومان أكثر من ذالك. فر حنبعل وقلة من رجاله. بلغت خسائر روما حوالي 1500 رجل.تحرك بعدها سيبيو نحو مدينة قرطاجة، ورغم نقص معدات الحصار, كان باستطاعته تدمير المدينة فضل بدلا من ذالك منح أهلها سلما كريما، حفظ قرطاجة وسمح لحنبعل بالعودة واستلام القيادة فيها. لكن حنبعل رفض طلب روما. وفي الآخر, تم نفيه إلى سوريا. وهناك إنضم إلى جماعة أخرى مناوئة لروما. وأخيرا اختار الانتحار بدل الأسر في 183 ق.م. استمر السلام بين روما وقرطاجة مدة خمسين عام, قبل أن يستل القرطاجيون سيوفهم مرة أخرى. لم تستمر الحرب البيونية الثالثة طويلا, ولم تحصل حرب رابعة. فبعد حصارلمدة أربعة أعوام, سقطت قرطاجة بيد روما في 146 ق.م. وقتل الجيش الروماني كل رجال المدينة وباع النساء والأطفال في سوق الرقيق, ومحقوا المدينة. وبذالك انتهى وجود المدينة التي كانت تسمى قرطاجة وامبراطورية الفينيقين الغربية.
النتائج
لقد جعل نصر زاما من روما أقوى قوة عسكرية غرب البحر المتوسط. وامتدت سيطرتها على كل شبه الجزيرة الإيطالية وصقلية وكورسيكا وسردينيا وإسبانيا. ومع هزيمة قرطاجة, استطاعت روما توجيه قواتها العسكرية نحو الشرق لتهزم الإغريق. ورغم أن الأمر قد أخذ فترة قرن ونصف قبل أن تظهر الإمبراطورية الرومانية, إلا أن بذورها قد زرعت في سهول زاما. تقاعد بعدها سيبيو ومنح لفب..الأفريقي.. أو أفريكانوس, ونال شهرة أقوى قائد عسكري في زمنه. رغم أنه من الصعب على قرطاجة ان تستطيع هزيمة واحتلال روما وذالك بسبب نقص في الموارد والإرادة ولكن لو كانت قد انتصرت في زاما لبقيت تشكل تهديدا كبيرا يحول دون فتوحات روما المستقبلية ومن تطورها كإمبراطورية. وبدلا من ذالك, قضت هزيمة قرطاجة على أية قوة محتملة في شمال أفريقيا. والواقع انه منذ عصر حنبعل، لم تستطيع أية جماعة أو دولة في شمال أفريقيا تحشيد قوة عسكرية قادرة على شن عمليات عسكرية مؤثرة خارج حدود أراضيها.
معركة سيلاريوس
من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
| معركة سيلاروس | |||||||
| جزء من الحرب البونيقية الثانية | |||||||
|
|||||||
| المتحاربون | |||||||
| القرطاجيون | الرومان | ||||||
| القادة | |||||||
| حنبعل | ماركوس سينتينيوس بنيولا | ||||||
| القوى | |||||||
| 25,000 – 30,000 جندي | 16,000 جندي | ||||||
| الخسائر | |||||||
| بضعة الآف | 15,000 قتيل | ||||||
معركة سيلاروس (بالإنجليزية: Battle of the Silarus) هي معركة دارت في عام 212 ق.م بين جيش القرطاجي بقيادة حنبعل وقوة من الرومان بقيادة ” ماركوس بينولا “. انتصر القرطاجيون في المعركة، وتم تدمير الجيش الروماني بأكمله. كانت المعركة واحدة من المعارك النادرة التي يقود فيها حنبعل جيشاً أكبر من جيش خصومه في العدد.
الوضع الاستراتيجي
رفع حنبعل الحصار عن كابوا بعد هزم جيشين رومانيين في معركة كابوا الأولى. قسم الرومان قواتهم، إلى جزئين أحدهما تحرك مع فلاكوس نحو كوماي، في حين سار الباقي مع بولتشر إلى لوسانيا. قرر حنبعل ملاحقة بولتشر.
تمكن بولتشر من التهرب من حنبعل، ولكن ماركوس سينتينيوس وهو قائد لإحدى كتائب جيش بولتشر، أرسل إلى مجلس الشيوخ الروماني أن يوجهوا معه قوة تحت قيادته ضد ليواجه حنبعل، مدعياً بأن علمه بتضاريس كامبانيا، سيمكنه من هزيمة القرطاجيين. والمثير للدهشة، وافق المجلس على طلبه، وتم فصل 8,000 جندي ليكونوا تحت خدمته، ثم إنضم إليهم 8,000 متطوع من الأقاليم الرومانية المجاورة. بينما سار أبيوس كلاوديوس بولتشر مع جيشه غرباً للانضمام إلى زميله بينولا، لقتال حنبعل.
المعركة
على الرغم من أن سينتينيوس كان جنديا شجاعا، إلا أنه لم يكن بنفس البراعة كقائد. وحسبما ذكر تيتوس ليفيوس، كان لا يملك أدنى فكرة عن مكان وجود الجيش القرطاجي، في الوقت الذي كانت مجموعات استطلاع حنبعل قد حددت مكان الجيش الروماني.
تعرض جيش سينتينيوس لكمين نصبته قوات حنبعل، ودُمّر الجيش الروماني تماما. كان من أسباب الهزيمة، هروب حلفاء الرومان الإيطاليين، مما خلق حالة ذعر في صفوف الرومان. حاصر حنبعل الباقين ودمرهم. فيما يتعلق بالخسائر البشرية، تعتبر هذه أسوأ هزائم الرومان بعد معركة كاناي. لم ينج سوى 1,000 جندي من أصل 16,000 جندي روماني. أُرسل الناجين للانضمام إلى الناجين من كاناي في صقلية عقابا لهم على هروبهم من المعركة حتى نهاية الحرب.
معركة إليبا
من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
| معركة إليبا | |||||||
| جزء من الحرب البونيقية الثانية | |||||||
|
|||||||
| المتحاربون | |||||||
| القرطاجيون | الرومان | ||||||
| القادة | |||||||
| ماجو برقا صدربعل جيسكو ماسينيسا |
سكيبيو الإفريقي | ||||||
| القوى | |||||||
| 54,000 – 70,000 جندي بالإضافة إلى حلفائهم الأيبيريين والنوميديين |
قرابة 43,000 جندي من الرومان وحلفائهم الأيبيريين | ||||||
| الخسائر | |||||||
| تدمير الجيش القرطاجي | غير معروفة | ||||||
يمكننا القول بأن معركة إليبا كانت أعظم انتصارات سكيبيو الإفريقي خلال الحرب البونيقية الثانية. على الرغم من أنها لم تكن بنفس حرفية حنبعل في تكتيكه لمعركة كاناي، إلا أنها أظهرت قدرات سكيبيو العسكرية. أنهت المعركة تواجد القرطاجيون إلى الأبد في شبه الجزيرة الأيبيرية، والتي كانت قاعدة لإرسال إمدادات المال والرجال لحنبعل في إيطاليا.
محتويات |
التحضير
بعد معركة بيكولا ومغادرة صدربعل برقا لإيبيريا، وصل المزيد من التعزيزات للقرطاجيين في أيبيريا في عام 207 ق.م، تحت قيادة هانو الكبير، الذي انضم إلى قوات ماجو برقا. استطاع الإثنان جمع جيش قوي من خلال تجنيد الأيبيريين. وفي الوقت نفسه، تقدم صدربعل جيسكو بقواته من قادس إلى أندلوسيا. وهكذا أصبح على سكيبيو مواجهة جيشين للعدو، إذا هاجم أحدها فمن دون شك سيهاجمه الآخر من الخلف.
بعد تخطيط دقيق، قررت سكيبيو إرسال كتيبة تحت قيادة أحد ضباطه ويدعى “سيلانوس” لمهاجمة ماجو في البداية. زحف سيلانوس بسرعة كبيرة وأصبح قادراً على مفاجأة القرطاجيين في معسكرهم، مما أدى إلى تشرذم الأيبيريين في معسكر ماجو والقبض على هانو.
وهكذا أصبح صدربعل جيسكو وحده في مواجهة سكيبيو، ولكن استطاع القائد القرطاجي تجنب المعركة عن طريق تقسيم قواته بين المدن المحصنة. وهكذا إنتهت حملة عام 207 ق.م في إيبيريا، من دون حدوث معركة أخرى.
مناورة ما قبل المعركة
في ربيع عام 206 ق.م، ركز القرطاجيون جهودهم لاسترداد مستعمراتهم الأيبيرية. إنضم ماجو برقا إلى صدربعل جيسكو عند إليبا، قدرت قواتهما بـ 54,000 إلى 70,000 جندي، وهي أكبر بكثير من جيش سكيبيو الإفريقي الذي يبلغ 43,000 رجلاً. كان جيش القرطاجيون يتألف من عدد كبير من الحلفاء الأيبيريين الذين لم يكونوا على نفس القدر من الكفاءة كالجنود الرومان.
عند وصول الرومان، شن ماجو هجوماً جريئاً على المعسكر الروماني بفرسانه النوميديين تحت قيادة حليفه ماسينيسا. كان هذا الهجوم متوقعا من قبل سكيبيو، الذي كان قد أخفى فرسانه بنفسه وراء تلة قريبة، والذين هاجموا جناحي القرطاجيين، وألحقوا بهم خسائر فادحة.
أمضى الخصمين الأيام القليلة التالية في مراقبة واختبار بعضهما البعض، كان سكيبيو ينتظر دائما القرطاجيون حتى تصطف قواتهم ثم يقوم باصطفاف جنوده. كان تشكيل الرومان يتألف دائما من الفيالق الرومانية في الوسط وعلى الأجنحة حلفائهم الأيبيريين، مما جعل ماجو زصدربعل يعتقدان أن هذا سيكون تشكيل الرومان في يوم المعركة. وكان هذا الخطأ الفادح الذي وقع فيه القرطاجيون.
المعركة
أمر سكيبيو جيشه بأن يتناولوا إفطارهم قبل شروق الشمس. ثم أرسل فرسانه لمهاجمة القرطاجيين في الفجر بينما كانت قواته تتقدم خلفهم. في هذا اليوم كانت فيالق الرومان في الأجنحة والأيبيريين في القلب.
فوجئ القرطاجيون بالهجوم الروماني، وأسرعوا لالتقاط أسلحتهم دون تناول إفطارهم. كان القرطاجيون مايزالون يعتقدون أن سكيبيو سيرتب قواته بنفس التشكيل، فنشر صدربعل جنوده الأفارقة في القلب والمرتزقة الأيبيريين في الجناحين، ولم يكن قادرا على تغيير التشكيل بعد أن اكتشف تغيير الرومان لتشكيلهم لأن الجيشين كانا قد إلتحما.
مع تدمير جناحي الجيش القرطاجي الضعيفان، انخفضت الروح المعنوية للقرطاجيين بعدما ضغط الرومان علي قلب الجيش القرطاجي من الجانبين ودفعوا الفيلة القرطاجية نحو قلب جيشهم والتي انطلقت بجنون لتدهس من يقابلها. ثم بدأ الجوع والتعب يتمكنان من القرطاجيين، وبدأوا في الانسحاب بصورة منتظمة. وبعد أن زاد سكيبيو من ضغطه على القرطاجيين، إنهار القرطاجيون وكادت أن تحدث مجزرة كمجزرة كاناي إلا أن هطول الأمطار المفاجئ وضع حدا للقتال، وتمكن القرطاجيون من الفرار إلى معسكرهم.
مناورة ما بعد المعركة
على الرغم من أن هروب القرطاجيون إلى معسكرهم جعلهم آمنين مؤقتاً، إلا أنهم لم يتمكنوا من الراحة، فكان عليهم مواجهة الهجوم الروماني في صباح اليوم التالي. مع مرور الوقت، تزايدت أعداد المرتزقة الأيبيريين الذين يهربون من صفوف القرطاجيين. ومع حلول الظلام، حاول صدربعل الهرب مع جنوده الأفارقة الهروب في الظلام.
أمر سكيبيو جيشه بمطاردة القرطاجيين. تكالب الجيش الروماني على اللحاق بالقرطاجيين، وما أن أدركوهم حتى بدأت المجزرة، ولم يبق سوى 6،000 جندي مع صدربعل، الذين فروا بعد ذلك بالصعود إلى قمة جبل من دون أي إمدادات بالمياه. استسلمت بقايا هذا الجيش القرطاجي بعد ذلك بوقت قصير، ولكن بعد أن استطاع صدربعل جيسكو وماجو برقا الهرب.
النتائج
بعد المعركة، غادر صدربعل جيسكو إلى إفريقية لزيارة الملك النوميدي صيفاقس وإقناعه بالتحالف مع قرطاجنة، وقابل في بلاطه سكيبيو الإفريقي، الذي زاره أيضا لإغرائه بالتحالف مع الرومان.
فر ماجو برقا إلى جزر البليار، ومن هناك أبحر إلى ليغوريا، في محاولة منه لغزو شمال إيطاليا.
بعد إخضاعه النهائي لأيبيريا، إنتقم سكيبيو من قادة القبائل الأيبيرية التي تسببت خيانتهم في مقتل أباه وعمه، عاد سكيبيو إلى روما. انتخب سكيبيو قنصلاً بالإجماع في عام 205 ق.م، ثم سيطر على صقلية، والتي بدأ منها غزو الأراضي القرطاجية في إفريقية.
معركة السهول الكبرى
من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
إحداثيات: 37°3′28.6″ش 10°3′45.35″ق (خارطة)
| معركة السهول الكبرى | |||||||
| جزء من الحرب البونيقية الثانية | |||||||
|
|||||||
| المتحاربون | |||||||
| القرطاجيون | الرومان | ||||||
| القادة | |||||||
| صدربعل جيسكو صيفاقس |
سكيبيو الإفريقي ماسينيسا جايوس لايلوس |
||||||
| القوى | |||||||
| 30,000 جندي | غير معروفة | ||||||
| الخسائر | |||||||
| معظم الجيش | غير معروفة | ||||||
معركة السهول الكبرى (بالإنجليزية: Battle of the Great Plains) (المعروفة أيضا باسم معركة بغرادس (بالإنجليزية: Battle of Bagrades)) هي معركة دارت رحاها في عام 203 ق.م بين الرومان بقيادة سكيبيو الإفريقي وجيشاً من القرطاجيين وحلفائهم النوميديين خلال الحرب البونيقية الثانية، والتي كان الهدف منها استدراج حنبعل ليغادر إيطاليا والعودة إلى إفريقية. بهزيمة القرطاجيين، نجح سكيبيو الإفريقي في إجبار حنبعل على مغادرة إيطاليا والعودة إلى إفريقية، حيث هُزم في وقت لاحق في معركة زاما.
محتويات |
الأوضاع قبل المعركة
نجح صدربعل جيسكو وصيفاقس في الفرار بعد الهزيمة في معركة يوتيكا، وفرّ معهما عدداً قليلاً من الجنود الذين فروا من المذبحة التي حدثت في المعسكر القرطاجي بعد المعركة. مع وصول 4,000 جندي من المرتزقة الأيبيريين، قرر القرطاجيون إيقاف جيش سكيبيو الإفريقي عن التقدم عبر إفريقية. جمع جنوداً جدد في قرطاجنة وفي نوميديا، وأصبح لدى صدربعل جيسكو وصيفاقس 30,000 جندي. وفي عام 203 ق.م، غادر سكيبيو معسكره في يوتيكا لمواجهة صدربعل جيسكو وصيفاقس في مكان يدعى السهول الكبرى.
المعركة
واجه الجيش الروماني بقيادة سكيبيو الإفريقي وجيشاً من القرطاجيين والنوميديين، مدعماً بالمرتزقة الأيبيريين، تحت قيادة صدربعل جيسكو وصيفاقس. وضع صدربعل المرتزقة الأيبيريين في القلب، وفي الجناحين المشاة والفرسان القرطاجيين، بينما تشكل الجيش الروماني من ثلاثة صفوف، الأول من حاملي الرماح والثاني من المشاة الخفيفة والثالث من المشاة الثقيلة.
ضغط الفرسان الرومان على المشاة والفرسان القرطاجيين في الجناحين حتى أبعدوهم عن ميدان المعركة، ليبقى المشاة الأيبيريين فقط في الميدان. قاتل المشاة الأيبيريون بضراوة، غير أن عددهم كان مساوياً للصف الأول من حاملي الرماح الرومان. أمر سكيبيو مشلته الخفيفة والثقيلة بمهاجمة الأيبيريين من الجانبين. وبهذه الطريقة، وقع المرتزقة الأيبيريون في الفخ. لم يتمكن سوى عدداً قليلاً من الأيبيريين من الفرار من القتل.
فر صيفاقس عائداً إلى مملكته في نوميديا، لكن ماسينيسا وجايوس لايلوس لاحقوه، وهزموه في معركة سيرتا، والتي وقع فيها أسيراً، وبذلك أصبح ماسينيسا ملكاً على نوميديا، تلك الأرض التي كان قد نُفي منها من قبل.
النتائج
بعد المعركة، لم يبق أمام القرطاجيين سوى المطالبة بالسلام مع روما. عرض سكيبيو شروطاً بسيطة على القرطاجيين في معاهدة السلام، ولكن في الوقت الذي كان فيه القرطاجيين ينظرون في شروط المعاهدة، قرروا فجأة الإرسال في طلب حنبعل وجنوده المخضرمين من إيطاليا. كانت النتيجة هي معركة زاما، التي أنهت الحرب البونيقية الثانية وأكملت أسطورة سكيبيو الإفريقي الذي كان قد أصبح واحدا من أعظم القادة الرومان.
معركة بنفنتوم الأولى
من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
| معركة بنفينتوم الأولى | |||||||
| جزء من الحرب البونيقية الثانية | |||||||
|
|||||||
| المتحاربون | |||||||
| القرطاجيون | الرومان | ||||||
| القادة | |||||||
| هانو بن بوملقار | تيبيريوس جراكوس | ||||||
| القوى | |||||||
| 17,000 جندي 1,200فارس |
18,000 جندي | ||||||
| الخسائر | |||||||
| 16,500 جندي | 4,000 جندي | ||||||
دارت معركة بنفنتوم الأولى في عام 214 ق.م بالقرب من مدينة بينيفنتو في الوقت الحالي خلال الحرب البونيقية الثانية، وفيها استطاعت القوات الرومانية بقيادة تيبيريوس جراكوس هزيمة القوات القرطاجية بقيادة هانو بن بوملقار، وبالتالي حرم حنبعل من التعزيزات.
أبرز ما في هذه المعركة هو استخدام جراكوس للعبيد والجنود المتطوعين، وهو الأمر الذي لا يلجأ إليه الرومان إلا في أحلك الظروف. ولتشجيعهم، وعد جراكوس العبيد الذين سيأتون برؤوس القرطاجيين بالحرية. كانت هذه المعركة جزءاً من الحملة الرومانية لإخضاع مدن الجنوب الإيطالي التي انضمت لحنبعل بعد كاناي.
المعركة
بعد الهزيمة الكارثية في كاناي، انتهج الرومان بقيادة فابيوس ماكسيموس استراتيجية جديدة لقتال حنبعل تعتمد على عدم مواجهته مواجهات مباشرة وفي نفس الوقت منع أي إمدادات من الوصول إليه. كان حنبعل ينتظر وصول هانو بن بوملقار بإمدادات قوامها 17,000 جندي قلوري و 1,200 فارس نوميدي للهجوم على مدينة نولا في كامبانيا. كان جراكوس مع قواته في بينيفنتو عندما علم بأن هانو على بعد حوالي ثلاثة أميال من المدينة على ضفاف ” نهر كالور “، لذا قرر أن يتحرك للتصدي له قبل أن يتمكن من الوصول بالإمدادات إلى حنبعل.
على بعد نحو ميل من معسكر هانو، إصطفت قوات جراكوس استعداداً للمعركة. كانت المعركة دموية، فقد كان دافع جنود جراكوس هو العودة برأس أحد القتلى القرطاجيين ليحصلوا على حريتهم. ليتحقق النصر الكامل، أعلن جراكوس أنه لن يحرر أي من العبيد قبل أن يبيدوا جيش العدو. كانت النتيجة نصر ساحق للرومان مع تدمير لجيش هانو والاستيلاء على معسكره، ولم يتمكن سوى أقل من 2,000 من رجاله من الفرار.
كافأ جراكوس قواته بتحريرهم من الرق. بعد هزيمة قوات هانو، إضطر حنبعل للانسحاب من كامبانيا، تاركاً حلفائه الإيطاليين في قبضة الرومان.
معركة بيتس العليا
من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
إحداثيات: 36°47′ش 6°21′ب (خارطة)
| معركة بيتس العليا | |||||||
| جزء من الحرب البونيقية الثانية | |||||||
|
|||||||
| المتحاربون | |||||||
| القرطاجيون | الرومان | ||||||
| القادة | |||||||
| صدربعل برقا ماجو برقا صدربعل جيسكو |
بابليوس سكيبيو† جنايوس سكيبيو† |
||||||
| القوى | |||||||
| 35,000 جندي أكثر من 3,000 فارس 3,000 نوميدي 7,500 من القبائل الأيبيرية |
30,000 جندي 3,000 فارس 20,000 من المرتزقة الأيبيريين |
||||||
| الخسائر | |||||||
| غير معروفة | قرابة 22,000 جندي | ||||||
دارت معركة بيتس العليا (بالإنجليزية: Battle of the Upper Baetis) في عام 211 ق.م بين القوات القرطاجية بقيادة صدربعل برقا (شقيق حنبعل) وقوات الرومان بقيادة بابليوس سكيبيو وشقيقه جنايوس سكيبيو. وكانت النتيجة انتصار القرطاجيين ومقتل الأخوين سكيبيو. قبل الهزيمة، كان الأخوين سكيبيو قد قضيا سبع سنوات بين عامي 218 ق.م و 211 ق.م في هسبانيا، يحاولون من القرطاجيين من إرسال التعزيزات إلى حنبعل عن طريق هسبانيا، في الوقت الذي كان حنبعل يقاتل الرومان في إيطاليا.
كانت هذه المعركة هي المعركة الرئيسية الوحيدة خلال الحرب البونيقية الثانية التي انتصر فيها القرطاجيون دون أن تكون القيادة لحنبعل.
محتوياتo 3.1 الهجوم الروماني على جيش ماجو برقا |
الوضع الاستراتيجي
بعد هزيمة صدربعل برقا في معركة درتوسا في ربيع عام 215 ق.م، حصّن الرومان قواعدهم في شمال نهر أبرة. وبعد ذلك، أخضع الرومان القبائل الإيبيرية، وأغاروا الأراضي القرطاجية في جنوب نهر أبرة، حتى أن بابليوس سكيبيو توغل جنوباً حتى ساغونتو في عام 214 ق.م. استطاع كل من الرومان والقرطاجيين إخماد أي تمرد من القبائل الايبيرية في مناطق سيطرتهم.
لم يتلقى الرومان أي تعزيزات من إيطاليا، في الوقت نفسه، تلقوا صدربعل برقا تعزيزات من قبل جيشي شقيقه الأصغر ماجو برقا وصدربعل جيسكو، والذان خاضا عدد من المعارك غير الحاسمة ضد الأخوين سكيبيو بين عامي 215 ق.م و 211 ق.م. أقنع الرومان صيفاقس ملك النوميديين، بمحاربة القرطاجيين بجيشه الذي دربه الرومان في إفريقية في عام 213 ق.م.
وفي إيطاليا، تمكن حنبعل من السيطرة على مدينتي كابوا وتارانتو، كما أحكم قبضته على قلورية وبوليا ولوسانيا، بينما استعاد الرومان عدداً من المدن الإيطالية، وحاصروا كابوا وسرقوسة.
التحضير للمعركة
لاحظ الأخوان سكيبيو أن القرطاجيين منقسمين إلى ثلاثة جيوش منفصلة، 15,000 جندي مع صدربعل برقا و 10,000 جندي مع ماجو برقا و 10,000 جندي آخرين مع صدربعل جيسكو إلى الغرب من قوات صدربعل برقا، لذا استأجر الأخوان سكيبيو 20,000 جندي من المرتزقة الأيبيريين لتعزيز جيشهم الذي يتكون من 30,000 جندي و3,000 فارس.
قسم الرومان قواتهم إلى 20,000 جندي روماني وحلفائهم مع بابليوس سكيبيو لمهاجمة ماجو برقا، في حين سيأخذ سكيبيو الأصلع 10,000 جندي والمرتزقة للهجوم على صدربعل برقا في معركتين ستفصل بينهما أيام قليلة.
وصل سكيبيو الأصلع إلى هدفه أولاً. ورغم ذلك، أمرت صدربعل برقا جيش صدربعل جيسكو وماسينيسا النوميدي وإنديبيليس وهو زعيم أحد القبائل الأيبيرية الحليفة، بالانضمام إلى ماجو برقا. تحصن صدربعل برقا في معسكره، ثم تمكن من رشوة الجنود المرتزقة في جيش سكيبيو الأصلع. وبعد أن ترك المرتزقة الجيش الرماني، أصبح التفوق العددي لجيش صدربعل برقا على جيش سكيبيو الأصلع. انتظر صدربعل برقا لفترة وتجنب الخول في أي معركة مع الرومان.
المعركة
الهجوم الروماني على جيش ماجو برقا
عندما إقترب بابليوس سكيبيو من معسكر ماجو برقا، تعرض لمضايقات من قبل الفرسان النوميديين بقيادة ماسينيسا ليلاً ونهاراً. وعندما علم بابليوس أن إنديبيليس مع الـ 7,500 جندي أيبيري كان يتحرك ليقطع عليه طريق انسحابه، قرر مهاجمة زعيم الأيبيريين بدلا من مواجهة ماجو برقا أولاً، خوفا من أن يكون يحاط بالقوات القرطاجية. ترك بابليوس 2,000 جندي لحماية معسكره، وسار ليلاً مع 18,000 جندي لمهاجمة الأيبيريين. فاجأ بابليوس الأيبيريين على حين غرة في الصباح الباكر، مع تفوق عددي بـ 18،000 جندي إلى 7،500 جندي، ليكون له اليد العليا بذلك. ومع ذلك، نجح الأيبيريون في الصمود أمام الرومان لفترة كانت كافية لكي يدركهم ماسينيسا، الذي كان بابليوس يسعى للتهرب منه، ولكنه فشل في القيام بذلك.
مع وصول الفرسان النوميديين، بدأوا في مهاجمة جناحي الجيش الروماني، وبدأ الهجوم الروماني على الأيبيريين يتراخي. عندما وصل جيشي ماجو برقا وصدربعل جيسكو، انكسر الرومان، وحدثت مذبحة كبيرة خلفت ورائها بابليوس سكيبيو ومعظم جيشه في عداد القتلى. أعطى ماجو برقا الوقت الكافي للنوميديين لجمع الغنائم قبل اللحاق بجيش صدربعل برقا، بينما تمكنت حفنة قليلة من الرومان من النجاة والوصول إلى معسكرهم.
سكيبيو الأصلع أمام صدربعل برقا
بعدما فقد سكيبيو الأصلع ميزة التفوق العددي مع هروب المرتزقة الأيبيريين، وعلى الرغم من أنه كان يجهل مصير بابليوس سكيبيو، فقد قرر سحب قواته إلى شمال نهر أبرة بعدما وصل جيشي ماجو برقا وصدربعل جيسكو. غادر الرومان معسكرهم في الليل بعد أن أحرقوه. أدركهم الفرسان النوميديون وهاجموهم في اليوم التالي، مما اضطر الرومان لاتخاذ موقف دفاعي بتمركزهم أعلى قمة تلة تلك الليلة. وصل بقية الجيش القرطاجي خلال الليل. حاول الرومان يائسون تشكيل جدار دفاعي من الأمتعة والسروج، لأن الأرض كانت صخرية ويصعب الحفر بها. اجتاح القرطاجيون الجدار بسهولة، وقُتل سكيبيو الأصلع في المعركة، ودُمّر معظم جيشه.
النتائج
تمكن 8,000 جندي روماني من الفرار وتجمعوا شمال نهر أبرة. تقاعس القادة القرطاجيون، ولم ينسقوا بينهم لإبادتهم أو لإرسال تعزيزات لحنبعل. بينما أرسلت روما 10,000 جندي بقيادة جايوس كلاوديوس نيرو في عام 211 ق.م، لتعزيز قواتها في أيبيريا. لم يسجل نيرو أي انتصارات حاسمة، كما لم يشن القرطاجيون هجوماً منسقاً على الرومان في أيبيريا. مع وصول سكيبيو الإفريقي ابن بابليوس سكيبيو مع 10,000 جندي آخر في عام 210 ق.م، استغل عدم التنسيق بين القرطاجيين وأسقط مدينة قرطاجنة الجديدة في معركة قرطاجنة في عام 209 ق.م.
في الوقت نفسه، منع فشل جيوش القرطاجيين في أيبيريا في القضاء على الرومان، حصول حنبعل على أي تعزيزات من أيبيريا خلال عام 211 ق.م الحاسم، عندما كان الرومان يحاصرون كابوا.
معركة تارانتو الأولى
من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
| معركة تارانتو الأولى | |||||||
| جزء من الحرب البونيقية الثانية | |||||||
|
|||||||
| المتحاربون | |||||||
| القرطاجيون | الرومان | ||||||
| القادة | |||||||
| حنبعل | ماركوس ليفيوس | ||||||
| القوى | |||||||
| 10,000 جندي | غير معروفة | ||||||
| الخسائر | |||||||
| طفيفة | تقريباً كل القوات | ||||||
كانت معركة تارانتو الأولى (بالإنجليزية: First Battle of Tarentum) إحدى معارك الحرب البونيقية الثانية، والتي دارت في عام 212 ق.م بين القوات القرطاجية بقيادة حنبعل والحامية الرومانية لمدينة تارينتوم بقيادة ماركوس ليفيوس.
محتويات |
الأوضاع قبل المعركة
بعد كاناي، إنضمت كابوا كبرى مدن مقاطعة كامبانيا والجنوب الإيطالي للقرطاجيين، والتي جعل منها حنبعل قاعدة شتوية لقواته. وفي 212 ق.م، قرر حنبعل التوجه جنوباً نحو مدينة تارينتوم أغنى مدن الجنوب الإيطالي.
كان حنبعل على اتصال مع مجموعة من التارنتيين المعارضين للحكم الروماني، الذين حاولوا من قبل التمرد على الرومان ولكن محاولتهم باءت بالفشل، مما جعل الرومان يقبضون على بعض المعارضين ويرسلونهم إلى روما كرهائن لكي يضمنوا ألا يقوم بقية السكان بأي تمرد. بعد فترة، أُلقي القبض على هؤلاء الرهائن، وهم يحاولون الفرار، وعوقبوا بشدة مما أغضب شعب تارينتوم، الذي جدد اتصالاته مع حنبعل من أجل تحرير أنفسهم.
هجوم حنبعل
أمضى ماركوس ليفيوس حاكم المدينة الروماني، الليلة التي قرر فيها حنبعل مهاجمة المدينة مع أصدقائه يتناولون الطعام والنبيذ. وفي منتصف الليل، استيقظت على الأبواق الرومانية التي تعلن عن حدوث هجوم. كان حنبعل قد دخل بالفعل المدينة مع 10,000 من جنوده. كان أغلب الجنود الرومان إما نائمين أو في حالة سكر. شدد حنبعل على جنوده ألا يستبيحوا المدينة وألا يمارسوا السلب والنهب، التزاماً باتفاقه مع التارينتيين الذين طلب منهم أن يضعوا العلامات على منازلهم حتى لا يسلبها جنوده. فقط منازل الرومان التي لم يكن عليها العلامات المتفق عليها تعرضت للنهب. نجح ماركوس ليفيوس في الفرار مع جنوده إلى قلعة المدينة التي ظلت تحت سيطرة الرومان حتى انتهاء الحرب.
النتائج
بسقوط المدينة في أيدي حنبعل، أصبحت جميع مدن جنوب إيطاليا باستثناء ريجيوم تحت سيطرة حنبعل. لم تمض إلا بضعة أيام حتى وصلت أنباء تعرض كابوا لحصار الرومان، فعاد حنبعل إلى كابوا واستطاع فك الحصار مؤقتاً بعد معركة كابوا الأولى.
معركة سيرتا
من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
| معركة سيرتا | |||||||
| جزء من الحرب البونيقية الثانية | |||||||
|
|||||||
| المتحاربون | |||||||
| النوميديون | الرومان | ||||||
| القادة | |||||||
| صيفاقس | ماسينيسا جايوس لايلوس |
||||||
معركة سيرتا (بالإنجليزية: Battle of Cirta) هي إحدى معارك الحرب البونيقية الثانية والتي دارت بين قوات الرومان بقيادة سكيبيو الإفريقي وحليف قرطاجنة الرئيسي صيفاقس ملك النوميديين.
بناء على أوامر من سكيبيو، تحرك اثنين من قادته وهما جايوس لايلوس وماسينيسا لمهاجمة صيفاقس في بلدة سيرتا، والتي وفرت له قوات جديدة لمواجهة الرومان في الصحراء. نظم صيفاقس جنوده على الطراز الروماني، أملاً في أن يحقق نجاحاً كنجاحات سكيبيو المستمرة في ساحات المعارك. كان لدى صيفاقس قوة كبيرة بما فيه الكفاية لهزيمة الرومان ولكن جميعهم تقريبا من الجنود حديثي العهد بالعسكرية وغير مدربين.
كان أول الاشتباكات بين سلاحي الفرسان، ورغم أن المعركة في البداية كانت صعبة، إلا أن المشاة الرومان عززوا فرسانهم، فهزموا الفرسان النوميديين. رأى صيفاقس انكسار قواته المنهارة، فسعى إلى تحفيز رجاله ليعيدوا تجميع صفوفهم والعودة للقتال باستماتة. وفي محاولة بائسة، ارتجل صيفاقس عن فرسه لحشد قواته، لكنه فشل ووقع في الأسر.
استسلمت سيرتا بعدما رأوا زعمائهم في أصفادهم، وبذلك ثبّت سكيبيو الإفريقي أقدامه في إفريقية، وبعد عودة حنبعل من إيطاليا في العام التالي، استطاع سكيبيو أن يهزم حنبعل في معركة زاما.
معركة قرطاجنة
من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
| معركة قرطاجنة | |||||||
| جزء من الحرب البونيقية الثانية | |||||||
|
|||||||
| المتحاربون | |||||||
| القرطاجيون | الرومان | ||||||
| القوى | |||||||
| غير معروفة | غير معروفة | ||||||
| الخسائر | |||||||
| غير معروفة | غير معروفة | ||||||
معركة قرطاجنة هي إحدى المعارك التي دارت بين القرطاجيين والرومان في هسبانيا خلال الحرب البونيقية الثانية، والتي استطاع فيها الرومان بقيادة سكيبيو الإفريقي الاستيلاء على مدينة قرطاجنة الجديدة قاعدة القرطاجيين الأساسية في شبه الجزيرة الأيبيرية.
محتويات· 3 الهجوم |
جغرافيا المكان
كانت مدينة قرطاجنة الجديدة مشيدة على شبه جزيرة يربطها باليابسة مضيق بري من جهة الشرق.
الوضع الاستراتيجي
في عام 210 ق.م، أبحر سكيبيو الإفريقي مع قوات تعزيز إلى أيبيريا لمساعدة القوات الرومانية هناك. أمضى سكيبيو الشتاء في تجهيز جيشه (30,000 جندي)، والتخطيط للاستيلاء على قرطاجنة الجديدة.
إستغل سكيبيو سوء التنظيم بين الجيوش القرطاجية الثلاثة في هسبانيا، فقد كان صدربعل برقا في وسط إسبانيا وماجو برقا بالقرب من جبل طارق، بينما صدربعل جيسكو قرب مصب نهر تاجة، أي أن أقرب جيش على مسيرة 10 أيام من المدينة، لذا قرر سكيبيو مهاجمة المدينة.
الهجوم
قبل الهجوم، نقل سكيبيو معسكره إلى المضيق البري، وبذلك حاصر المدينة مانعاً عنها أي إمدادات برية. أمر سكيبيو الأسطول الروماني بقيادة جايوس لايلوس، أن يحاصر المدينة من جهة البحر، وهكذا منع عنها الإمدادات البحرية، فأصبحت المدينة معزولة تماماً.
بعد أن تصدى سكيبيو لهجوم من المدافعين عن المدينة، هاجم بقواته عبر المضيق، وأمر أسطوله بالهجوم عبر البحر. استطاعت حامية المدينة صد الهجوم الأول. جدد سكيبيو الهجوم بمساعدة قوات إضافية، التي ساعدتها وجود عاصفة جوية جعلت من المياة ضحلة في الجهة الشمالية مما مكّن الرومان من مهاجمة القرطاجيين من الجهة الشمالية. وفي الوقت نفسه، استطاع الأسطول اختراق المدينة من الجنوب.
النتائج
سقطت قرطاجنة الجديدة في أيدي الرومان الذين استطاعوا بعد فترة وجيزة الاستيلاء على كل الساحل الشرقي لهسبانيا. بسقوط المدينة، استولى الرومان على كميات كبيرة من المؤن، كما سيطروا على مناجم الفضة القريبة من المدينة.
معركة كابوا الأولى
من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
| معركة كابوا الأولى | |||||||
| جزء من الحرب البونيقية الثانية | |||||||
|
|||||||
| المتحاربون | |||||||
| القرطاجيون | الرومان | ||||||
| القادة | |||||||
| حنبعل هانو الكبير |
كوينتوس فلافيوس فلاكوس أبيوس كلاوديوس بولتشر |
||||||
| القوى | |||||||
| 2,000 فارس نوميدي حلفاء قرطاجنة الإيطاليين |
40,000 جندي تقريباً | ||||||
| الخسائر | |||||||
| غير معروفة | غير معروفة | ||||||
دارت معركة كابوا الأولى في عام 212 ق.م بين القرطاجيين بقيادة حنبعل وجيشين رومانيين بقيادة كوينتوس فلافيوس فلاكوس وأبيوس كلاوديوس بولتشر. وفيها هُزمت القوات الرومانية، لكنها تمكنت من الفرار، واستطاع حنبعل رفع الحصار عن كابوا مؤقتاً. كانت المعركة نصراً تكتيكياً للقرطاجيين، لكنه لم يساعد الكابويين في النهاية.
محتويات |
الوضع الاستراتيجي
كان الجنوب الإيطالي بأكمله قد تحالف مع القرطاجيين باستثناء ريجيوم وتارنتيوم. تعرضت مدينة كابوا كبرى مدن الجنوب الإيطالي وقاعدة حنبعل الشتوية والتي تحالفت معه بعد كاناي، في الوقت الذي فيه حنبعل يحاصر قلعة مدينة تارنتيوم، بعد أن استولى على تلك المدينة.[1]
في عام 212 ق.م، قرر القنصلان المنتخبان فلاكوس وبولتشر محاصرة كابوا بجيشين رومانيين من ثمانية فيالق (أربعة رومانية وأربعة من حلفائهم)، وعسكروا بالقرب من كابوا، مما دفع هذا الكابويين لطلب المساعدة من حنبعل. استجاب حننبعل لمناشدتهم، وأرسل هانو الكبير مع جيشه من قلورية لمساعدتهم، ونزلوا بالقرب من بنفنتوم. هاجم الرومان بقيادة فلاكوس، معسكر هانو حين كان معظم رجاله يجمعون المؤن، واستولوا على المعسكر، مما إضطر هانو للانسحاب إلى قلورية. جدد الكابويون مرة أخرى مطالبتهم حنبعل من أجل المساعدة.[2]
استجاب حنبعل وأرسل 2,000 فارس نوميدي بقيادة هانو إلى كابوا. طالب الرومان تيبيريوس غراكوس بأن يتحرك بجيشه نحو كابوا، إلا أنه تعرض لكمين في لوسانيا أودى بحياته، ومع وفاته تفرق جيشه.[3]
المعركة
هاجم الفرسان النوميديون ونظرائهم الكابويون المعسكر الروماني، وانتصروا في عدة مناوشات، مما تسبب في خسائر في صفوف الرومان. كان الرومان في انتظار غراكوس لتعزيز قواتهم بفرسانه، ولم يبدأوا أي هجوم على كابوا. قبل وصول التعزيزات الرومانية، وصل حنبعل مع جيشه من كامبانيا، وعسكر شرق كابوا. وبعد ثلاثة أيام، عرض حنبعل على الرومان خوض معركة، وقبل الرومان العرض. دارت معركة طويلة لم يحسمها أي من الطرفين، ولكن استطاع الفرسان النوميديون مرة أخرى تحقيق بعض النجاحات الكبيرة ضد الفرسان الرومان. ومع اقتراب قوة من الفرسان قادمة من الجنوب، قرر كلا الجيشين الانسحاب إلى معسكرتهم. إتضح فيما بعد، أن الفرسان هم فرسان جراكوس تحت قيادة أحد ضباطه ويدعى كورنيليوس، جاءوا للانضمام إلى الجيشين الرومانيين.
النتائج
على الرغم من أن المعركة لم تسفر عن أي نتائج حاسمة، إلا أن الرومان قرروا الانسحاب من كامبانيا. ربما كان السبب يرجع إلى خسائرهم[4] أم كانت استراتيجية متعمدة. تحرك فلاكوس نحو ” كوماي “، في حين إتجه بولتشر إلى ” لوسانيا “. بعد أن استقرت الأوضاع في كابوا، قرر حنبعل ملاحقة بولتشر.
معركة كروتوني
من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
| معركة كروتوني | |||||||
| جزء من الحرب البونيقية الثانية | |||||||
|
|||||||
| المتحاربون | |||||||
| القرطاجيون | الرومان | ||||||
| القادة | |||||||
| حنبعل | سامبرونيوس توديتانوس بابلوس ليسينيوس كراسوس |
||||||
| القوى | |||||||
| غير معروفة | 4 فيالق رومانية | ||||||
كانت معركة كروتوني التي دارت في عام 204 ق.م، من آخر المعارك الكبرى التي دارت بين الرومان والقرطاجيين في إيطاليا خلال الحرب البونيقية الثانية. بعد انسحاب حنبعل إلى قلورية بعد معركة ميتوريوس، حاول الرومان عزل قواته من البحر الأيوني وقطع طريق هروبه من إيطاليا إلى قرطاجنة عن طريق الاستيلاء على كروتوني. كافح القرطاجيون للاحتفاظ بآخر منفذ بحري بقي في أيديهم بعد سنوات من القتال، ونجحوا في ذلك في نهاية المطاف.
محتويات |
جنوب إيطاليا في نهاية الحرب
في عام 204 ق.م، أصبح من الواضح أن الرومان إقتربوا من الفوز بالحرب، فقبل ثلاث سنوات، دمروا جيش صدربعل برقا الذي كان قد انطلق من أيبيريا عبر جبال الألب إلى إيطاليا لمساعدة شقيقه حنبعل. استغل سكيبيو الإفريقي رحيل صدربعل برقا عن شبه الجزيرة الأيبيرية وهزم القرطاجيين في معركة إليبا. كان النصر النهائي للرومان مجرد مسألة وقت.
بعد معركة ميتوريوس، قرر حنبعل التركيز بقواته المتبقية في قلورية “أقصى جنوب إيطاليا”.[1] كانت قلورية قاعدة مثالية لحنبعل ليواجه منها الرومان. كان الهدف الاستراتيجي وراء هذه التكتيكات هو حث على روما على عقد معاهدة سلام مقبولة في مقابل تخلي القرطاجيون عن قواعدهم في إيطاليا.[2] وصف تيتوس ليفيوس طبيعة الحرب التي تلت ذلك بأن الحرب في قلورية أخذت طابع حرب العصابات أكثر من طابع الحرب النظامية.[3]
في عام 205 ق.م، سمح مجلس الشيوخ الروماني للقنصل المنتخب سكيبيو الإفريقي بغزو إفريقية.[4] كان هدف سكيبيو من ذلك هو إجبار قرطاجنة على استدعاء حنبعل،[5] وماجو برقا الذي كانت له قاعدة قوية في ليغوريا إلى إفريقية.
لم يقدم الرومان لسكيبيو الدعم الكافي،[6] فأمضى العام في تجهيز جيشه في صقلية.
الحملة على قلورية
مع مرور الوقت، ثبت صحة نظرية سكيبيو. ففي عام 206 ق.م، أسندت إلى كلا القنصلين مهمة غزو قلورية.[7] لم يحاول حنبعل الاشتباك مع الرومان، كما إعتبر القنصلين أن قوة حنبعل تضعف مع مرور الوقت، لذا لم يحاولوا الاشتباك أيضاً.[8] إنتظر حنبعل المساعدة من قرطاجنة، لكنها لم تأتي. أبعدت الرياح العاتية أسطولاً من 100 سفينة محملة بالجنود والأموال والإمدادات عن مسارها، ليعترضها الأسطول الروماني في سردينيا.[9] إضطر حنبعل لفرض ضرائب كبيرة وجمع المزيد من الموارد عن طريق المصادرة، مما قلل من شعبيته بين السكان المحليين، وكانت سببا لعدد من حالات التمرد.[10]
أصدر حنبعل أوامره بترحيل المواطنين الغير موثوق فيهم من القلاع الاستراتيجية، مما أعطى المزيد من الأمان لحنبعل. وفي عام 205 ق.م، إستطاعت قوة رومانية من الاستيلاء على جزء من ريجيوم عن طريق هجوم مفاجئ.[3] إتخذ حنبعل من مدينة كروتوني قاعدة لعملياته.[10] توجه جيش بقيادة القنصل بابليوس ليسينيوس كراسوس إلى قلورية، واستطاع استعادة سبعة مدن من قبضة حنبعل.[11] في العام التالي، أرسل مجلس الشيوخ القنصل الجديد سامبرونيوس توديتانوس إلى قلورية.[12]
المعركة
بدأت المواجهات الأولى بالقرب من كروتوني، كانت معركة غير نظامية بدأت إلتقت قوات حنبعل وقوات توديتانوس مصادفة. صد القرطاجيون هجوم الرومان، وأجبروهم على الانسحاب إلى معسكرهم، تاركين 1,200 قتيل. لم يكن حنبعل مستعداً لاقتحام معسكر محصّن. كانت تلك ضربة قاسية لتوديتانوس الذي أدرك أن فيلقين ليسا كافيين لمواجهة القرطاجيين. غادر توديتانوس معسكره في الليلة التالية، وأرسل في استدعاء القنصل بابليوس ليسينيوس كراسوس.[13]
بعد أن إجتمع الجيشان الرومانيان، عاد توديتانوس إلى موقع المعركة بحثاً عن الانتقام. جعل توديتانوس فيالقه في المقدمة، وترك فيالق كراسوس في الخلف. هذه المرة لم يتمكن حنبعل الصمود أمام جيش بهذا الحجم، وإضطر إلى التراجع إلى كروتوني تاركاً 4,000 قتيل و 300 أسير.[13] استمرت المناوشات بين الفريقين في عام 203 ق.م، ولكن دون حسم أي منهما للنتيجة.
النتائج
بعد المعركة، استسلمت العديد من المدن الإيطالية للرومان طواعيةً.[14] وبعد أن ألحق سكيبيو الإفريقي العديد من الهزائم الثقيلة بالقرطاجيين في إفريقية، أرسل القرطاجيون في طلب المساعدة من حنبعل.[15]
معركة ميتوريوس
من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
| معركة ميتوريوس | |||||||
| جزء من الحرب البونيقية الثانية | |||||||
|
|||||||
| المتحاربون | |||||||
| القرطاجيون | الرومان | ||||||
| القادة | |||||||
| صدربعل برقا | ماركوس ليفيوس جايوس كلاوديوس نيرو |
||||||
| القوى | |||||||
| 56,000: 48,000 جندي 8,000 فارس 15 فيل حرب |
40,000: 4 فيالق رومانية 7,000 جندي تعزيزات[1] |
||||||
| الخسائر | |||||||
| إبادة معظم الجيش | 2,000 – 8,000 قتيل | ||||||
كانت معركة ميتوريوس (بالإنجليزية: Battle of the Metaurus) من المعارك المحورية خلال الحرب البونيقية الثانية والتي دارت بين الرومان والقرطاجيين في عام 207 ق.م، بالقرب من نهر ميتوريوس في إيطاليا.
وكان القرطاجيون بقيادة صدربعل برقا شقيق حنبعل، الذي كان من المفترض قادماً إلى إيطاليا لتقديم المعدات والتعزيزات التي تلزم أخيه من أجل هزيمة الرومان. وكانت قيادة الجيوش الرومانية لماركوس ليفيوس وجايوس كلاوديوس نيرو.
كان نيرو قد خاض لتوه معركة جرومنتيوم أمام حنبعل، على بعد بضع مئات من الكيلومترات جنوب نهر ميتوريوس، ثم لحق بجيش ماركوس ليفيوس دون أن يلاحظه أي من حنبعل أو صدربعل بحيث وجد القرطاجيون أنفسهم فجأة أمام جيش يفوقهم عدداً.
محتويات |
التحضير للمعركة
كانت حملة صدربعل لدعم أخيه في إيطاليا تسير على ما يرام بل وبمعدل جيد حتى هذه اللحظة. وبعد هروبه ببراعة من بابليوس سكيبيو في هسبانيا، أمضى شتاء عام 208 ق.م في عبور بلاد الغال. انتظر صدربعل حتى ربيع عام 207 ق.م لعبور جبال الألب في شمال إيطاليا، والتي نجح في عبورها مع فيلته في وقت أقل مما فعل أخيه قبل عشر سنوات.
كانت روما لا تزال تعاني من سلسلة من الهزائم المدمرة أمام حنبعل منذ عشر سنوات، كما أن احتمال حدوث قتال مع اثنين من أبناء حملقار برقا في وقت واحد، أصاب الرومان بالرعب. أرسل روما القنصلين جايوس كلاوديوس نيرو وماركوس ليفيوس لمواجهة حنبعل وصدربعل برقا على التوالي. ولم يبدأ أي من القنصلين هدفه المقصود في البداية، فقد تهربت قوة نيرو وهي أكثر من 40,000 جندي من مواجهت حنبعل بشكل علني، ولعب معه لعبة القط والفأر الغير مجدية في قلورية. وفي الوقت نفسه، نشر ماركوس ليفيوس جيشه في الحصون في جميع أنحاء إيطاليا، ليسمح لصدربعل بالمرور جنوب إلى ما بعد ميتورويوس حتى بلدة سينا.
أرسل صدربعل رسلاً إلى حنبعل الذي ليخبروه بقرب وصول التعزيزات. كان صدربعل يأمل بأن يلتقي الجيشان القرطاجيان في جنوب أومبريا. إلا أنه قبض على رسل صدربعل، وسقطت خطته في أيدي نيرو. زحف نيرو بسرعة شمالاً مع 7,000 رجل منهم 1,000 فارس، وذلك للانضمام إلى ماركوس ليفيوس. أدرك نيرو خطورة الوضع والتهديد الهائل الذي قد ينتج عندما يندمج الجيشين القرطاجيين ويتجها إلى روما. تجاهل نيرو طلب إذن مجلس الشيوخ لتنفيذ خطته، بدلاً من ذلك أرسل إليهم من ينصحهم بتنظيم دفاعاتهم لحماية أنفسهم.
تجمع الجيشين الرومانيين
وصل جيش نيرو إلى جيش ليفيوس بسرعة، والذي كان يخيم في سينا مع قوات والي المنطقة “بورسيوس”. وكان صدربعل يخيم على بعد نصف ميل شمالاً. كان نيرو قد وصل بجيشه ليلاً خلسة، ولم يُكتشف وجوده حتى اليوم التالي عندما إصطف الرومان لخوض المعركة. صفّ صدربعل جيشه بشكل جيد، طبقاً لمعلوماته التي جمعها في اليوم السابق. لاحظ صدربعل أن جيش ليفيوس يبدو أكبر مما كان عليه في الليل، وبالأخص فرسانه. تذكر صدربعل أنه استمع إلى بوق في المخيم الروماني يبشر وصول شخصية مهمة في الليلة السابقة، تماماً كما كان معتاداً أن يحدث خلال حربه مع الرومان في هسبانيا. استنتج صدربعل من ذلك أنه يواجه الآن جيشين رومانيين. أصابه التوتر، وقرر سحب قواته من الميدان.
مر بقية اليوم دون اشتباك، فلم يرغب الرومان في التقدم ليواجهوا تحصينات صدربعل. عند حلول الظلام، قاد صدربعل بهدوء جيشه من معسكره بقصد الانسحاب إلى بلاد الغال، حيث سيتمكن من إقامة اتصالات مع حنبعل بأمان. وخلال السير، خانه دلائل جيشه، وتركوه على طول ضفاف نهر ميتوريوس، يبحث عبثا عن نقطه للعبور.
مر الليل دون أي تغيير في محنة صدربعل، وجاء الصباح ليجد نفسه محاصراً على ضفاف النهر، وعدداً كبيراً من جنوده الغاليين في حالة سكر. مع اقتراب فرسان الرومان بسرعة، ومن خلفهم الفيالق الرومانية، إضطر صدربعل للاستعداد للمعركة.
اصطفاف الجنود
وفقا لتيتوس ليفيوس، فقد كان لدى الرومان أربعة فيالق أي يساوي 32,000 – 40,000 جندي، بما في ذلك حلفائهم مع حوالي 7,000 جندي برفقة كلاوديوس نيرو. ولذلك، فمن المؤكد أن الرومان كانوا أقل عددا بكثير. لكن القرطاجيون كانوا يفتقر إلى العدد الكافي من الفرسان، والتي كان لدى الرومان عددا كبيرا منهم.
كمعظم الجيوش القرطاجية، كان جيش صدربعل مزيجاً من عرقيات مختلفة، بما في ذلك الأيبيريون والليغوريون والغاليين، وعدد قليل من الجنود ذوي الأصول الإفريقية.
كانت ميمنة الجيش القرطاجي على شاطئ نهر ميتوريوس وميسرته تحيط بها طبيعة جبلية تجعل من الوصول إليها أمراً صعباً. كلف صدربعل فرسانه بحماية ميمنته ضد الفرسان الرومان المتفوقة عددا والتي يمكن أن تطوقه من ميمنته، في الوقت الذي كانت فيه ميسرته تحرسها التلال والوديان. جعل صدربعل جنوده الأيبيريين، المسلحين بالدروع والسيوف في ميمنته وهم أفضل جنوده، مع قوات الإفريقية القليلة العدد. وكان قلب الجيش يتكون من الليغوريين الذين لم يكونوا مدربين تدريباً جيداً. وأخيراً، جعل جنوده الغاليين في الميسرة الغير منظمين، أملاً في أن تحميهم التضاريس التي حولهم. كما كان مع صدربعل عشرة أفيال في جيشه.
قاد ماركوس ليفيوس ميسرته بنفسه، وجعل ميمنته تحت قيادة جايوس كلاوديوس نيرو، التي ستواجه الجنود الغاليين الذين لا يمكن الوصول إليهم، أما القلب فكان تحت قيادة بورسيوس. جعل ليفيوس الفرسان الرومان في الميسرة في مواجهة سلاح الفرسان القرطاجي.
المعركة
بدأت المعركة عندما شنت ميسرة الرومان هجومها على ميمنة القرطاجيين. ثم بعد ذلك بقليل، هاجم قلب الجيش الروماني ميمنة القرطاجيين أيضاً. ثبتت ميمنة وقلب الجيش القرطاجي في البداية.
كافح كلاوديوس نيرو في ميمنة الرومان، للتغلب على التضاريس التي سدت طريقه إلى الغاليين الغير مستعدين في ميسرة جيش صدربعل، ثم رأى أنه من العبث إضاعة المزيد من الوقت في محاولة الوصول إليهم، فأخذ نصف رجاله وقادهم ليدعم ميسرة الرومان. لم تتحمل ميمنة القرطاجيين التي تتألف من الأيبيريين، هذا الهجوم المزدوج ليفيوس من القلب ونيرو في الميمنة. فأصيبوا بحالة من الذعر وتراجعوا إلى قلب الجيش القرطاجي فحدث ارتباك شامل، وهكذا واجه قلب الجيش القرطاجي هجوما ثلاثياً، بورسيوس في القلب وليفيوس من الجناح ونيرو من الخلف، في الوقت الذي استطاع الفرسان الرومان فيه هزيمة الفرسان القرطاجيين تماما. ومع تراجع القرطاجيين، حاول صدربعل الانسحاب. طارد الرومان القرطاجيين المنسحبين، لم يلقوا أي مقاومة من الغاليين الغير مستعدين. وقع معظم الضحايا القرطاجيين خلال هذا الانسحاب العشوائي.
وجد القائد القرطاجي أنه لا حيلة له تجاه هذا الموقف، كما كانت احتمالات هروب تكاد تكون معدومة، لم يكن راغباً في أن يقع في الأسر لذا عاد ليقاتل ليموت بشرف.
النتائج
لم يبد نيرو أي احترام لعدوه المهزوم، فأمر بفصل رأس صدربعل عن جسده وإلقائها في معسكر حنبعل.
بعد مقتل أخيه وهزيمة ومقتل جنوده، فقد حنبعل الأمل في وصول المساعدات من قرطاجنة التي كانت مشغولة للغاية بالحرب في إفريقية. وعندما قاد سكيبيو الإفريقي حملته ضد قرطاجنة، غادر حنبعل إيطاليا. إلتقى القائدان في معركة زاما في عام 202 ق.م، حيث واجه كأخيه قوة متفوقة عليه من حيث العدد والكفاءة، أدى حنبعل معركة جيدة ولكنه هُزم.
ربما لو نجح صدربعل برقا باللحاق بشقيقه، لتغيرت نتائج الحرب البونيقية الثانية تماماً. لو أن التعزيزات وصلت إلى حنبعل، لأصبح جيشه ضخماً وكان سيتمكن من مهاجمة روما نفسها. وفي حالة حصار من هذا القبيل، فمن المحتمل جداً أن تنجح قوات حنبعل في إسقاط المدينة. وحتى لو لم تقع روما في أيدي حنبعل، فإن جيشه كان سيتسبب في إشاعة الرعب في جميع أنحاء روما. كانت معركة ميتوريوس حاسمة لصالح روما.
المراجع
معركة وادي بو
من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
| معركة وادي بو | |||||||
| جزء من الحرب البونيقية الثانية | |||||||
|
|||||||
| المتحاربون | |||||||
| القرطاجيون | الرومان | ||||||
| القادة | |||||||
| ماجو برقا | كينتيليوس فاروس كورنيليوس سيثيجوس |
||||||
| القوى | |||||||
| 21,000 جندي 7 أفيال 25 سفينة حربية |
35,000 جندي | ||||||
| الخسائر | |||||||
| 5,000 جندي | أكثر من 2,300 جندي | ||||||
كانت معركة وادي بو التي دارت في عام 203 ق.م، خلال الحرب البونيقية الثانية سببا في تغيير مجرى الحرب في شمال إيطاليا. كان القائد القرطاجي ماجو برقا قد حطّ بجيشه في جنوة قبل عامين، وذلك في ليشغل الرومان بالحرب في الشمال، وبالتالي يعرقل بشكل غير مباشر خطط الرومان لغزو إفريقية. نجح ماجو إلى حد بعيد في إعادة إشعال فتيل الاضطرابات بين السكان المحليين (الليغوريين والغاليين والأتروسكانيين) ضد الهيمنة الرومانية. إضطرت روما لتوجيه قوات كبيرة لمواجهته، مما أدى في النهاية إلى معركة وقعت في إنسوبريا (لومبارديا). هُزم ماجو، وإضطر للانسحاب، وبالتالي فشلت حملته في تحقيق هدفها. وبعد فترة قصيرة، نجح سكيبيو الإفريقي في اكتساح الجيوش القرطاجية التي أرسلت لمواجهته في حملته الإفريقية. استدعت الحكومة القرطاجية ماجو من شمال إيطاليا مع شقيقه حنبعل (الذي كان في قلورية آنذاك)، لمواجهة سكيبيو. ومع ذلك، واصلت فلول قوات القرطاجي في الألبية فرنسي لمضايقة الرومان لعدة سنوات بعد انتهاء الحرب.
محتويات |
الأحداث السابقة
بعد الهزيمة الكارثية في معركة إليبا، ظل ماجو لبعض الوقت في قادس آخر قواعد القرطاجيين في أيبيريا، ثم جاءته الأوامر من قرطاجنة بأن يغادر أيبيريا ويتوجه إلى شمال إيطاليا عن طريق البحر، بهدف نقل الحرب إلى هناك بالتنسيق مع حنبعل الذي كان في الجنوب.[1]
كانت الحرب وصلت إلى مرحلة خطيرة للغاية بالنسبة للقرطاجيين. فقد فقد القرطاجيون حلفائهم في صقلية، بعد أن غزا الرومان الجزيرة في عام 210 ق.م، وفي عام 207 ق.م، سُحق جيش صدربعل برقا في معركة ميتوريوس. ثم غزا الرومان أيبيريا في عام 206 ق.م، فأرسل القرطاجيون دعماً مادياً لماجو برقا لتأجير جنود مرتزقة يدعم بهم جيشه، إلا أنه لم يكن كافياً لتكوين جيش قوي. إضطر ماجو للاستيلاء ليس فقط على الخزانة العامة في قادس بل وثروات المعابد هناك. بحثاً عن موارد إضافية، قام ماجو بحملة بحرية على قرطاجنة الجديدة، إلا أنها فشلت. وعند عودته، وجد ماجو أبواب قادس مغلقة أمامه. إضطر ماجو للإبحار إلى جزر البليار والتي أمضى فيها فصل الشتاء.[2]
في صيف عام 205 ق.م، قاد ماجو أسطولاً قرطاجياً من 30 سفينة حربية محملة بـ 14,000 جندي لمهاجمة شمال إيطاليا. هاجم هذا الأسطول جنوة على حين غرة ثم انتقل الجيش إلى ليغوريا حيث استطاع ماجو تشكيل تحالفات مع بعض القبائل المحلية.[3] كانت ليغوريا وغاليا كيسالبينا المكان المناسب لحملة ماجو، فلم يكن الرومان قادرين على السيطرة على القبائل المحلية فيهما في ذلك الوقت. وكما حدث مع حنبعل في عام 218 ق.م، ومع صدربعل برقا في عام 207 ق.م، دعمت القبائل المحلية جيش ماجو برقا بالجند. أثار وصول تلك الأنباء إلى روما قلق مجلس الشيوخ الروماني، الذي أرسل على الفور جيشين إلى ريميني وإلى أريتسو لمواجهة جيش ماجو برقا المتقدم نحو الجنوب.[3] وبالرغم من وصول تعزيزات تقدر بـ 7,000 جندي و 7 أفيال و 25 سفينة حربية من قرطاجنة،[4] إلا أنها لم تكن كافية لهزيمة دفاعات الرومان، مما أعاق تحركات ماجو نحو الجنوب.
أرسل الرومان رسولاً إلى الملك المقدوني فيليب الخامس لعقد معاهدة عدم اعتداء بين الطرفين،[5] والتي تمت بالفعل لتنهي الحرب المقدونية الأولى، وبذلك فقد القرطاجيون أحد أهم حلفائهم الذي كان يؤمن لهم طريق وصول الإمدادات. ومع عدم وصول الإمدادات القرطاجية إلى حنبعل أو ماجو برقا، لم يستطع أي منهما من الضغط على الرومان.[6] قدمت قبائل الليغوريين والغاليين المحلية الجنود لماجو برقا.[7]
في الوقت نفسه، تحرك ماركوس ليفيوس بجيشه من إتروريا إلى غاليا كيسالبينا ليدعم جيش سامبرونيوس لوكيرتيوس، ومن ثم قطع طريق ماجو نحو روما.[7] بقي الوضع كما هو عليه في عام 204 ق.م، دون وقوع أي حدث مؤثر.[8] وفي العام التالي، واجه القنصل الجديد كورنيليوس سيثيجوس تمرد بعض المدن في إتروريا المدعومة من ماجو برقا.[9]
المعركة
في عام 203 ق.م، جاء وقت الحسم، عندما قاد سيثيجوس وكينتيليوس فاروس جيشاً من أربعة فيالق رومانية لمواجهة ماجو برقا في معركة نظامية في إنسوبريا (بالقرب من ميلانو). ذكر تيتوس ليفيوس[10] أن كلا الجيشين إصطفا في صفين حيث وضع الرومان فيلقين في المقدمة وآخران مع الفرسان في المؤخرة. أمّن ماجو مؤخرة جيشه بوضع جنوده الغاليين وبعض الفيلة في المؤخرة. قُدّر عدد قوات ماجو برقا بـ 30,000 جندي.[11]
إشتبك الجيشان وحاول الرومان الضغط بفرسانهم بقيادة فاروس لخلخلة صفوف القرطاجيين، إلا أن ماجو أرسل فيلته لمواجهتهم. إرتعبت الخيول الرومانية من الفيلة وحاولت الهرب، وعلى الفور طاردهم الفرسان النوميديين. هاجمت الفيلة المشاة الرومان بعد ذلك متسببة في العديد من الخسائر. لم تصبح الغلبة في المعركة في صالح الرومان إلا بعد أن أشرك سيثيجوس فيلقيّ الصف الثاني في القتال. سقطت بعض الفيلة، وهربت بقيتهم لتهاجم صفوف القرطاجيين، وعندئذ، أمر ماجو الغاليين بصد هجوم الرومان العكسي، إلا أنهم هزموا.
النتائج
خسر القرطاجيون 5,000 جندي، ونجحوا في إصابة ماجو برقا نفسه، الذي هرب به جنوده من المعركة. كما لم يكن انتصار الرومان بلا خسائر، فقد خسر الصف الأول نحو 2,300 جندي، كما سقط العديد من الضحايا في الصف الثاني من بينهم ثلاثة من قادة الفيالق، وسقط أيضاً العديد من النبلاء في سلاح الفرسان ضحايا تحت أرجل الفيلة.[10] وفي المساء، إنسحب ماجو بجنوده نحو الشاطئ، تاركاً ميدان المعركة للرومان.[12]
نجح الرومان بذلك في إفشال خطط القرطاجيين لصرف نظر الرومان عن غزو إفريقية. وبعد أنتصار سكيبيو الإفريقي في معركتي يوتيكا والسهول الكبرى، أرسل مجلس الشيوخ القرطاجي في طلب حنبعل وماجو لمواجهة سكيبيو في إفريقية.[12] وفي طريق عودته إلى قرطاجنة، توفي ماجو برقا متأثراً بجراحه.[12]
معركة يوتيكا
من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
| معركة يوتيكا | |||||||
| جزء من الحرب البونيقية الثانية | |||||||
|
|||||||
| المتحاربون | |||||||
| القرطاجيون | الرومان | ||||||
| القادة | |||||||
| صدربعل جيسكو صيفاقس |
سكيبيو الإفريقي | ||||||
| القوى | |||||||
| أكثر من 25,000 جندي | 25,000 جندي تقريباً | ||||||
| الخسائر | |||||||
| عشرات الآلاف | طفيفة | ||||||
دارت معركة يوتيكا في عام 203 ق.م بين الرومان والقرطاجيين خلال الحرب البونيقية الثانية. حدثت المعركة عندما فاجأ القائد الروماني سكيبيو الإفريقي قوات ضخمة من القرطاجيين وحلفائهم النوميديين ودمرها، في موقع لا يبعد كثيراً عن وادي نهر مجردة في تونس الحديثة. حقق سكيبيو بذلك نصراً استراتيجياً هاماً، حوّل تركيز المتحاربين في إيطاليا وأيبيريا إلى إفريقية، وأسهم إلى حد كبير في تحقيق النصر النهائي لروما على القرطاجيين.
محتويات |
الغزو الروماني لإفريقية (204 ق.م)
بعد سلسلة من الهزائم الثقيلة للرومان أمام حنبعل في إيطاليا. سادت فكرة نقل الحرب إلى قرطاجنة لإجبار القرطاجيين على العودة للدفاع عن موطنهم. في عام 205 ق.م، تعرض الرومان في إيطاليا لهجومين الأول من حنبعل الذي كان قد بدأت قواته تتلاشى تدريجياً وبدأ في خسارة حلفائه،[1][2] والآخر من صدربعل برقا الذي كان هُزم بعد ذلك في معركة ميتوريوس.[3] كانت القوات القرطاجية قد غادرت صقلية وأيبيريا للانضمام للقوات القرطاجية في شبه الجزيرة الإيطالية. بسقوط سرقوسة وإعادة فتح أجزاء أخرى من صقلية بعد كاناي، أصبح للرومان قاعدة مناسبة لشن الهجمات البحرية على قرطاجنة. استطاع الرومان تنفيذ عدد من الهجمات على إفريقية في أعوام 208 ق.م و 207 ق.م[4] و 205 ق.م.[5]
في عام 206 ق.م، استطاع سكيبيو طرد القرطاجيين نهائياً من أيبيريا بعد معركة إليبا، شغلته بعد ذلك فكرة أن يجعل إفريقية هدفه التالي، ولتحقيق ذلك سعى للتحالف مع صيفاقس أحد أقوى الحكام النوميديين في ذلك الوقت والعدو القديم لقرطاجنة حتى قبل أن حصل على إذن روما لغزو إفريقية في المستقبل.[6] وعلى الرغم من انتخاب سكيبيو الإفريقي قنصلاً لعام 205 ق.م، إلا أنه واجه صعوبة كبيرة لإقناع مجلس الشيوخ الروماني بالموافقه على طلبه بغزو إفريقية. كان أكبر معارض له هو فابيوس ماكسيموس، الذي زعم بأن الحملة على إفريقية ستكون مخاطرة كبيرة جداً، بل وطالب بأن يكون هدف الرومان الرئيسي هو محاربة حنبعل في قلورية. في النهاية، تمكن سكيبيو من إقناع أعضاء مجلس الشيوخ أن خطته هي السبيل الأمثل لإجبار القرطاجيين على الخروج من إيطاليا.[7][8] ومع ذلك، لم يحصل على ما يكفي من الموارد،[8][9] فأمضى العام في تجهيز جيشه.
أدرك القرطاجيون هدف سكيبيو، عندما أرسل سكيبيو أسطولاً بقيادة جايوس لايلوس لمهاجمة هيبو ريجيوس على الساحل الإفريقي، غرب قرطاجنة في عام 205 ق.م.[5] حاول القرطاجيون منع حدوث هذا الغزو الروماني، عن طريق إقناع الملك فيليب الخامس المقدوني بغزو صقلية، إلا أنهم لم يوفقوا في ذلك. لم تكن التعزيزات التي أرسلت إلى قادتهم في ليغوريا وقلوريةكافية لجعل الحرب تستمر في إيطاليا. كما لم يثن تحالف صيفاقس مع القرطاجيين بعد زواجه من صفنبعل ابنة صدربعل جيسكو، سكيبيو عن عزمه غزو إفريقية.[9][10]
بدأ الغزو في عام 204 ق.م، بعد أن نقلت مئات السفن 35,000 جندي روماني إلى إفريقية.[11][12] حط الجيش الروماني على بعد 35 كم غرب قرطاجنة.[13][14] أربك وصول سكيبيو القرطاجيين، وخاصة مع أعمال السلب والنهب التي قام بها الرومان، مما أفزع السكان.[15] كان قائد المقاومة القرطاجية هو صدربعل جيسكو، الذي أرسل قوة كبيرة من الفرسان لوقف أعمال النهب ومواجهة الرومان، إلا أن الرومان دمروا تلك القوة.[16] تلقى سكيبيو بعد ذلك، تعزيزات من قبل الأمير النوميدي ماسينيسا وزعيم إحدى القبائل النوميدية والذي كان يطمع في ملك صيفاقس.[17]
حصار يوتيكا
بعد أن جمع الغنائم الوفيرة والعبيد، قرر سكيبيو غزو ” يوتيكا “. كان قصده من الاستيلاء على المدينة هو جعلها قاعدة لعملياته التالية.[18][19] صمدت جدران المدينة في الهجوم الأول، فأضطر الرومان لضرب الحصار على المدينة.[20] أنهى ظهور جيشين كبيرين الحصار مبكراً،[21] كانت تلك القوات هي جيشي صدربعل جيسكو وزوج إبنته صيفاقس. بلغ جيش صدربعل أكثر من 30,000 جندي وأكثر من ضعف هذا العدد مع صيفاقس،[18][22] ولكن تعتبر هذه الأرقام مبالغ فيها من قبل الباحثين المعاصرين.[23] أضطر سكيبيو للانسحاب، ولكنه لم يبتعد عن يوتيكا. حصن سكيبيو موقعه، وجهز معسكره ليقضي فيه الشتاء، معتمداً على الإمدادات التي تم إرسالها له من صقلية وسردينيا وأيبيريا. أقام صدربعل وصيفاقس معسكريهما بالقرب من معسكر سكيبيو.[18][21][24]
التفاوض من أجل السلام
طوال الشتاء، واصل القرطاجيون حشد قواتهم، وأعدوا أسطولاً ليقطع طرق الإمداد ولفرض حصار كامل على الجيش الروماني،[25] كما كانوا ينتظرون وصول الجنود المرتزقة من ليغوريا وأيبيريا.[26] توقفت لناوشات بين الطرفين، بعد سعي صيفاقس لتحقيق المصالحة. قبل صدربعل جيسكو الشروط المقترحة، التي تنص على أن يقوم كل من روما وقرطاجنة بسحب جيوشها من إفريقية وإيطاليا على التوالي.[26][27] لم تتوقف استعدادات الطرفين العسكرية. لم يكن السلام في ظل هذه الظروف هو هدف سكيبيو في مفاوضاته مع صيفاقس. ففي البداية، استعمل المفاوضات كغطاء لمحاولة كسب النوميديين في صف الرومان، لكن هذه المحاولات لم تكن ذات جدوى. مع ذلك، واصل القائد الروماني إرسال الرسل للمعسكر النوميدي، لتضليل العدو ليعتقدوا أنه يحس بالخطر، وبالتالي فهو حريص على إبرام السلام، وليستطلع موقف وتنظيم عدوه. إختار سكيبيو مبعوثيه لهذه المهمة بعناية، الذين أخبروه بأن المعسكرين يتكونان في الأساس من أكواخ مبنية من الخشب والقصب وغيرها من المواد القابلة للاشتعال.[9][28][29]
إحراق المعسكر القرطاجي
مع بداية الربيع، قرر سكيبيو أن يشن هجوماً. وضع سكيبيو 2,000 جندي أعلى تلة تطل على يوتيكا لخداع كشافة العدو بأنه يستعد للهجوم على المدينة، وترك مجموعة صغيرة من الجنود لحراسة المعسكر الروماني ضد هجوم محتمل من المدافعين عن المدينة، ثم سار بقواته ليلاً أكثر من 10 كم، حتى وصل لمعسكري صدربعل جيسكو وصيفاقس قبل الفجر. قسّم سكيبيو جيشه إلى نصفين، ثم أمر لايلوس وفرسان ماسينيسا النوميديين بإشعال النيران وتدمير معسكر صيفاقس. لم يترك لايلوس وماسينيسا فرصة لجنود صيفاقس للهرب. انتشرت النيران بسهولة وإجتاحت المعسكر بأكمله. حاصر الرومان بوابات المعسكر، وذبحوا كل من حاول الهروب، نفس الشئ حدث مع معسكر صدربعل. استطاع القائدان القرطاجي والنوميدي الهرب مع مجموعة صغيرة من جنودهما.[30][31]
النتائج
عانى القرطاجيون من خسائر فادحة،[32] قدر بعض المؤرخين الخسائر بـ 30,000 [33] إلى 40,000 قتيل،[34] ونحو 5,000 أسير.[34] أصبح الطريق مفتوحاً أمام سكيبيو لشن هجمات جديدة في فصل الصيف،[35] والتي نتج عنها معركة السهول الكبرى والتي إنتهت بهزيمة ساحقة لصدربعل جيسكو وصيفاقس.[36] إضطر القرطاجيون للإرسال في طلب جيوشهم من إيطاليا، استعداداً للمواجهة الأخيرة أمام الرومان في إفريقية، والتي إنتهت بهزيمة أنهت الحرب في عام 202 ق.م
حرب صقلية أولى
من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
كان هدف معظم المدن اليونانية في جنوب وشرق صقلية هدف قرطاج نفسه – حكم التجارة في البحر الأبيض المتوسط. فكان الطرفان يطمعان في السيطرة على جزيرة صقلية بالكامل التي تمثل المفتاح إلى غرب البحر المتوسط ولهذا أصبحوا أعداء دائمين. وكلاهما بدآ استعمار جزيرة صقلية من زمان.
في عام 480 ق.م قام جيلون طاغية مدينة سيراكوزا اليونانية الذي كان يحاول أن يوحد المدن اليونانية في صقلية بتحريض ثيرون طاغية مدينة أكراغاس ضد مدينة هيميرا اليونانية حيث طردوا حاكمها الموالي لقرطاجة المدعو تريليوس.
أستنجد تريليوس بقرطاجة التي قررت أن تحارب إغريق صقلية في عام 480 ق.م. أرسلت قرطاج جيشا كبيرا مكون من 30.000 ألف جندي تحت قيادة حملقارت حيث تم إنزالهم على الشاطئ قرب مدينة هيميرا. لكن الإغريق اليونانيون من الخيالة فاجؤوا الجيش القرطاجي من المشاة حيث أن القرطاجيون لم ينشؤوا الخنادق والتحصينات العسكرية. فحاول حملقارت أن يفر بجيشه ناحية سفن الأسطول ولكن اليونانيون تبعوه وقتلوا الكثير من جيشه وقام أسطول سيراكوزا بالقضاء على ما تبقى من القرطاجيين وسفنهم. انتحر حملقارت وتغيرت حكومة قرطاج من أرستقراطية إلى جمهورية ولم تعلن قرطاج الحرب في صقلية لمدة السبعين عاما اللاحقة.
حرب صقلية ثالثة
من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
إحداثيات: 37.0667°ش 15.3°ق (خارطة)
| هذه المقالة يتيمة إذ لا تصل إليها مقالة أخرى. ساعد بإضافة وصلة إليها في مقالة متعلقة بها. (يونيو 2009) |
في عام 315 ق.م. أخذ اغاثوقليس اليوناني (طاغية سيراكوزا) مدينة مسينا الإغريقية وكانت قرطاجة قد جعلته حاكما لسيراكوزا ثم رفض اتفاق السلام بينه وبين قرطاجة وهجم على الجزء القرطاجي لصقلية، وأيضا مدينة اكراغاس. فأرسلت قرطاج حملقار حفيد حنى الطيار ليحاربهم، وكان نجاح عظيم، ففي عام 310 ق.م. كان يحكم تقريبا كل الجزيرة وكان جيشه حول سيراكوزا نفسها.
لكن اغاثوقليس ذهب سرا عام 310 ق.م مع جيش يتكون من 14.000 جندي على متن 60 سفينة ليهاجم قرطاج نفسها، وعندما رسا على البر الأفريقي أحرق سفنه وأتجه بعزم نحو قرطاجة، فكانت تلك صدمة قوية للقرطاجيين حيث سقطت حصونهم بسهولة لأنهم كانوا غير مستعدين للقتال. فلم تصادف اليونانيين سوى الحقول الخصبة وبساتين الكروم وخربوا في طريقهم مدن ميغالوبوليس وتونس وبدؤوا التعسكر حول قرطاجة نفسها.
أرسلت قرطاجة جيشا لمقابلة أغاثوقليس ولكنه أوقع به هزيمة ساحقة مما جعل الموقف شاذا حيث كل من الطرفين يحاصر مدينة الآخر. وبينما كان حملقارت يحاصر سيراكوزا استطاع أغاثوقليس أن يمد منطقة سيطرته شرق قرطاجة. وتحالف مع أوفلاس حاكم قورينائية (برقة) الذي يتبع البطالمة في مصر فأمده هذا الأخير ب 10,000 جندي من الأثينيين وتوجه إلى أغاثوقليس الذي قتله وأستولى على جيشه.
في ذلك الوقت تعرضت قرطاجة لأزمة سياسية داخلية حيث أوشك بوملقارت على أن يصل إلى السلطة المطلقة لكنه قتل فأستغل أغاثوقليس الفرصة واستولى على مدن أوتيكا وهيبوأكرا (بنزرت)، فبدأ في إنشاء أسطول وأبحر بجيش صغير إلى صقلية ليفك الحصار القرطاجي عنها.
إلا ان القرطاجيين استغلوا فرصة غيابه وهاجموا قواته اليونانية في أفريقيا وهزموها وتمكنوا من إعادة حلفائهم السابقين إلى جانبهم. فعاد أغاثوقليس مسرعا إلى أفريقيا بعد فوات الأوان ففشل ففر إلى صقلية وتوصلت قواته إلى الاتفاق مع قرطاجة وعقد معاهدة مع القرطاجيين عام 305 ق.م. أدت إلى نهاية الحرب بينهما حيث أحتفظت قرطاجة بأملاكها في الشمال الأفريقي وتأخذ جزء من صقلية حتى نهر هاليقوس (ثلث الجزيرة تقريبا) بينما يأخذ أغاثوقليس تعويضا رمزيا.
حرب صقلية ثانية
من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
| هذه المقالة يتيمة إذ لا تصل إليها مقالة أخرى. ساعد بإضافة وصلة إليها في مقالة متعلقة بها. (يونيو 2009) |
بعد أقل من سبعين عام رجعت قرطاج إلى قوتها الأصلية. بعد أنشأت مدن كثيرة في شمال إفريقية واستعمرت جزءا أكبر من تونس.
ففي عام 409 ق. م هددت مدينة سيلينوس اليونانية مدينة سيجستا الإيليمية التي أستنجدت بقرطاجة فذهب حنبعل ماجو حفيد حملقارت ليحارب ضد مدن صقلية اليونانية وفتح مدن سيلينوس وهيميرا وذبح 3,000 آلاف من الإغريق كقربان على جده المنتحر حملقارت.
و في عام 406ق.م خرجت حملة قرطاجية جديدة على صقلية بقيادة القائدين حنبعل ماجو وهيميلكو بن حانون ولكن حنبعل ماجو مات فقام هيميلكو بتدمير العديد من المدن اليونانية المهمة مثل أكراغاس، جيلا وكامارينا على السواحل الجنوبية عندها أصبحت صقلية اليونانية كلها مهددة بالخطر.
كان رد فعل اليونانيون يتزعمه ديونيسيوس الأول طاغية سيراكوزا الذي أنهى حالة السلم مع قرطاجة في عام 406 ق. م، فتحرك ضد القرطاجيين فأحرز انتصارات عديدة ولكنه خسر لاحقا أمامهم فعقد الصلح مع قرطاجة في عام 405 ق.م الذي يقتضي بالتنازل عن كل أملاكه ويعود إلى سيراكوزا ويكف عن التدخل في شؤون المدن الأخرى.
ولكن بعد سبع سنوات عاد ديونيسيوس مرة ثانية ليتحدى قرطاجة ففي عام 398 ق.م قام ديونيسيوس الأول بمهاجمة مدينتي موتيا وسيجستا حليفتي قرطاجة. وفي العام التالي أشتبك مع الأسطول القرطاجي في سلسلة من المعارك التي أنهاها حيملكو بعد عامين من المعارك المستمرة بهزيمة ديونيسيوس الأول في معركة كاتانا البحرية وحصاره لمدينة سيراكوزا.
ولكن الطاعون تفشى بين القرطاجيين فأنسحب حيملكو قبل سقوط سيراكوزا. ولكنه عاود الهجوم بعد ثلاثة سنوات فتخلى ديونيسيوس عن خططه مع الأغريق اليونانيين وأعترف بتواجد قرطاجة في صقلية في معاهدة كالتي عقدها عام 405 ق.م.
و مرة ثالثة أيضا يعاود ديونيسيوس الأول الحرب وينقض المعاهدة مع قرطاجة بتشجيع من الإغريق عام 382 ق.م حيث شن سلسلة من المعارك ضد القرطاجيين أنتهت بموته عام 367 ق.م. فمدت قرطاجة نفوذها إلى حميع الأراضي في غرب الجزيرة حتى نهر هاليكوس.
حرب صلاة الغروب الصقلية
من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
بدأت حرب صلاة الغروب الصقلية مع تمرد صلاة الغروب الصقلية على تشارلز أنجو في 1282 و انتهت بسلام كالتابيلوتا في 1302. نشبت في صقلية و كتالونيا (الحملة الصليبية الأراغونية) و أماكن أخرى في غرب المتوسط بين شارل أنجو و ابنه تشارلز الثاني و ملوك فرنسا و أقاربهم مدعومين من البابوية و على الجانب الآخر ملوك أراغون.
| هذه بذرة مقالة عن إيطاليا تحتاج للنمو والتحسين، فساهم في إثرائها بالمشاركة في تحريرها. |
معركة بايا
من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
معركة بايا Battle of Baia هي معركة وقعت في 15 ديسمبر 1467 بين أمير مولدافيا ستيفان الكبير وملك المجر ماتياس كورفينوس. وكانت تلك المعركة آخر محاولات المجر للاستلاء على مولدافيا وضمها إلى مملكة المجر، وكانت جميع المحاولات السابقة قد باءت بالفشل.
وجاءت محاولة الغزو تلك بعدما ضم شتيفان الكبير حصن شيليا Chilia وهو ميناء يقع على ساحل البحر الأسود كانت تسيطر عليه القوات المجرية، والذي كان يعتبر من أراضي مولدافيا قبل قرون مضت.
وانتهت المعركة بهزيمة مريرة للمجريين، رغم أن جيشهم كان يفوق من حيث العدد الجيش المولدافي بثلاثة أضعاف. وقد وضعت تلك الهزيمة حدا للمحاولات المجرية لضم مولدافيا. وقد أصيب الملك كورفينوس في تلك المعركة ونجح بالهرب إلى ترانسيلفانيا ومات نتيجة الإصابة بعد أيام.
| هذه بذرة تحتاج للنمو والتحسين، فساهم في إثرائها بالمشاركة في تحريرها. |
معركة دوندالك
من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
معركة دوندالك(Dundalk)عام 1318م. مملكة ايرلندا القصيرة الأجل التي أقامها إدوارد بروس انتهى وجودها في أكتوبر 1318 عندما هُزم إدوارد وقُتل في دوندالك عند مواجهته لجيش أنجلو-ايرلندي بقيادة جون دي برمنجهام.
| هذه بذرة مقالة عن التاريخ تحتاج للنمو والتحسين، فساهم في إثرائها بالمشاركة في تحريرها. |
معركة فارنا
من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
إحداثيات: 43°13′ش 27°53′ق (خارطة) معركة فارنا هي معركة وقعت في 10 نوفمبر 1444 م بالقرب من مدينة فارنا البلغارية بين الدولة العثمانية بقيادة مراد الثاني وبين قوات أوروبية شاركت فيها المجر وكولونية وألمانيا وفرنسا والبندقية وبيزنطة وبيرجوذريا بقيادة يانوس هونيادي واختير الملك البولندي فلاديسلاوس الثالث قائدا شرفيا للجيوش الأوروبية.
شعر السلطان مراد الثاني بالتعب فقرر التخلى عن العرش لابنه محمد الثاني الذي عرف فيما بعد بالفاتح، وكان عمره آنذاك (12) سنة فطمع الأروبيون في الدولة العثمانية وشكلوا جيشًا كبيرًا من قوات عدة دول أوربية ليهاجم الدولة العثمانية. وإزاء هذه التطورات اجتمع مجلس شورى السلطنة العثمانية وطلب عودة السلطان مراد الثاني فعاد وأعد جيشه للقاء تلك الحملة الصليبية والتقى بهذه الحملة في مدينة فارنا على شاطئ البحر الأسود، فانتصر الجيش المسلم انتصارا ساحقا في هذه المعركة وقتل الملك المجري فلاديسلاوس وهرب القائد العام هونيادي من المعركة. قتل حوالي 15 ألف مقاتل من قوات الجيوش الأوروبية.
معركة كليديون
من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
إحداثيات: 41°22′00″ش 23°1′00″ق (خارطة)
| هذه المقالة يتيمة إذ لا تصل إليها مقالة أخرى. ساعد بإضافة وصلة إليها في مقالة متعلقة بها. (يوليو 2009) |
معركة كليديون (المعروفة أيضا باسم معركة بيلاسيتساأو كليديوم). وقعت يوم 29 يوليو 1014 بين الإمبراطورية البلغارية والإمبراطورية البيزنطية، وكان تتويجا لصراع ما يقرب من نصف قرن بين صموئيل الإمبراطور البلغاري والامبراطور البيزنطي باسيل الثاني في أواخر القرن العاشر وأوائل القرن الحادي عشر. وكانت النتيجة نصرا حاسما للبيزنطيين.
| هذه بذرة مقالة عن موضوع له علاقة بالتاريخ العسكري تحتاج للنمو والتحسين، فساهم في إثرائها بالمشاركة في تحريرها. |
معركة ماريتزا
من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
إحداثيات: 40°43′50″ش 26°2′6″ق (خارطة)
| معركة ماريتزا | |||||||
| جزء من معارك الدولة العثمانية مع البلغار | |||||||
| تمدد العثمانيين بعد معركة ماريتزا عام 1371 م | |||||||
|
|||||||
| المتحاربون | |||||||
| الإمبراطورية العثمانية | الصرب البلغار |
||||||
| القادة | |||||||
| لالا شاهين باشا | فوكاشين مرنيافتشيفتش يوفان أوغلييشا |
||||||
| القوى | |||||||
| غير معروف ولكن أقل بكثير من جيش الصربي البلغاري | 70.000 | ||||||
| الخسائر | |||||||
| غير معروف | انهيار كامل للجيش | ||||||
معركة ماريتزا (سميت بذلك نسبة إلى نهر ماريتزا، وهو نهر صغير ينبع من غربي بلغاريا ويمر على أدرنة ثم يصب في بحر إيجه) وتسمى أيضا معركة جيرنومين وأيضا معركة ماريتزا الثانية معركة وقعت بين القائد العثماني لالا شاهين باشا (أمير جيش السلطان العثماني مراد الأول) وملك الصرب فوكاشين مرنيافتشيفتش (الذي كان يترأس جيش تحالف بلقاني، بمساعدة أخيه يوفان أوغلييشا) على ضفاف نهر ماريتزا يوم الجمعة 2 ربيع الأول 773 هـ الموافق لـ 26 سبتمبر 1371 م.
محتويات |
دواعي الخلاف
فتح السلطان مراد الأول، الدولة العثمانية مدينة أدرنة عام 1361 م \ 762 هـ، وجعلها عاصمة الدولة ليكون على مقربة من أوروبا لفتح الأقاليم بها. فكان العثمانيون يهددون البيزنطيين والبلغاريين وخاصة الصرب.
التحضيرات
ولما كان السلطان مراد الأول منشغلا في آسيا الصغرى، تكون تحالف أوروبي بلقاني صليبي سرعان ما باركه البابا، وضم الصربيين والبلغاريين والمجريين. وقد استطاعت الدول الأعضاء في التحالف الصليبي أن تحشد جيشًا بلغ عدده سبعين ألف جندي وسـار الجميع نحو أدرنة.
المعركة
وفي 26 سبتمبر 1371 م بينما خيّم الجيش الصليبي في الليل قرب نهر ماريتزا استعدادا للحرب في الغد، قام القائد العثماني لالا شاهين باشا، الذي كان يملك جيشًا أقل عددا من القوات المتحالفة، بالإغارة على مخيمهم ليلاً بينما كانوا نائمين، فوقعت معركة مروعة وسُحق الجيش المتحالف، وقُتل الملك الصربي وأخوه.
وكان من نتائج انتصار العثمانيين على نهر ماريتزا أمور مهمة منها :
- تم لهم فتح تراقيا ومقدونيا ووصلوا إلى جنوب بلغاريا وإلى شرقي صربيا.
- أصبحت مدن الدولة البيزنطية وبلغاريا وصربيا تتساقط في أيديهم واحدة تلو الأخرى.
نار الإغريق
من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
صورة لسفينة تنفث النار الاغريقية، من مخطوط يعود للقرن الحادي عشر ميلادي.
يطلق مصطلح النار الاغريقية على سائل محرق استعمل كسلاح من قبل البيزنطيين في حروبهم البحرية منذ 674 ميلادية.
محتويات· 1 المنشأ |
المنشأ
تسمى النار الاغريقية باللغة اليونانية “ايغرو بير” “υγρό πυρ” أي النار السائلة. ولا تعرف مكونات هذه المادة بدقة، ولكن يرجح أنها كانت مزيجا مركبا من عدة مواد سريعة الاشتعال كالكحول – النفط – وملح الصخور – والكبريت – والقار [1][2]. وكانت لهذه المادة خاصية الاحتراق حتى على سطح الماء، لذلك سميت أيضا بالنار السائلة أو البحرية. يذكر المؤرخ البيزنطي ثيوفانس Theophanes، أن اختراع النار الاغريقية يرجع للمهندس الفينيقي كالّينيكوس Callinicus من بعلبك وذلك سنة 670 ميلادية [3]. ويعتقد المؤرخون أنها من نتاج التأثيرات العلمية للحضارة الهيلينية [4].
الاستعمالات
أستعملت النار الاغريقية عدة مرات للدفاع عن مدينة قسطنطينية وفك الحصار عنها في 674 وكذلك في معركة سيلايوم البحرية سنة 677، ضد الأسطول الأموي، و كذلك ضد البلغار سنة 941 ميلادية. ويوصف استعمالها بالطريقة التالية : كان المزيج المحرق يعبأ في قدور كبيرة، على متن سفن حربية سريعة تسمى بالـ”درومون” (باليونانية δρόμων، تعني العداء)، وعند الاستعمال يسخن ويضخ في سيفون من النحاس ينتهي بمحقن مركب في مقدمة المركب (يعرف بالـ”سيفوناريوس” siphònariòs) ينفث المادة السائلة على سفن الأعداء، والتي تلتهب بصفة تلقائية [5]. وقد اكتشفت مادة مشابهة وأستعملت من قبل البحرية الصينية بهذه التقنية أو معبأة في قنابل يدوية وقذائف منجنيق سنة 975 ميلادية [6].
حصار القدس (1187)
من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
من أجل عناوين أخرى بهذا الاسم انظر حصار القدس
حصار القدس الذي حدث من 20 سبتمبر إلى 2 أكتوبر 1187 وانتهى باسترجاع صلاح الدين الأيوبي للقدس والانهيار شبه الكامل لمملكة بيت المقدس الصليبية. وكان المحرض للحملة الصليبية الثالثة.
التفاصيل
بعد معركة حطين الشهيرة التي نصر الله العلي العظيم جنده المسلمين فيها بقيادة الملك الناصر المجاهد صـــلاح الـــدين الأيـــوبي , فتح عكا و الناصرة و حيفاء و نابلس و دينين و بيسان و يافا و صيدا و بيروت و الرملة و بيت لحم و الخليل بالإضافة إلى عسقلان , وفتح الله على يديه خلال شهرين ما عجز المسلمون عن تحريره عشرات السنين ولذلك خلد التاريخ ذكرى معركة حطين لِما كان لها من أثر عظيم , وذهب ودك الحصار على القدس وفتحها بفضل الله بعد أسبوع من الحصار .
حصار عكا
من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
| حصار عكا | |||||||
| جزء من الحملة الصليبية الثالثة | |||||||
|
|||||||
| المتحاربون | |||||||
| الأيوبيون | مملكة إنجلترا الصليبيون الفرنسيون مملكة بيت المقدس فرسان المعبد |
||||||
| القادة | |||||||
| صلاح الدين | ريتشارد الأول فيليب أوغست غي دي لوزينيان روبرت دي سابل جيرارد دي ريدفورت قتل |
||||||
| القوى | |||||||
| 6,000 رجل في الحامية + جيش كبير لصلاح الدين | ~25,000 جندي | ||||||
| الخسائر | |||||||
| إعدام 6000 رجل من رجال الحامية. | 653 قتيل | ||||||
|
||||||
موقع عكا خلال الحملة الصليبية الثالثة
حصار عكا هو حصار فرضه الصليبيين بقيادة ريتشارد قلب الأسد ملك إنكلترا وفيلب ملك فرنسا على الحامية الأيوبية في مدينة عكا خلال الفترة ما بين 28 أغسطس 1189 حتى سقوطها بيدهم في 12 يونيو 1191 بعد أن أستسلمت الحامية.
كان حصار عكا أول مواجهة بين الصليبيين والأيوبيين في الحملة الصليبية الثالثة التي كان هدفها استراجاع القدس بعد أن سقطت في أيدي صلاح الدين. بعد أن استسلمت الحامية المسلمة أمر ريتشارد باعدامهم على خلاف ما وعدهم.
معركة أرسوف
من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
إحداثيات: 32°12′7.65″ش 34°48′59.82″ق (خارطة)
هذه المقالة عن معركة أرسوف. لتصفح عناوين مشابهة، انظر معركة أرسوف 1265.
| معركة أرسوف | |||||||
| جزء من الحملة الصليبية الثالثة | |||||||
| معركة أرسوف كما يصورها الغرب | |||||||
|
|||||||
| المتحاربون | |||||||
| الأيوبيون | الصليبيون فرسان المعبد الإسبتارية |
||||||
| القادة | |||||||
| صلاح الدين | ريتشارد الأول | ||||||
| القوى | |||||||
| 30,000 مشاة 15,000 مشاة ثقيل 8,000 فارس |
22,000 مشاة 15،000 مشاة ثقيل 4،500 فارس |
||||||
| الخسائر | |||||||
| 7,000 من ضمنهم 32 أمير | ~ 700 قتيل | ||||||
|
||||||
دارت معركة أرسوف في 7 سبتمبر 1191، زمن الحملة الصليبية الثالثة بين صلاح الدين الايوبى وريتشارد قلب الأسد. هزم فيها جيش صلاح الدين الايوبى التي لولا صلابته لحدثت كارثة لاتحمد عقباها. في يوم 22 أغسطس 1191، خرج ريتشارد بجيش من عكا متجها إلى عسقلان، وخرجت قوات صلاح الدين من خلفهم ترميهم بالنبال وتهاجمهم بالسيوف. وقد أمر صلاح الدين بقتل أى صليبي يؤسر كانتقام لمذبحة عكا وقتلهم للأسرى. فدخل الصليبيين حيفا وبقوا فيها، أما صلاح الدين فقد فضل البقاء في القيمون إلى أن عرف ان الصليبيين خرجوا من حيفا بجنودهم وفرسانهم، ومشوا بجانب الساحل وسفنهم في البحر تحاذيهم، فخرج ورائهم، وحدثت بعض المناوشات. ولما وصل صلاح الدين قريه اسمها دير الراهب بجوار أرسوف، أرسل ريتشارد يطلب مقابلة الملك العادل، فلما التقيا قال له: ” لقد حاربنا بعضنا البعض مدة طويلة، وقد جئنا هنا لكي ننصر أهل الساحل، فلو تصالحتم معهم فستنتهي جميع العداوات التي بيننا”. فلما سأله العادل وماذا تشترطون لنتصالح؟ رد عليه ريتشارد قائلا: ” نشترط أن يستعيد أهل الساحل المدن التي أخذتموها منهم “، فانتهت المقابلة ومشى العادل غاضباً [1].
يوم 30 أغسطس بقى جيش صلاح الدين قريباً جداً من جيش ريتشارد وحصلت بعض من معارك الكر والفر، وتعرض الفرنسيون لهجمات قوية كانت ستقضي عليهم لانهم كانوا في مؤخرة الجيش الصليبي. وبعد ذلك بأيام قليلة إختار صلاح الدين أرض المعركة في شمال أرسوف في منطقه مفتوحة تسمح بمناورات الفرسان. يوم 7 سبتمبر اصطف الصليبيين الذين كان من ضمنهم قوات هنرى اوف شامبين، وقوات الملك جاى وفرسان المعبد، والإسبتارية، والفلامنكيين وغيرهم [2].
خريطة معركة أرسوف
المعركة
بدأ سلاح فرسان صلاح الدين في الهجوم وهاجموا بخفة وأخذوا يطلقون السهام ثم يتراجعون بسرعة وفي كل مرة يقتربون أكثر وكالبرق كانت سرعة خيولهم وارتفع غبار كثيف. أجل الملك ريتشارد هجومه واعطى اوامره للمشاة ان يصدوا المسلمين وانتظر حتي تُجهد خيول جيش المسلمين واستمر الامر حتي منتصف النهار والحقت السهام خسائر فادحة بخيول الإسبتارية.
ولم يستطيع قادة الاسبتارية ان ينتظروا أكثر فهتفوا باسم القديس جرجس وهاجموا. وادرك ريتشارد انه لن يستطيع كبح جماحهم فاندفع بحصانه وتبعه فرقته لدعم الاسبتارية ضد ميمنة المسلمين واندفع الداوية ضد ميسرة صلاح الدين وفوجيء المسلمين بالهجوم وتراجعوا بعد خسائر كبيرة وحارب قلب الاسد بشجاعة.–> لكن صلاح الدين تماسك وجمعه، وأمر بحماية معسكره وقام بهجوم جديد على الصليبيين لكنه فشل في التحكم في المعركة، وكان جيش الصليبيين منتصراً. انهزم جيش صلاح الدين ولولا حماسة صلاح الدين الشخصيه وصلابته لكان جيشه قد انهزم هزيمة فادحة. مع ذلك النصر الذي حققه الصليبيون ما لم يكن حاسماً، ولم يقتل من كلا الجيشين عساكر كثيرون أو أمراء مهيمنين. أراد صلاح الدين أن يدخل معركة جديدة، لكن ريتشارد لم يرد ذلك لانه كان يعلم أنه ليس بالقوة التي تسمح له بدخول معارك متتابعة، فأكتفى بنصره المعنوى في أرسوف. وهذه المعركة كانت أول معركه مفتوحه بين جيش صلاح الدين والصليبيين بعد معركة حطين [3][4]. فرق شاسع بين معركة أرسوف هذه ومعركة أرسوف التي قادها القائد المحنك الظاهر بيبرس التي اباد فيها الصليبيين سنة 1265.
صلاح الدين ذهب بجيشه إلى الرمله وانتظر هناك كي يرى ماذا سيفعل ريتشارد. ذهب الصليبيون إلى يافا وحصنوها، وبدأ ريتشارد يستعد للوصول إلى القدس. وهنا، يقول المؤرخون إن ريتشارد قام بخطأ هو الآخر لأنه انتظر مدة في يافا فلو أنه خرج من أرسوف إلى القدس فوراً لكان من الممكن أن يحصل عليها، لكن ريتشارد كان يعلم ان صلاح الدين قد انهزم، لكن جيشه كان موجوداً، ولو ذهب إلى القدس فوراً لكان جيش صلاح الدين بإمكانه أن يعزله عن الساحل، وبالتالى عن الإمدادات من البحر، فكان لابد من يقوم بعمل قاعدة قويه في يافا قبل أن يغامر ويتوغل في البر. لكن تأخره في يافا أعطى فرصة لصلاح الدين بأن يقوم بعمل تحصينات ودفاعات متينة حول القدس [5].
ومن ناحيته خاف صلاح الدين من أن يذهب ريتشارد إلى عسقلان ويقوم ببناء قاعدة ثانية هناك، فيقطع الطريق بينه وبين مصر مصدر قوته وعسكر جيشه وترسانته، فسبقه إلى هناك ودمرها وجعلها غير صالحة للاستعمال كقاعدة عسكرية. ريتشارد بدأ يواجه مصاعب، عساكر من الجيش الصليبى بدأوا بالتسلل والهروب إلى عكا، وفوق ذلك بدأ ريتشارد يالقلق من كونراد في صور ومن رجوع فيليب إلى فرنسا، ومن أخبار التمردات التي تحصل في قبرص. ولكي ينتهي من قبرص باعها لفرسان المعبد، وابتدأ يتجهيز للتفاوض مع صلاح الدين [6].
معركة المنصورة
من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
إحداثيات: 31.0456°ش 31.3826°ق (خارطة)
هذه المقالة عن معركة المنصورة؛ إن كنت تبحث عن: «معركة المنصورة الجوية»، فانظر معركة المنصورة الجوية.
| معركة المنصورة | |||||||
| جزء من الحملة الصليبية السابعة | |||||||
| الحملة الصليبية السابعة تغزو دمياط في سنة 1249م | |||||||
|
|||||||
| المتحاربون | |||||||
| الأيوبيون | الصليبيون | ||||||
| القادة | |||||||
| بيبرس البندقداري فخر الدين يوسف فارس الدين أقطاي الجمدار شجر الدر |
لويس التاسع شارل دي أنجو روبرت دي أرتوا وليم أوف ساليزبري |
||||||
| القوى | |||||||
| تقريبا 70,000 | بدأت الحملة بـ 80,000 مقاتل [1] | ||||||
| الخسائر | |||||||
| فخر الدين يوسف – في فارسكور نحو 100 + متطوعة.[2][3] | المنصورة 1,500[4] فارسكور 15,000[5] + أسر لويس التاسع وقواده. | ||||||
معركة المنصورة، معركة دارت رحاها في مصر من 8 إلى 11 فبراير من سنة 1250 بين القوات الصليبية (الفرنج) بقيادة لويس التاسع (بالفرنسية: Louis IX) ملك فرنسا، الذي عُرف بالقديس لويس فيما بعد،[6] والقوات الأيوبية بقيادة الأمير فخر الدين يوسف بن شيخ الشيوخ.[7] وفارس الدين أقطاي الجمدار وركن الدين بيبرس البندقداري.
أسفرت المعركة عن هزيمة الصليبين هزيمة كبرى منعتهم من إرسال حملة صليبية جديدة إلى مصر، وكانت بمثابة نقطة البداية التي أخذت بعدها الهزائم تتوالى عليهم حتى تم تحرير كامل الشام من الحكم الصليبي.
أخذ الانحطاط يتسرّب إلى جسم الدولة العربية بعد هذه الفترة، إذ أنه بعد نهاية المعركة كانت الجيوش المغولية قد دمرت بغداد وأسقطت الخلافة العباسية مما اضطر العرب لمواجهتهم، وجعل الدولة الإسلامية منهكة ثقافيا واقتصاديا بعد هزيمة الزحف المغولي، فساد الفقر والتخلف في فترات متقطعة واستمر الأمر على هذا المنوال حتى سقوط المنطقة العربية بيد العثمانيين الأتراك في القرن السادس عشر.
محتوياتo 1.2 إبحار سفن الحملة الصليبية السابعة إلى مصر o 2.2 وفاة السلطان الصالح أيوب · 3 وصول توران شاه واكتساح الصليبيين في فارسكور · 4 النتائج المباشرة لهزيمة لويس التاسع |
الوضع العام قبل المعركة
في النصف الأول من القرن الثالث عشر كانت الدولة الأيوبية تحكم مصر والشام. في عام 1220م قام المغول بقيادة جنكيز خان بمهاجمة الدولة الخوارزمية، على بوابة العالم الإسلامي الشرقية، ودمروها مما أدى إلى تشرذم الخوارزمية وشرود أجنادهم الذين راحوا بعد زوال دولتهم يعرضون خدماتهم على ملوك الممالك الإسلامية المجاورة، وكان من أولائك الملوك السلطان الأيوبي الصالح نجم الدين أيوب الذي رحب بهم واستفاد من خدماتهم خاصة في الشام.[8] في عام 641 هـ/1244م استولى الخوارزمية حلفاء الصالح أيوب على بيت المقدس. وكان بيت المقدس في أيدي الصليبيين منذ معاهدة سنة 1229م بين الملك الكامل وفريدريك الثاني إمبراطور الإمبراطورية الرومانية المقدسة إبان الحملة الصليبية السادسة والتي بموجبها تعهد فريدريك بالتحالف مع الملك الكامل ضد أعدائه ووقف الحملات الصليبية في مقابل تنازل الملك الكامل عن بيت المقدس للصليبيين.[9]
هزيمة الصليبيين الفرنسيين في غزة.
في 17 أكتوبر 1244م شن الصليبيون هجوماً برياً ضخماً على مصر، ولكنهم هزموا هزيمة منكرة عند غزة [10] على يد الأمير ركن الدين بيبرس [11] وعناصر خوارزمية من جهة والصليبيين وملوك أيوبيين من سوريا متصارعين مع السلطان الأيوبي الصالح أيوب من جهة أخرى، انتهت بهزيمة الصليبيين وحلفائهم هزيمة كبرى، مما مكن المسلمين من فرض سيادتهم الكاملة على بيت المقدس وبعض معاقل الصليبيين في الشام.[12]
كان لسقوط بيت المقدس في أيدي المسلمين صدى قوي في أوروبا يشبه صدى سقوطها في يد صلاح الدين الأيوبي في سنة 1187م،[8] مما جعل الأوروبيين يدعون إلى قيام حملة صليبية كبيرة تمكنهم من استعادة بيت المقدس، وكان ملك فرنسا لويس التاسع من أكبر المتحمسين للحملة الجديدة. كان الصليبيون يُدركون أن مصر التي صارت تمثل قلعة الإسلام وترسانته العسكرية [13] ومصدر القوة البشرية الرئيسي للمسلمين،[14] وهي العائق الرئيسي الذي يعترض طموحاتهم لاسترجاع بيت المقدس، وأنهم لن يتمكنوا من احتلال كل الشام وبيت المقدس دون الإجهاز على مصر أولاً.[1]
التجهيز لغزو مصر
في نوفمبر من عام 1244، مباشرة بعد هزيمة الصليبيين عند غزة، قام “روبرت” بطريرك بيت المقدس بإرسال “جاليران” أسقف بيروت إلى ملوك وأمراء أوروبا يطالبهم بإرسال إمدادات عاجلة إلى الأراضي المقدسة لمنع سقوط مملكة بيت المقدس بالكامل في أيدي المسلمين.[15] وفي عام 1245، أثناء انعقاد مجمع ليون الكنسي الأول، وبحضور روبرت بطريرك بيت المقدس، منح بابا الكاثوليك إينوسينت الرابع تأييده الكامل للحملة الصليبية السابعة التي تحمس لها لويس التاسع ملك فرنسا وكان يحضر لها، وقام بابا الكاثوليك على إثر ذلك بإرسال “أودو” كاردينال فراسكاتي للترويج للحملة في كافة أنحاء فرنسا، وفُرضت ضرائب على الناس لتمويلها، ووافقت جنوة ومرسيليا على الاضطلاع بتجهيز السفن اللازمة، أما البندقية فقد فضلت عدم المشاركة بسبب علاقاتها التجارية الواسعة مع مصر.[16]
كان من أهداف الحملة الصليبية السابعة، هزيمة مصر لإخراجها من الصراع، والقضاء على الدولة الأيوبية التي كانت تحكم مصر والشام، وإعادة احتلال بيت المقدس. لتحقيق ذلك، جهز الصليبيون الحملة بتأن في ثلاث سنوات، وحاولوا إقناع المغول بالتحالف معهم ضد المسلمين حتى يتمكنوا من تطويق العالم الإسلامي من المشرق والمغرب [17] مما يصعب على مصر القتال على جبهتين في آن واحد فيسهل عليهم الإطاحة بالعالم الإسلامي بضربة واحدة.[18] قام البابا بإرسال مبعوثه الفرنسيسكاني “جيوفاني دا بيان كاربيني” (بالإيطالية: Jovanni da Pian del Carpine) إلى “جويوك” خان المغول يطلب منه تحالفه مع الصليبيين. إلا أن رد “جويوك” جاء مخيباً لأمال البابا، إذ رد عليه برسالة تطلب منه الخضوع للمغول والحضور إليه مع كل ملوك أوروبا لمبايعته ملكاً على العالم.[19] لكن إينوسينت لم يفقد الأمل فقام في مايو من عام 1247 بإيفاد “أشلين اللومباردي” (بالإنجليزية: Asclin of Lombardy) إلى القائد المغولي “بايتشو” في تبريز. وبدا بايتشو أكثر استعداداً للتحالف مع الصليبيين ضد المسلمين، إذ اقترح أن يقوم بمهاجمة بغداد على أن يقوم الصليبيون في ذات الوقت بمهاجمة الشام فيتم تطويق المسلمين، وأوفد رسولين إلى روما بقيا في ضيافة بابا الكاثوليك نحو عام، ثم عادا إلى بياتشو ومعهما شكوى من البابا بأنه لم يلحظ أن “بايتشو” قد أقدم على فعل شيء مثمر يخدم التحالف المأمول.[20]
إبحار سفن الحملة الصليبية السابعة إلى مصر
لويس التاسع ملك فرنسا.
في 24 جمادى الأولى 646 هـ، الموافق في 25 أغسطس 1248م، أبحر لويس من مرفأ إيجو-مورت وتبعته سفن أخرى من نفس المرفأ ومن مرسيليا. كان الأسطول الصليبي ضخماُ ويتكون من نحو 1800 سفينة محملة بنحو 80 ألف مقاتل بعتادهم وسلاحهم وخيولهم.[1][21] كان يصحب لويس زوجته “مرجريت دو بروفنس” (بالفرنسية: Marguerite de Provence)، وأخويه “شارل دي أنجو” (بالفرنسية: Charles d’Anjou) و”روبرت دي أرتوا” (بالفرنسية: Robert d’Artois)، ونبلاء من أقاربه ممن شاركوا في حملات صليبية سابقة مثل “هيو دو بورجوندي” (بالفرنسية: Hugh de Burgundy) و”بيتر دو بريتاني” (بالفرنسية: Peter de Brittany) وغيرهما. كما تبعته سفينة على متنها فرقة إنجليزية يقودها “وليم أوف سليزبوري” (بالإنجليزية: William of Salisbury) و” فير روزاموند” (بالإنجليزية: Fair Rosamond). وكانت هناك فرقة إسكتلندية مات قائدها “باتريك أوف دونبار” (بالإنجليزية: Patrick of Dunbar) أثناء سفره إلى مرسيليا.[16]
أراد الملك لويس التوجه مباشرة إلى مصر لكن مستشاريه وباروناته فضلوا القيام بوقفة تعبوية لتجميع كل السفن والمقاتلين قبل التوجه إلى مصر، فتوقف بجزيرة قبرص،[22] حيث انضم إليه عدد كبير من بارونات سوريا وقوات من فرسان المعبد، المعروفون بالداوية، والاسبتارية التي قدمت من عكا تحت قيادة مقدميها.[23]
أثناء توقف لويس بقبرص قام باستقبال وفد مغولي سلمه رسالة ودية من خان المغول يعرض عليه فيها خدماته للاستيلاء على الأراض المقدسة وطرد المسلمين من بيت المقدس. فأرسل لويس هدية لخان المغول، وكانت عبارة عن خيمة ثمينة على هيئة محراب كنيسة عليها رسم يمثل بشارة الملائكة لمريم العذراء، لترغيبه في اعتناق المسيحية.[22] ولسوء حظ لويس، اعتبر المغول هديته رسالة تعني قبوله الخضوع لهم فطلبوا منه إرسال هدايا لهم في كل عام مما أصابه بصدمة.[24]
توقف الحملة الصليبية في قبرص أدى إلى تسرب أنبائها إلى مصر قبل وصول سفنها إلى المياه المصرية. ويُقال أن فريدرك الثاني، الذي كان في صراع مع بابا الكاثوليك، بعث إلى السلطان أيوب يخبره بإبحار لويس التاسع لغزو مصر،[16] مما منح السلطان أيوب فرصة للاستعداد وإقامة التحصينات.[1][25][26]
في مايو عام 1249 ركب لويس سفينته الملكية “لو مونتجوي”،[27] وأمر باروناته باتباعه بسفنهم إلى مصر فأبحرت السفن من ميناء ليماسول القبرصي. أثناء التوجه إلى مصر وقعت عاصفة بحرية قوية تسببت رياحها في جنوح نحو 700 سفينة من سفن الحملة إلى عكا وسواحل الشام. كان ضمن المقاتلين على متن السفن الجانحة نحو 2100 من فرسان لويس التاسع الذين كان مجموعهم نحو 2800 فارس، فتوقف لويس لوقت قصير في جزيرة المورة اليونانية حيث انضم إليه “هيو دو بورجوندي” الذي كان ينتظر هناك، ثم أبحر جنوباً صوب مصر.[28]
احتلال دمياط
أما في مصر فقد كانت أنباء عزم الفرنج [29] على مهاجمة مصر قد وردت، فأنهى السلطان الصالح أيوب حصاره لحمص.[30] وعاد من الشام إلى مصر على محفة بسبب مرضه الشديد، ونزل في شهر محرم من سنة 647هـ، الموافق في أبريل عام 1249م عند قرية أشموم طناح، على البر الشرقي من الفرع الرئيسي للنيل. وأصدر أوامره بالاستعداد وشحن دمياط بالأسلحة والأقوات والأجناد، وأمر نائبه بالقاهرة الأمير حسام الدين بن أبي علي بتجهيز الأسطول، وأرسل الأمير فخر الدين يوسف بن شيخ الشيوخ، وكان أميراً في نحو الثمانين، على رأس جيش كبير ليعسكر في البر الغربي لدمياط حتى يواجه الفرنج إذا قدموا.[25][31]
طلب البارونات والمستشارون من الملك لويس التمهل حتى وصول السفن الجانحة بالشام، ولكنه رفض طلبهم بحجة أن فعل ذلك سيعطي دفعة للمسلمين، كما أنه لا يوجد مرفأ في الطريق يمكن أن ترسوا فيه السفن مما قد يعرضها للجنوح إلى مناطق بعيدة بفعل الرياح القوية.[32][33]
دخلت سفن الفرنج المياه المصرية ووصلت إلى شاطئ دمياط وأرست بإزاء المسلمين. راع المقاتلون الصليبيون وهم ينظرون من فوق أسطح سفنهم كثرة أجناد المسلمين على الشاطئ، وبريق أسلحتهم، وصهيل خيولهم.[32][34] وأرسل لويس كتاباً إلى السلطان الصالح أيوب يهدده ويتوعده ويطلب منه الاستسلام،[25][35][36] وكان السلطان الصالح مريضاً مرض الموت وكانت الدولة الأيوبية تحتضر معه. اغرورقت عينا الصالح أيوب بعد أن قُرئ عليه كتاب لويس ورد عليه يحذره من مغبة عدوانه وصلفه، وينبئه بأن بغيه سيصرعه وإلى البلاء سيقلبه [37] ولما وصل رد الملك الصالح إلى لويس برفض الاستسلام قرر لويس بدء عملية الإنزال.[38]
في فجر السبت 22 صفر سنة 647 هـ، الموافق في 5 يونيو 1249م، بدأت عملية إنزال القوات الصليبية على بر دمياط.[33][34][39] وكانت القوات تضم نحو 50,000 مقاتل وفارس.[40][41] ضُربت للويس خيمة حمراء كبيرة على الشط،[38] ونشب قتال عنيف بين المسلمين والصليبيين انتهى بتراجع المسلمين.[33] وفي المساء انسحب الأمير فخر الدين يوسف إلى معسكر السلطان في “أشموم طناح”،[42] بعد أن ظن أن السلطان قد فارق الحياة لأنه لم يرد على رسائله التي بعث بها إليه بالحمام الزاجل.[43][44] ترك فخر الدين دمياط خلفه بكل مافيها من سلاح ومؤونة وأقوات، ففزع السكان وفروا هم أيضاُ منها وخلفهم العربان الذين كانوا قد وضعوا في المدينة للمشاركة في حمايتها.[33] فعبر الجنود الصليبيون إلى المدينة المهجورة، سيراً على الجسر الذي نست الحامية الأيوبية تدميره قبل أنسحابها، واحتلوا دمياط بدون أن يواجهوا مقاومة، حتى أنهم قد ظنوا في بادئ الأمر أنها مكيدة من المسلمين. استولى الصليبيون على المدينة بكل ما فيها من سلاح وعتاد ومؤونة، وحصنوا أسوارها.[45]
اغتبط الفرنج بالاستيلاء على دمياط بتلك السهولة، لكن لويس فضل التمهل في التقدم نحو الدلتا إلى أن تصل السفن الجانحة في الشام وإلى أن ينتهي موسم فيضان النيل حتى لا يسقط في غلطة الحملة الصليبية الخامسة التي أغرقها فيضان النيل. تحولت دمياط إلى مستعمرة صليبية، وعاصمة لمملكة ما وراء البحار وصار جامعها الكبير كاتدرائية، ونصب أحد القساوسة أسقفاً عليها،[46] وأنشأت الأسواق الأوروبية، وأمسك تجار جنوة وبيزا بزمام التجارة فيها. واستقبل لويس صديقه بالدوين الثاني إمبراطور القسطنطينية، وحضرت زوجته من عكا للإقامة معه، وقد كانت قد توجهت من قبرص إلى عكا عند إبحاره إلى مصر.[47]
أما في الجانب المصري فقد وقعت أنباء سقوط دمياط في أيدي الصليبيين كالصاعقة على الناس، وانزعج واشتد حنق السلطان الصالح أيوب على الأمير فخر الدين وقال له: “أما قدرتم تقفون ساعة بين يدي الفرنج؟”.[48] وأمر بإعدام نحو خمسين من أمراء العربان الذين تهاونوا وغادروا دمياط بغير إذن. وحُمل السلطان المريض في حراقة إلى قصر المنصورة، [49] وقدمت الشواني بالمحاربين والسلاح، وأعلن النفير العام في البلاد فهرول عوام الناس أفواجاً من كافة أنحاء مصر إلى المنصورة لأجل الجهاد ضد الغزاة.[50][51] وقامت حرب عصابات ضد الجيش الصليبي المتحصن خلف الأسوار والخنادق، وراح المجاهدون يشنون هجمات على معسكراته ويأسرون مقاتليه وينقلونهم إلى القاهرة.[52] ويروي المؤرخ الصليبي “جوانفيل” الذي رافق الحملة، أن المسلمون كانوا يتسللون أثناء الليل إلي المعسكر الصليبي ويقتلون الجنود وهم نيام ويهربون بروؤسهم.[53] ويذكر المؤرخ ابن أيبك الدواداري أن الصليبيون كانوا يخافون من العوام المتطوعين أكثر من الجنود.[54]
في غضون ذلك، في 24 أكتوبر، وصل إلى دمياط من فرنسا “ألفونس دى بواتي” (بالفرنسية: Alphonse de Poitiers) الشقيق الثالث للملك لويس ومعه إمدادات وقوات إضافية. بوصول الإمدادات تشجع الصليبيون وقرروا التحرك من دمياط. كان على لويس الاختيار بين السير إلى الإسكندرية كما اقترح “بيتر أوف بريتني” والبارونات أو السير إلى القاهرة كما أصر “روبرت دو ارتوا” شقيق لويس الذي أشار إلى أنه: “إذا أردت قتل الأفعى فاضربها على رأسها”. واختار لويس ضرب رأس الأفعى فأمر بالسير إلى القاهرة.[55][56]
المعركة
المسير نحو المنصورة
في 20 نوفمبر 1249م، بعد نحو خمسة أشهر ونصف من احتلال دمياط،[57] خرج الصليبيون من دمياط وساروا على البر بينما شوانيهم في بحر النيل توازيهم، وقاتلوا المسلمين هنا وهناك حتى وصلوا في 21 ديسمبر [58] إلى ضفة بحر أشموم، الذي يُعرف اليوم بالبحر الصغير، فأصبحت مياه بحر أشموم هي الحاجز الذي يفصل بينهم وبين معسكر المسلمين على الضفة الأخرى.[59] حصن الصليبيون مواقعهم بالأسوار، وحفروا خنادقهم، ونصبوا المجانيق ليرموا بها على عسكر المسلمين، ووقفت شوانيهم بإزائهم في بحر النيل، ووقفت شواني المسلمين بإزاء المنصورة، ووقع قتال شديد بين الصليبيين والمسلمين في البر ومياه النيل. حاول الصليبيون إقامة جسر ليعبروا عليه إلى الجانب الآخر ولكن المسلمين ظلوا يمطرونهم بالقذائف ويجرفون الأرض في جانبهم كلما شرعوا في إكمال الجسر حتى تخلوا عن الفكرة.[60] وراحت المساجد تحض الناس على الجهاد ضد الغزاة مرددة الآية القرآنية: ﴿انفِرُواْ خِفَافًا وَثِقَالاً وَجَاهِدُواْ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾،[61] فصار الناس يتواردون من أنحاء مصر على منطقة الحرب بأعداد غفيرة.[62]
وفاة السلطان الصالح أيوب
وبينما كان الصليبيون يتقدمون جنوباً داخل الأراضي المصرية اشتد المرض على السلطان الصالح أيوب وفارق الحياة بالمنصورة في 15 شعبان سنة 647 هـ، الموافق في 23 نوفمبر 1249م،[63][64][65] فأخفت زوجته شجر الدر خبر وفاته، وأدارت البلاد بالاتفاق مع الأمير فخر الدين يوسف أتابك العسكر والطواشي جمال الدين محسن رئيس القصر،[66] حتى لا يعلم الصليبيون فيزيد عزمهم ويشتد بأسهم، وحتى لا تتأثر معنويات الجيش والعوام. وأُرسل الأمير فارس الدين أقطاي الجمدار زعيم المماليك البحرية إلى حصن كيفا لإحضار توران شاه ابن السلطان المتوفى لتسلم تخت السلطنة وقيادة البلاد في حربها ضد الغزاة.[67] إلا أن نبأ وفاة السلطان الصالح تسرب إلى الملك لويس بطريقة أو بأخرى، فتشجع الصليبيون أكثر وظنوا أن التحالف القيادي القائم بين شجر الدر وهي امرأة والأمير فخر الدين وهو رجل طاعن في السن لن يصمد طويلاً وسوف يتهاوى عاجلاً ومعه مصر.[58]
الهجوم عبر المخاضة
في 8 فبراير من عام 1250م دل أحدهم الصليبيين على مخائض في بحر أشموم [68][69] مكنت فرقة يقودها أخو الملك “روبرت دى أرتوا” سوياً مع فرسان المعبد، وفرقة إنجليزية يقودها “وليم أوف ساليزبري” (بالإنجليزية: William of Salisbury) من العبور بخيولهم وأسلحتهم إلى الضفة الأخرى ليفاجأ المسلمون بهجوم صليبي كاسح على معسكرهم في “جديلة” [68] على نحو ثلاثة كيلومترات من مدينة المنصورة. في هذا الهجوم المباغت قتل فخر الدين يوسف وهو خارج من الحمام مدهوشاً بعدما سمع جلبة وصياح في المعسكر. أدى الهجوم إلى تشتت الأجناد وتقهقرهم مذعورين إلى المنصورة.[70] وبعد أن احتل الصليبيون معسكر جديلة تقدموا خلف “روبرت دو أرتوا” نحو المنصورة على أمل القضاء على الجيش المصري برمته بعد أن أخذتهم العزة وظنوا أنهم لا ريب منتصرين.[71]
معركة المنصورة
أمسك المماليك بزمام الأمور بقيادة فارس الدين أقطاي، الذي أصبح القائد العام للجيش المصري،[72] وكان هذا أول ظهور للمماليك كقواد عسكريين داخل مصر. تمكن المماليك من تنظيم القوات المنسحبة وإعادة صفوفها، ووافقت شجر الدر -الحاكم الفعلي للبلاد- [73] على خطة بيبرس البندقداري باستدراج القوات الصليبية المهاجمة داخل مدينة المنصورة، فأمر بيبرس بفتح باب من أبواب المنصورة وبتأهب المسلمين من الجنود والعوام داخل المدينة مع الالتزام بالسكون التام. وبلعت القوات الصليبية الطعم، فظن فرسانها أن المدينة قد خوت من الجنود والسكان كما حدث من قبل في دمياط، فاندفعوا إلى داخل المدينة بهدف الوصول إلى قصر السلطان، فخرج عليهم بغتة المماليك البحرية والجمدارية وهم يصيحون كالرعد القاصف [54] وأخذوهم بالسيوف من كل جانب [74] ومعهم العربان والعوام والفلاحين يرمونهم بالرماح والمقاليع والحجارة، وقد وضع العوام على رؤوسهم طاسات نحاس بيض عوضاً عن خوذ الأجناد [75] وسد المسلمون طرق العودة بالخشب والمتاريس فصعب على الصليبيين الفرار، وأدركوا أنهم قد سقطوا في كمين محكم داخل أزقة المدينة الضيقة وأنهم متورطون في معركة حياة أو موت، فألقى بعضهم بأنفسهم في النيل وابتلعتهم المياه.
نتائج معركة المنصورة
قُتل عدد كبير من القوات الصليبيية المهاجمة.[76] من فرسان المعبد وفرسان الإسباتريه لم ينج سوى ثلاثة مقاتلين، وفنيت الفرقة الإنجليزية تقريباً عن أخرها.[77][78] واضطر أخو الملك لويس “روبرت دي أرتوا” إلى الاختباء في أحد الدور،[79][80][81][82] ثم قتل هو و”وليم أوف ساليزبري” قائد الفرقة الإنجليزية.[82]
أثناء المعركة راح الفرنج على الضفة المقابلة لبحر أشموم يكدون ويجدون لإتمام الجسر حتى يتمكنوا من العبور لمساعدة فرسانهم، ولكن لما وردتهم أنباء سحق الفرسان، عن طريق بيتر أوف بريتني الذي فر إليهم بوجه مشجوج من ضربة سيف، وشاهدوا بقايا فرسانهم مدبرين إلى جهتهم والمسلمين في أعقابهم، راحوا يلقون بأنفسهم في مياه النيل بغية العودة إلى معسكراتهم وكاد لويس ذاته أن يسقط في الماء. يصف المؤرخ “جوانفيل” الذي حضر الواقعة كالتالي: “في تلك المعركة أعداد كبيرة من الناس من ذوي الهيئات المحترمة ولوا مدبرين فوق الجسر الصغير في مشهد مخزي لأبعد الحدود. لقد كانوا يهرولون وهم في حالة من الذعر الشديد، وبدرجة جعلتنا لا نتمكن من إيقافهم على الإطلاق. أستطيع ذكر أسمائهم ولكني لن أفعل ذلك لأنهم صاروا في عداد الأموات“.[83] وبذلك أصبح الصليبيون في ذات الموقع الذي باتوا فيه في الليلة السابقة على الضفة الشمالية من بحر أشموم [84][85] حيث أداروا عليهم سوراً وبقوا تحت هجوم مستمر طوال اليوم. وقد اتهم بعض الفرسان لويس التاسع بالجبن والتخاذل.[86] بعد المعركة عقد فارس الدين أقطاي، القائد العام للجيوش المصرية، مجلس حرب لمناقشة أمر يتعلق بالعثور بين قتلى الفرنج على شارة تحمل علامة البيت الملكي الفرنسي، كان صاحب الشارة هو شقيق الملك لويس، “روبرت دى أرتوا” الذي لقي مصرعه في المعركة، ولكن أقطاي ظن أنها خاصة بلويس وأن العثور عليها دليل على أنه قد قُتل، فقال: “كما أن المرء لا يهاب جسداً بلا رأس، فإنه أيضاً لا يهاب قوماً بلا قائد”، فاتفق الجميع على ضرورة الهجوم الفوري على معسكر الصليبيين، فقام المسلمون في الفجر بشن هجوم واسع صمد فيه الفرنج ولكنه ألحق بهم خسائر فادحة. في هذا الهجوم فقد مقدم فرسان المعبد “وليم أوف سوناك” (بالإنجليزية: William of Sonnac) إحدى عينيه، ثم فقد الأخرى بعد بضعة أيام ومات.[87][88] انطلق الحمام من المنصورة بنبأ الانتصار على الصليبيين وحط بالقاهرة، فضربت البشائر بقلعة الجبل وفرح الناس وأقيمت الزينات.[89]
وصول توران شاه واكتساح الصليبيين في فارسكور
تحصن الصليبيون داخل معسكرهم ثمانية أسابيع آملين في انهيار القيادة في مصر حتى يتمكنوا من معاودة محاولة التقدم إلى القاهرة. لكن الحلم الصليبي لم يتحقق، وبدلاً من انهيار القيادة وصل السلطان الأيوبي الجديد توران شاه إلى المنصورة في 24 ذو القعدة سنة 648 هـ، الموافق في 28 فبراير عام 1250، لقيادة الجيش.[90] بوصول السلطان الجديد تنفست شجرة الدر والأمراء الصعداء وأعلن رسمياً في البلاد عن نبأ وفاة السلطان الصالح نجم الدين أيوب.[91]
قام المسلمون بنقل المراكب وهي مفككة على ظهور الإبل وبعد تركيبها على الشط أنزلوها في مياه النيل خلف قوات لويس التاسع، وهي حيلة لجأ إليها الملك الكامل جد توران شاه في نفس المكان أثناء الحملة الصليبية الخامسة،[84] وبذلك منعوا وصول الإمدادات والمؤن من البحر المتوسط ودمياط إلى القوات الصليبية التي صارت محاصرة وفي موقف لا تحسد عليه، فلا هي قادرة على الاقتحام جنوباً والتقدم نحو القاهرة ولا هي ممونة من قاعدتها في الشمال.[92] استخدم المسلمون النار الإغريقية في تدمير مراكب الإمدادات الصليبية المتجهة من دمياط إلى قوات لويس المتمركزة جنوب المنصورة، كما تمكنوا من الاستيلاء على ثمانين سفينة صليبية، وفي يوم 16 مارس تمكنوا من تدمير قافلة كانت تتكون من اثنين وثلاثين سفينة.[90] لم يمض وقت طويل حتى كانت قوات لويس قد أنهكت من الحصار والهجمات المتواصلة في النهار والليل، وبدأ الجنود الصليبيون يعانون من الجوع والمرض ويفرون إلى جيش المسلمين، بعد أن أصابهم اليأس والإحباط، بل والشك في الفكرة الدينية التي حملتهم على الانضمام إلى حملة لويس التاسع ضد بلاد المسلمين.[77]
على الرغم من هزيمة لويس التاسع وانتهاء حلمه لبلوغ القاهرة بانحساره في مصيدة جنوب المنصورة، بقوات جائعة ومريضة وخائفة، إلا أنه عرض على المسلمين أن يسلمهم دمياط في مقابل تسليمه بيت المقدس وأجزاء من ساحل الشام. وهو عرض كان قد اقترحه السلطان الأيوبي الصالح أيوب على لويس بعد احتلاله دمياط.[90] ورفض المسلمون [93] عرض لويس لإدراكهم أن وضعه العسكري لم يعد يؤهله لوضع شروط أو عقد صفقات. وبذلك أصبح أمام لويس التاسع اختيار واحد ألا وهو الفرار إلى دمياط وإنقاذ نفسه وجنوده.[90]
في 5 أبريل من سنة 1250، في جنح ظلام الليل، بدأت قوات الصليبيين رحلة الهروب إلى دمياط.[5][94] ومن شدة العجلة والارتباك، نسى الصليبيون أن يدمروا جسراً من الصنوبر كانوا قد أقاموه فوق قناة أشموم.[95] عندما أحس المسلمون بحركة الصليبيين، عبروا فوق الجسر وراحوا يطاردونهم ويبذلون فيهم السيوف من كل جانب حتى وصلوا إلى فارسكور حيث تم تدميرهم بالكامل ووقع الملك لويس وأمراؤه ونبلاؤه في الأسر بدار ابن لقمان في يوم 6 أبريل من نفس العام.[5][96]
في تلك الغضون كان الصليبيون يروجون شائعة في أوروبا تزعم أن الملك لويس التاسع هزم سلطان مصر في معركة عظمى تبعها سقوط القاهرة في يده.[97][98] بعدما وصلت أنباء هزيمة لويس التاسع ووقوعه في الأسر ذهل الناس في فرنسا ونشأت حركة هستيرية عرفت باسم حملة الرعاة الصليبية.[99][100]
النتائج المباشرة لهزيمة لويس التاسع
تحققت نبوءة الصالح أيوب بأن بغي لويس التاسع سيصرعه وإلى البلاء سيقلبه. استناداً إلى المصادر الإسلامية قُتل في حملة لويس التاسع ما بين 10 آلاف و 30 آلف من الجنود الصليبيين.[5] أُسر لويس التاسع في “منية عبد الله”، المعروفة بميت الخولي عبد الله الآن،[101] بعد أن استسلم مع نبلائه للطواشي جمال الدين محسن الصالحي،[5] وأودع مغللاً في بيت القاضي إبراهيم بن لقمان، كاتب الإنشاء، تحت حراسة طواشي يدعى صبيح المعظمي.[5] كما أسر أخواه “شارل دانجو” و”ألفونس دو بويتي” وعدد كبير من أمرائه ونبلائه وقد سجن معظمهم معه في دار ابن لقمان. أما الجنود العاديون الذين أسروا فقد أقيم لهم معتقل خاص خارج المدينة. وأرسلت غفارة [102] لويس التاسع إلى سوريا مع كتاب توران شاه ببشارة النصر، وكتب في ذلك أحد الشعراء:
| فلا زال مولانا يبيح حمى العدى | ويلبس أسلاب الملوك عبيده.[103] |
سُمح للويس التاسع بمغادرة مصر مقابل تسليم دمياط للمصريين، والتعهد بعدم العودة إلى مصر مرة أخرى، بالإضافة إلى دفعه فدية قدرها 400 ألف دينار تعويضاً عن الأضرار التي ألحقها بمصر.[104] فدفع نصف المبلغ بعد أن جمعته زوجته في دمياط، ووعد بدفع الباقي بعد وصوله إلى عكا، وهو مالم يفعله بعد أن تهرب من الدفع فيما بعد.[105][106]
في 3 صفر 648هـ، الموافق في 8 مايو عام 1250، بعد احتلال دام أحد عشر شهراً وتسعة أيام، [107] سلم لويس التاسع دمياط وغادرها إلى عكا مع أخويه و12,000 أسير كان من ضمنهم أسرى من معارك سابقة.[108] أما زوجته “مرجريت دو بروفنس” والتي كانت في غضون ذلك قد أنجبت طفلأ في دمياط أسمته “جان ترستان” (بالفرنسية: Jean Tristan) أي “جان الحزن”، فقد غادرت دمياط مع وليدها قبل مغادرة زوجها ببضعة أيام. وكانت مرجريت تعاني من كوابيس مرعبة أثناء نومها، وتتخيل أن غرفتها تغتص بالمسلمين، فكانت دائماً تصرخ في الليل: “أغيثوني.. أغيثوني”.[109] أما “جان ترستان” فقد مات مع لويس التاسع في سنة 1270م أثناء الحملة الصليبية الثامنة على تونس، وهي الحملة التي كان من أهدافها تحويل تونس إلى قاعدة صليبية ينطلق منها لويس التاسع لمهاجمة مصر مرة أخرى. مع أن قسمه بعدم العودة إلى مصر كان أحد شروط إطلاق سراحه.[110]
وكتب أحد الشعراء المسلمين [111] ضمن أبيات تسخر من نهاية حملة لويس التاسع:[108]
| أتيت مصر تبغى ملكها | تحسب أن الزمر يا طبل ريح |
| فساقك الحين إلى أدهم | ضاق بك عن ناظرك الفسيح |
| و كل أصحابك أودعتهم | بحسن تدبيرك بطن الضريح |
| ألهمك الله إلى مثلها | لعل عيسى منكم يستريح |
| وقل لهم إن أزمعوا عودة | لأخذ ثأر أو لفعل قبيح |
| دار ابن لقمان على حالها | والقيد باق والطواشي صبيح |
لم يعد لويس إلى وطنه فرنسا بل آثر البقاء في مدينة عكا بعد أن سمح لأخوته ومعظم نبلائه بالسفر إلى فرنسا، وحملهم رسائل إلى ملوك أوروبا يطلب فيها النجدة والمدد عله يتمكن من إحراز نصر في الشام يمسح به وصمة الفشل والهزيمة التي لحقت به في مصر. لكنه اضطر للعودة إلى فرنسا بعد أربع سنوات بعد أن توفيت والدته “الملكة بلانش” التي كانت تدير شئون الحكم في فرنسا وقت غيابه.[112]
على الرغم من الهزيمة الساحقة التي مني بها لويس وجيشه والأعداد الغفيرة من قتلاه وجرحاه وأسراه، وعلى الرغم من أنه لم يتمكن من الوصول إلى “رأس الأفعى” في القاهرة، بل لم يتمكن من الاستيلاء على المنصورة وفر في النهاية بقواته ووقع في الأسر وقيد بالسلاسل مع باروناته، ووُضع في السجن تحت حراسة خاصة وليس أميراً كما كانت التقاليد، وكاد أن يُقتل لولا موافقة شجرة الدر والمماليك على إطلاق سراحة مقابل دفع دية، إلا أن بعض المؤرخين الغربيين أشاروا إلى أن لويس انتصر في معركة المنصورة، معتبرين الهجوم الخاطف على معسكر المسلمين في جديلة وصمود لويس عند الجسر أثناء فرار فرسانه انتصاراً وأن هذا الصمود هو معركة المنصورة، هذا رغماَ من أن بعض الفرسان الفارين اتهموا لويس بسبب توقفه عند الجسر بالجبن والتخاذل.[86] وأضافوا أن استسلامه في فارسكور كان نتيجة لخيانة جندي صليبي رشاه المسلمون كي يصيح في الجنود على لسان لويس بإلقاء السلاح والاستسلام. وأضافوا أن المسلمين طلبوا منه بعد القبض عليه أن يوافق على تنصيبه سلطاناً على مصر ولكنه رفض في عزة وكبرياء، متحججاً بأنه في حالة تنصيبه سلطاناً سيضطر إلى تخيير رعيته المسلمة بين اعتناق المسيحية أو القتل.[113]
ويعبر وصف المؤرخ الصليبي “ماثيو باريس”، المتوفي عام 1258، الذي سجله في كتابه بعد أحداث معركة المنصورة، عن مدى الألم الذي شعر به الصليبيون بعد هزيمتهم: “كل الجيش المسيحي تمزق إرباً في مصر، وا أسفاه، كان يتكون من نبلاء فرنسا، وفرسان الداوية والاسبتارية وتيوتون القديسة ماري وفرسان القديس لازاروس”.[114] عززت هزيمة القوات الصليبية في المنصورة اسم تلك المدينة المرتبط بالانتصار والذي يرجع إلى تاريخ أقدم من الحملة الصليبية السابعة.[115]
النتائج التاريخية لهزيمة الصليبيين
رسالة جويوك (أو كويوك) للبابا انوسينت الرابع، باللغة الفارسية.
واجهت الحملة الصليبية السابعة على مصر نهايتها المأساوية في فارسكور في عام 1250 معلنة عن بدء عصر تاريخي جديد لكل القوى الإقليمية التي كانت متواجدة في تلك الفترة. هزيمة الحملة الصليبية السابعة في مصر أثبتت مرة أخرى مكانة مصر كقلعة وترسانة عسكرية للإسلام في تلك الأيام. الحملة الصليبة السابعة كانت آخر حملة صليبية منظمة على مصر. لم يتمكن الصليبيون من تحقيق حلمهم باحتلال بيت المقدس مرة أخرى، وفقد ملوك أوروبا، باستثناء لويس التاسع، اهتمامهم بإطلاق حملة صليبية جديدة.
ولكن مباشرة بعد رحيل لويس التاسع إلى عكا، اغتيل السلطان الأيوبي توران شاه بفارسكور بأيدي ذات المماليك الذين دحروا الصليبيين في المنصورة وفارسكور،[116][117] ليصبحوا منذ ذلك الحين حكاماً لمصر وبعد قليل حكاماً للشام.
بعد هزيمة الصليبيين في سنة 1250 توزعت الخريطة السياسية والعسكرية في شرق حوض البحر المتوسط على أربع قوى أساسية: المماليك في مصر، الأيوبيون في الشام، الصليبيون في عكا وساحل الشام، مملكة قليقية الأرمينية، وإمارة أنطاكية الصليبية.
بينما تحول المماليك في مصر والأيوبيون في الشام إلى عدوين لدودين، تحالف صليبيو عكا وأرمن قليقية وصليبيو أنطاكية. من مقر إقامته في عكا حاول لويس مناورة مماليك مصر، مستغلاً الصراع الناشب بينهم وبين بقايا الدولة الأيوبية في الشام. بمجرد وصول لويس إلى عكا وفد إليه مبعوث من الناصر يوسف [118] ملك دمشق طالباً إقامة تحالف أيوبي-صليبي ضد مماليك مصر. ولكن لويس رفض بسبب خوفه على مصير أسراه المحتجزين في مصر، ولمعرفته أن مصر قوة لا يُستهان بها وفي ذاكرته هزيمته في مصر وهزيمة التحالف الصليبي مع أيوبي الشام في سنة 1244م والذي أدى إلى سقوط بيت المقدس بالكامل في أيدي المسلمين.[119] ولكن بعدما أرسل الناصر يوسف رسالة إلى لويس توحي باستعداده لتسليمه القدس في مقابل مساعدته ضد السلطان عز الدين أيبك في مصر اهتم لويس بالأمر وأرسل إلى أيبك موفوده “جون أوف فالنسينس” (بالإنجليزية: John of Valenciennes) يحذره من أنه سيضطر إلى التحالف مع دمشق ضده في حالة عدم الإفراج عن الأسرى الصليبيين المحتجزين في مصر. لم تؤد تلك المشاريع التحالفية إلى شيء ذي أهمية – باستثناء موافقة أيبك على الإفراج عن الأسرى والتنازل عن بقية الفدية المطلوبة من لويس في مقابل منع الناصر محمد من الاقتراب من حدود مصر،[120][121] ولكنها كانت تنذر بسقوط بني أيوب في الهاوية بعد كل إخفاقاتهم وصراعاتهم الداخلية، وفقدانهم كل مبررات بقائهم في حكم المنطقة العربية الإسلامية، مما أدى في النهاية إلى بزوغ نجم دولة المماليك كقوة عسكرية مخلصة، تذود عن الإسلام وتجاهد الغزاة ولا تهادنهم ولا تتنازل لهم عن أراضي المسلمين ومقدساتهم،[122] وكذلك كان حال الأيوبيين وقت بزوغ نجمهم في عهد صلاح الدين الأيوبي.[123]
في تلك الغضون كانت الجيوش المغولية آخذة في التوغل في الجانب الشرقي من أوروبا والعالم الإسلامي. الصليبيون وحلفهم كانوا يأملون في التحالف مع المغول ضد العالم الإسلامي. في عام 1247 خضعت مملكة قليقية بإرادتها للمغول وفي عام 1254، بعد أربع سنوات من فشل الحملة الصليبية السابعة، قام “هتوم” ملك أرمينية الصغرى بزيارة “قارقروم” عاصمة المغول. في عام 1253 أرسل لويس التاسع من عكا الكاهن الفرنسيسكاني “وليم أوف روبروك” (بالإنجليزية: William of Rubruck) إلى عاصمة المغول للتشاور. وكان وليم هذا يصحب لويس في مصر أثناء حملته عليها. فقد كان من ضمن أهداف الحملة الصليبية السابعة على مصر بقيادة لويس التاسع إنشاء حلف صليبي-مغولي ضد العالم الإسلامي.[124]
في عام 1258 دمر المغول بغداد التي كانت مركزاً هاماً من مراكز العلم والثقافة في العالم الإسلامي وأسقطوا الخلافة العباسية ثم احتلوا سوريا، وقبل أن يتوجهوا إلى مصر ذهب إليهم المماليك وهزموهم عند عين جالوت وأوقفوا زحفهم. وقتل القائد كتبغا الذي اشترك في تدمير بغداد، وقاد جيش المغول في عين جالوت، وكان مسيحياٌ يتبع كنيسة المشرق، وقد صحبه في عين جالوت كل من أمير أنطاكية الصليبية، وملك أرمينية الصغرى. وكان الناصر يوسف في آخر إخفاقات الأيوبيين قد حاول التحالف مع المغول ضد مصر، بنصيحة وزيره صديق المغول زين الدين الحافظي، وسيراً على نهج المغيث عمر ملك الكرك الأيوبي،[125][126] ولكنهم قتلوه بعد هزيمتهم.[127] وقام مماليك مصر بتحرير الشام من المغول، وزالت دولة الأيوبيين تماماً. وأصبح المماليك، الذين تشكلت دولتهم في رحم الأخطار، حكاماً لمصر والشام، والقوة المهيمنة على شرق وجنوب البحر المتوسط لعقود طويلة من الزمان.[128] ومع ذلك، على الرغم من هزيمة الصليبيين والمغول، إلا أن الحروب أنهكت المسلمين اقتصادياً وبشريا، وأدى الاجتياح المغولي إلى اضمحلال العالم الإسلامي اضمحلالاً شديداً، ذلك أن المغول قتلوا أعداداً غفيرة من علماء المسلمين ودمروا المكتبات بما فيها من أعمال وإنجازات علمية لا تعوض، فانمحى بذلك جزء كبير من التراث الثقافي والعلمي للمسلمين.[129]
معركة حطين
من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
إحداثيات: 32°48′13″ش 35°26′40″ق (خارطة)
| معركة حطين | |
| الصراع | الحروب الصليبية |
| التاريخ | 4 يوليو, 1187 |
| الموقع | تلال حطين قرب طبرية |
| نتائج | انتصار المسلمين |
| الجيوش المتحاربة | |
| الصليبيون | المسلمون |
| القادة | |
| غي دي لوزينيان ريمون الثالث أمير طرابلس رينو دي شاتيون أمير حصن الكرك |
صلاح الدين |
| تعداد القوات | |
| [1] حوالي 63.000 | حوالي 25.000 |
| القتلى | |
| كثير جدا ،
نحو 30.000 صليبي، وأسروا مثلهم، ومفتل القائد المجرم ارناط |
غير معروف ولكن قليل |
معركة حطين معركة فاصلة بين الصليبيين وقوات صلاح الدين المسلمة، وقعت في يوم السبت 25 ربيع الثاني 583 هـ الموافق 4 يوليو 1187 م بالقرب من قرية المجاودة، بين الناصرة وطبرية انتصر فيها المسلمون، ووضع فيها الصليبيون أنفسهم في وضع غير مريح إستراتيجيا في داخل طوق من قوات صلاح الدين، أسفرت عن سقوط مملكة القدس وتحرير معظم الأراضي التي احتلها الصليبيون.
محتويات |
دوافعها
كانت مناطق من البلاد الإسلامية والقدس تحديدا قد احتلت من قبل الصليبيين عام 1099 م، وكان الإقطاعيون الصليبيون والفرسان قد نصبوا أنفسهم أمراء وملوك على تلك المناطق، فكان هذا على مدى قرن دافعاً لتحرير البلاد من الاحتلال، وكانت غارة لصوصية شنها أحد بارونات الإفرنج البارزين، رينو دي شاتيلون (أرناط) السبب المباشر لهجوم المسلمين، رينو دي شاتيلون كان مغامرا وقحا وسبق له أن اجتاح قبرص البيزنطية في سنة 1155 م وعمل فيها سلبا ونهبا، وكان قد أسر عند نور الدين زنكي قبل 16 سنة، وبعد إخلاء سبيله استقر في حصن الكرك، وعكف على نهب وسلب قوافل التجار المارّة في الجوار، لأن الحصن كان يقطع الطريق من سوريا إلى مصر والحجاز، وفي أواخر سنة 1186 م ولربما أوائل 1187 م، شن رينو غارة (خلافا لشروط هدنة عقدت في 1180) على قافلة متجهة من القاهرة إلى دمشق ونهب بضائعها، وأسر أفرادها وزجهم في حصن الكرك، ويروى أن القافلة كانت لأخت صلاح الدين بالذات، فما كان من صلاح الدين إلا ان يطالب في الحال ملك القدس آنذاك غي دي لوزينيان بالتعويض عن الضرر والإفراج عن الأسرى ومحاسبة الناهب، ولكن الملك لم يجازف بمس تابعه القوي رينو، فكان أن قرر صلاح الدين إعلان الحرب على مملكة القدس، إلا إن مرض صلاح الدين أخر بدء القتال في تلك السنة.
العمليات العسكرية التي سبقتها
استمع إلى هذه المقالة (معلومات)
ملف الصوت هذا قد أنشئ من المراجعة المؤرخة 16 مايو 2009، ولا يعكس التغييرات التي قد تحدث للمقالة بعد هذا التاريخ. (مساعدة الصوت)
كانت تلك العمليات تهدف إلى توحيد المسلمين، وكان للتوحيد اساليب بالاقناع واللين حيناً أو باستعمال القوة حيناً آخر، في البدء اجتاحت قواته في الربيع الباكر من عام 1187 م مناطق قلعتي الكرك وكراك دي مونريال، وبعد شهرين بدأ القتال ضد الصليبيين، وأعلن صلاح الدين فتح باب التطوع في مصر لمحاربة الصليبيين وأرسل مراسلات إلى الموصل والجزيرة والشام يطلب منهم دعم الجيش وخرج بعساكره الخاصة وعسكر الحلقة وغيرهم من القاهرة وعسكر في دمشق, وعين ابنه الملك الأفضل قائدا للقوات واحتشدت قواته في بصرى وكانت تضم حوالى 12000 فارس و 13000 من المشاة ورجال الاحتياط وأعدادا كبيرة من المتطوعين ثم سار إلى الكرك وأخذ قيادة القلب واعطى ابن أخيه تقى الدين عمر قيادة الميمنة ومظفر الدين كوكبرى قيادة الميسرة وخرج الحاجب لؤلؤ بالأسطول من مصر، ثم خرج الملك العادل من القاهرة إلى بركة الجبل وسار إلى الكرك والتقى مع السلطان. وفي الجانب الآخر حشد الصليبيون 22000 ألفا بين فارس ورجل.والتحق بهم عدد كبير من المتطوعة حتى روي أنه زاد عددهم على الستين ألف.
في أيار مايو 1187 م أبيدت إلى الشمال الشرقي من الناصرة فصيلة كبيرة مؤلفة أساسا من الفرسان الصليبيين، ولقي الأستاذ الأكبر لجمعية الأوسبيتاليين روجيه دي مولان مصرعه.
عبرت جيوش المسلمين نهر الأردن جنوبي طبريا، وسارت في اليوم التالي إلى تل كفر سبت (كفر سبيت) في الجانب الجنوبي الغربي من طبريا، وحاولت الاشتباك مع الصليبيين، فرفضوا القتال، وفي 2 يوليو استولت جيوش صلاح الدين المسلمة على طبرية قاطعا على عدوه طريقه إلى الماء.
أحداث المعركة
أحرق المسلمون الأعشاب والشجيرات في ساحة المعركة، واستولوا على عيون الماء، عملا على تعطيش الصليبيين واجبارهم على النزول للاشتباك معهم ولما وصل الصليبيون إلى السهل الواقع بين لوبيا وحطين شن صلاح الدين هجوما ففروا إلى تلال حطين، فحاصرت قوات المسلمين التلال، وأقبل الليل وتوقف القتال، في اليوم التالي 4 يوليو 1187 وفي قيظ شديد ونقص في مياه الشرب قامت معركة حطين، ولف الفرسان الصليبيون الذين انتظموا على مرتفع حطين سحب الدخان المتصاعد إلى أعلى، فالتحم الجيشان على بعد ميلين من حطين، فتضعضعت صفوف الصليبيين وأهلكت سهام جيوش المسلمين الصليبيين، ثم شن هجوم بالسيوف والرماح، فقتل وجرح وأسر الكثير، فاستسلم الألوف منهم، وقام الصليبيون بمناورة، فتقدم قائد الفرسان ريمون الثالث أمير طرابلس بأمر من غي دي لوزينيان ملك القدس، وزحزح بهجومه هذا قوة يقودها تقي الدين عمر، فظن الصليبيين أنهم فتحوا ثغرة في صفوف صلاح الدين فاندفعوا فيها، وحاصر جيش صلاح الدين جزء من الجيش الصليبي فشطره إلى شطرين. ودامت المعركة نحو 7 ساعات على التوالي. سقط فيها الآلاف بين جرحى وقتلى، ووقع الملك غي دي لوزينيان ملك القدس آنذاك في أسر صلاح الدين، بالإضافة إلى العديد من القادة والبارونات، ولم ينج إلا بضع مئات فروا إلى صور واحتموا وراء أسوارها.
نتائج معركة حطين
كانت هزيمة الصليبيين في معركة حطين هزيمة كارثية، حيث فقدوا فيها زهرة فرسانهم، وقتل فيها أعداد كبيرة من جنودهم وأسر فيها أعداد كبيرة أيضاً. وأصبح بيت المقدس في متناول صلاح الدين، وكان من بين الأسرى ملك بيت المقدس ومعه مئة وخمسون من الفرسان ومعهم رينو دي شاتيون (أرناط) صاحب حصن الكرك وغيره من كبار قادة الصليبيين، فأحسن صلاح الدين استقبالهم، وأمر لهم بالماء المثلج، ولم يعط أرناط، فلما شرب ملك بيت المقدس أعطى ما تبقى إلى أرناط، فغضب صلاح الدين وقال: “إن هذا الملعون لم يشرب الماء بإذني فينال أماني”، ثم كلمه وذكّره بجرائمه وقرّعه بذنوبه وعرض عليه أن يسلم فرفض أرناط فقام إليه فضرب عنقه، وقال: “كنت نذرت مرتين أن أقتله إن ظفرت به: إحداهما لما أراد المسير إلى مكة والمدينة، والأخرى لما نهب القافلة واستولى عليها غدرًا”.فكان أن برّ صلاح الدين بيمينه وضرب عنق أرناط.
وبعد المعركة، سرعان ما احتلت قوات صلاح الدين وأخوه الملك العادل المدن الساحلية كلها تقريبا جنوبي طرابلس: عكا، بيروت، صيدا، يافا، قيسارية، عسقلان. وقطع اتصالات مملكة القدس اللاتينية مع أوروبا، كذلك استولى على أهم قلاع الصليبيين جنوبي طبرية، ما عدا الكرك وكراك دي مونريال. وفي النصف الثاني من سبتمبر 1187 حاصرت قوات صلاح الدين القدس، ولم يكن بمقدور حاميتها الصغيرة أن تحميها من ضغط 60 ألف رجل. فاستسلمت بعد ستة ايام، وفي 2 أكتوبر 1187 م فتحت الأبواب وخفقت راية السلطان صلاح الدين الصفراء فوق القدس. في نوفمبر 1188 م استسلمت حامية الكرك، وفي أبريل – مايو 1189 استسلمت حامية كراك دي مونريال، وكان حصن بلفور آخر حصن يسقط، ومنذ ذلك الحين صار ما كان يعرف بمملكة القدس اللاتينية بمعظمها في يد صلاح الدين، ولم يبق للصليبيين سوى مدينتي صور وطرابلس، وبضعة استحكامات وحصن كراك دي شيفاليه(قلعة الحصن)في شرق طرطوس.وقدأدى سقوط مملكة القدس إلى دعوة بابا روما إلى بدء التجهيز لحملة صليبية ثالثة والتي بدأت عام 1189م.
عامل صلاح الدين القدس وسكانها معاملة أرق وأخف بكثير مما عاملهم الغزاة الصليبيون، قبل ذلك بمئة عام تقريبا حيث قتل الصليبيون انداك كل اهالي القدس من رجال وكهول ونساء واطفال و 70000 تم قتلهم في ساحة المسجد الأقصى، فلم تقع من صلاح الدين قساوة لا معنى لها ولا تدمير، ولكنه سمح بمغادرة القدس في غضون 40 يوما بعد دفع فدية مقدارها 10 دنانير ذهبية عن كل رجل، 5 دنانير ذهبية عن كل امرأة، ودينار واحد عن كل طفل، واظهر صلاح الدين تسامحًا كبيرًا مع فقراء الصليبيين الذين عجزوا عن دفع الجزية.
كان بحق القائد المسلم.
معركة غزة 1244
من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
إحداثيات: 31°36′20.76″ش 34°32′46.89″ق (خارطة)
| معركة غزة | |||||||
| جزء من الحروب الصليبية | |||||||
| معركة غزة أو معركة الحربية | |||||||
|
|||||||
| المتحاربون | |||||||
| الأيوبيون الخوارزمية |
مملكة بيت المقدس الداوية فرسان القديس يوحنا |
||||||
| القادة | |||||||
| ركن الدين بيبرس (ليس السلطان الظاهر بيبرس[2]) | والتر البريني أرماند دي برجارد الصالح إسماعيل صاحب دمشق |
||||||
| القوى | |||||||
| 5,000 من الخيالة وأكثر من 6,000 مشاة | 11,000 | ||||||
| الخسائر | |||||||
| غير معروف | أكثر من 7,500 قتيل | ||||||
معركة غزة أو معركة الحربية وتسمى أيضا معركة لافوربي (بالفرنسية: La Forbie) معركة قامت بجوار قرية الحربية في شمال شرق غزة يوم 17 أكتوبر 1244 بين تحالف للصليبيين مع أيوبيين انفصاليين في دمشق وحمص والكرك من جهة، والجيش المصري التابع للسلطان الأيوبي الصالح أيوب مع قوات خوارزمية من جهة أخرى. انتهت المعركة بفوز الأيوبيين المصريين. قاد الجيش المصري أمير اسمه ركن الدين بيبرس (وهو ليس ركن الدين بيبرس الذي لقب بالظاهر بيبرس).
مصادر
- ^ تقع إلى الشمال الشرقي من غزة وتبعد عنها 10 كم، بلغت مساحة أراضيها المسلوبة 22300 دونم، أقيم على أراضيها مستوطنة (كيبوتس زيكيم) عام 1949م، ومستوطنة (كرميّة) عدد سكانها عام 1922م حوالي 1037 نسمة وعام 1931م حوالي 608 نسمة ارتفع إلى 810 عام 1945م. قرى قضاء القدس وغزة حربية أو هربيا
- ^ ركن الدين بيبرس الصالحي البندقداري، أحد مماليك السلطان الصالح أيوب الأخصاء، كان معه في حبس الكرك، ولما تسلطن أيوب قدمه على الجيش في معركة غزة، ولما سمع باتفاقه مع الخوارزمية ضده، استدرجه إلى القاهرة ثم قبض عليه، ولم يعرف له خبر بعدها. وهو غير السلطان بيبرس البندقداري، وبيبرس السلطان أصغر من بيبرس الأول، وقد التحق بخدمة الصالح أيوب في مصر وهو من المماليك البحرية. المصادر: انظر د.منذر الحايك. العلاقات الدولية في عصر الحروب الصليبية، الأوائل للنشر والتوزيع.2006 الجزء الثاني، ص:
واقعة المخائض
من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
واقعة المخائض في 8 فبراير 1250م دل أحدهم الصليبيين على مخائض في بحر أشموم في أثناء الحملة الصليبية السابعة علي مصر في معركة المنصورة أدت إلي احتلال الصليبيين معسكر جديلة، ويذكر المعاضيدي أنها مخاضة سلمون التي تقع في بلدة سلمون وقد دلهم عليها بعض أهل تلك البلدة من غير المسلمين.[1]. وأغلب الظن أن ذلك منقول عن المؤرخ البريطاني ستيفن رونسيمان (Steven Runciman) الذي لم يذكر المصدر الذي اعتمد عليه في قصته، أما المقريزي فقد ذكر أن الذي دل الصليبيين على المخائض كان من ” بعض منافقي أهل الإسلام ” (المقريزي، السلوك، 1 /447). ويذكرالمؤرخ الصليبي جوانفيل (Joinville)الذي رافق الحملة وشاهد الأحداث وكان مقرباً من الملك لويس، أن الذي دل الصليبيين على المخاضة كان من البدو، وقد فعل ذلك مقابل المال (Joinville Chronicle ،p. 163)، وهو ما ذكره أيضاً جمال الدين الشيال بقوله أن : ” خائناً من البدو ” دل الفرنسيين على المخاضة. – (الشيال، 2 /100).
وواقعة المخائض لم يشر إليها ابن تغري أو ابن إياس. ويصف ابن أيبك الدواداري عبور الصليبيين إلى معسكر المسلمين على النحو التالي : ” ولما كان يوم الخميس النصف من شوال المبارك، ركبت الفرنج، وركب المسلمون، ودخلوا بر الفرنج، واقتتلوا قتالاً عظيماً. وقتل من الفئتين عالم عظيم. وسيروا إلى القاهرة عدة أسرى من الفرنج، وفيهم ثلاثة من كبارهم وهم من الديوية. وكان لما دخل المسلمون إلى بر الفرنج، ركب من المسلمين جماعة، وقصدوا مخيمهم. وكذلك ركبت جماعة كبيرة من الفرنج، وهم جمرتهم المحرقة، وقصدوا مخيم المسلمين. فلم يشعر المسلمون المقيمون بالخيام إلا بالفرنج معهم، وكبسوا عليهم يداً واحدة، وعادت ضجة عظيمة. وكان الأمير فخر الين في الحمام، فخرج ولم يلحق يلبس لامته، وركب فرسه، وحمل على الفرنج، فجاءه سهم فقتل إلى رحمة الله “.- (ابن الدوإداري، كنز الدرر، 376/ ج 7).
الهجوم عبر المخاضة
في 8 فبراير دل أحدهم الصليبيين على مخائض في بحر أشموم [2] مكنت فرقة يقودها أخو الملك “روبرت دى أرتوا “سوياٌ مع فرسان المعبد (الداوية)، وفرقة إنجليزية يقودها “وليم أوف ساليزبري” (William of Salisbury) من العبور بخيولهم وأسلحتهم إلى الضفة الأخرى ليفاجأ المسلمون بهجوم صليبي كاسح على معسكرهم في “جديلة” [2] على نحو ثلاثة كيلومترات من مدينة المنصورة. في هذا الهجوم المباغت قتل فخر الدين يوسف وهو خارج من الحمام مدهوشاٌ بعدما سمع جلبة وصياح في المعسكر. أدى الهجوم إلى تشتت الأجناد وتقهقرهم مذعورين إلى المنصورة [3]. وبعد أن احتل الصليبيون معسكر جديلة تقدموا خلف “روبرت دو أرتوا” نحو المنصورة على أمل القضاء على الجيش المصري برمته بعد أن أخذتهم العزة وظنوا أنهم لاريب منتصرين [4].
أندرو الثاني
من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
أندرو الثاني
أندرو الثاني (1175 – 1235) ملك المجر وابن بيلا الثالث وكان قد خلف ابن أخيه الرضيع لاديسلاوس الثالث عام 1205.
محتويات· 1 المُلك · 4 مصادر |
المُلك
تمثال أندرو الثاني في ساحة الأبطال في بودابست
لم يكن أي ملك مجري آخر مثله في ما ألحقه بضرر بالبلاد، وكان باسلا وجريئا وتقيا لكن هذه الميزات ضاعت بسبب سلامة نيته وطيشه وعدم تفكيره في المستقبل، وكان قد أعلن في إحدى قراراته أن كرم الملك لا حدود له، وهكذا تصرف طوال عهده. وقام بمنح كل شيء كالأموال والقرى والأملاك ومقاطعات بأكملها، مما أفرغ هذا الخزينة.
هذا الأمر جعل التاج لأول مرة في تاريخ المجر معتمدا على الإقطاعيات والتي كانت في المجر (كما كانت في غيرها من دول أوروبا) أخذت كل ما يمكنها أخذه بينما لم تعطى إلا القليل. وفي أمور الحكومة كان بنفس القدر من الطيش، وهو مسئول بشكل مباشر عن بدء الفوضى الإقطاعية التي تسببت بانتهاء المملكة تحت حكم أسرة أرباد في نهايات القرن الثالث عشر. هذه الإقطاعيات لم تحترم حتى شخصيات الأسر الحاكمة، فقد استدعى الملك بعد محاولة يائسة لاحتلال غاليسيا (والتي كانت خارج مجال نفوذ المجر) حيث قتلت زوجته الأولى غيرترود الميرانية (يوم 24 سبتمبر 1213) من قبل النبلاء المتمردين الذين غاروا من تأثير أقاربها، وفي عام 1215 تزوج يولانث الفرنسية.
الحملة الصليبية
الملك أندرو في الأراضي المقدسة
في عام 1217 أجبر من قبل البابا لأن يقود حملة صليبية للأراضي المقدسة والتي قام بها على أمل أن ينتخب إمبراطورا لاتينيا للقسطنطينية، ولكن الحملة لم تلقى حماسا بين أهل المجر، لكنه استطاع أن يجمع 15,000 رجل وقادهم إلى البندقية بدون مساومات كثيرة وبتسليمه لكل أمل للمطالبة بمدينة زادار، ذهب ثلثاهم إلى عكا، لكن الحملة كلها كان ميئوسا منها، فمملكة القدس المسيحية لم تكن في ذلك الوقت أكثر من شريط ساحلي مساحته 1140 كم مربع، وبعد معركة وقعت في الأردن مع الأتراك في نوفمبر، وهجوم عقيم على حصون لبنان وجبل الطور بدأ رحلة العودة لوطنه في 18 يناير 1218 عبر إنطاكية وقونية والقسطنطينية ثم وصل إلى بلغاريا.
عودته ووفاته
عندما عاد لمملكته وجد البارونات الإقطاعيين هم المسيطرين وأجبروه على إصدار المرسوم الذهبي، وكان أخر حروبه عندما هزم غزوا قام به فريدريك النمساوي عام 1234، وفي نفس السنة تزوج زوجته الثالثة بياتريس دي إستي، وبالإضافة إلى أبنائه الثلاثة بيلا وكولومان وأندرو، كان قد أنجب ابنة تدعى يولانث التي تزوجت ملك أراغون وكان أيضا والد إليزابيث المجرية.
لا توجد دراسة خاصة كتبت عن كامل عهده، ولكن هناك وصف جيد لحملة أندرو الصليبية كتبه راينولد روريخت وصدر عام 1898، وأفضل سجل عن عهد أندرو كتبه لاسلو سالاي في كتاب تاريخ المجر.
إينوسنت الثالث
من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
البابا إينوسنت الثالث
البابا إينوسنت الثالث (1160 أو 1161 ـ 16 يوليو 1216) هو بابا الكنيسة الكاثوليكية من 8 يناير 1198 وحتى وفاته. ولد باسم لوتاريو دي كونتي دي سينيي.
يعد إينوسنت الثالث واحدًا من أكثر البابوات نفوذًا وتأثيرًا في تاريخ البابوية، وقد كان له تأثير كبير على أنظمة الحكم المسيحية في أوروبا، حيث كان يرى أنه أعلى سلطة من كل ملوك أوروبا، وقد توسع في استخدام عقوبة الحرمان الكنسي وغير ذلك من العقوبات لإجبار الأمراء على الإذعان لقراراته، غير أن ذلك لم ينجح في جميع الحالات.
دعا إينوسنت الثالث إلى شن حملة صليبية ضد المسلمين في الأندلس والأراضي المقدسة وضد الهراطقة في جنوب فرنسا (الحملة الصليبية على الكثار)، وكان من أبرز قراراته تنظيم الحملة الصليبية الرابعة، التي كان مقررًا لها أن تستهدف الإسلام عن طريق مصر، لكن الظروف قادتها بدلًا من ذلك إلى التوجه نحو القسطنطينية، التي هاجمها الصليبيون واقتحموها سنة 1204
فريدريك الثاني (إمبراطور روماني مقدس)
من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
الكامل محمد بن العادل & فريدريك الثاني (1194–1250)
فريدريك الثاني (26 ديسمبر 1194 – 13 ديسمبر 1250) إمبراطور الرومانية المقدسة (1220-1250) ملك صقلية (1198-1250) من سلالة هوهنشتاوفن. تميز عهده بالصراع مع البابوية من أجل السيطرة على إيطاليا. قاد الحملة الصليبية السادسة (1228–1229) توج نفسه ملكا على القدس عام 1229.
حكم فريدريك مملكة صقلية حكمًا جيدًا، وأسس جامعة نابولي عام 1224م وجعل من جامعة ساليرنو أفضل مدرسة طب في أوروبا، وكان طوال حياته في خلاف مع البابوات والمدن الناهضة في ألمانيا وإيطاليا. وقد أعجب فريدريك الثاني بالثقافة العربية الإسلامية وشجع دراستها والترجمة منها. وأصبحت صقلية في عهده مركزًا هامًا لانتقال الحضارة الإسلامية إلى أوروبا. وقد أغضب اهتمامه هذا رجال الدين النصرانيين فاتهموه بالهرطقة أو الخروج عن الدين.
يليب الثاني ملك فرنسا
من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
تتويج فيليبوس أغسطس
هو فيليبوس الثاني أغسطس (بالفرنسية: فيليب أوغست Philippe Auguste) (ولد في 21 أغسطس 1165 – توفى في (14 يوليو 1223) وكانت فترة حكمه لفرنسا من 1180 إلى 1223 أي حكم لمدة 43 عاماً خلفا لأبيه لويس السابع.
ولد الملك فيليبوس أغسطس في مدينة غوناس بوادي الواز Gonesse, Val-d’Oise بفرنسا عام 1165 لعائلة الكابيه الملكية، وكان والده هو الملك لويس السابع Louis VII ملك فرنسا بن لويس السادس بن فليب الأول بن هنري الأول بن روبير الثاني بن أوغو كابيه . كان من ضمن أخوات فيليبوس الملكة مارغوريت Marguerite ملكة المجر والأميرة أليس Alys كونتيسة فيكسن Vexin وكانتا أختان غير شقيقتان له، ولكن كان من المعروف أنه شقيق الإمبراطورة أجنيس Agnes إمبراطورة الدولة البيزنطية.
لاعتلال صحة الملك لويس السابع إضطر إلى تتويج إبنه فيليبوس على عرش فرنسا عام 1179 وهو ما زال في الرابعة عشر من عمره، وزوجه من إيزابيل كونتيسة هينو Isabelle of Hainaut في 28 أبريل 1180 وأعطاها كونتية آرتوا County of Artois كمهر لها. توفي الملك لويس السابع والد فيليبوس وشريكه في الحكم في 18 سبتمبر 1180، وبذلك أصبح فيليب الثاني ملكاً رسمياً لفرنسا.
نصب فيليب الثاني أغسطس ولده لويس الثامن Louis VIII ولياُ للعهد والمولود في 5 سبتمبر 1187 والذي أخذ لقب لويس كونت آرتوا Louis of Artois بعد موت والدته إيزابيل كونتيسة آرتوا عام 1190. شارك الملك فيليب أغسطس ملك فرنسا في الحملات الصليبية الموجهة لبيت المقدس والشام كأحد قوادها وكشريك أساسي للملك ريتشارد قلب الأسد ملك إنجلترا وفريدريك بربروسا ملك ألمانيا وإمبراطور الرومانية المقدسة. توفي فيليب الثاني أغسطس في 14 يوليو 1223 بمدينة مانت، وتولى الحكم من بعده ابنه الملك لويس الثامن وهو جد الملك لويس التاسع.
البابا هونوريوس الثالث (باللاتينية: Honorius III) ـ (ولد في روما سنة 1148 وتوفي بها في 18 مارس 1227) هو بابا الكنيسة الكاثوليكية من 18 يوليو 1216 إلى 18 مارس 1227.
دوره في الحملة الصليبية الخامسة
حصلت الحملة الصليبية الخامسة على الدعم من مجمع لاتيران الي انعقد سنة 1215، وبدأ هونوريوس في الإعداد لإطلاق هذه الحملة سنة 1217. وقد فرض البابا على نفسه وعلى الكاردينالات المساهمة بعُشر دخلهم لثلاث سنوات لتغطية النفقات الهائلة التي تطلبتها تلك الحملة، كما فرض على بقية رجال الدين المساهمة بجزء من اثني عشر جزءًا من دخولهم. ورغم أن هذا القرار أدى إلى جمع مبالغ كبيرة من المال، إلا أن هذه المبالغ لم تكن كافية لتمويل الحملة الصليبية الشاملة التي كان يصبو إليها هونوريوس الثالث.
رأى هونوريوس أن الرجل الوحيد في أوروبا القادر على القيام بمهمة استرداد الأرض المقدسة هو تلميذه السابق الإمبراطور فردريك الثاني إمبراطور ألمانيا. وكان فردريك الثاني وحكام آخرون قد قطعوا على أنفسهم عهدًا سنة 1217 باسترداد الأرض المقدسة، غير أن فردريك الثاني حنث بالعهد فاضطر هونوريوس الثالث مجددًا إلى تأجيل موعد انطلاق الحملة.
في أبريل 1220 انتخب فردريك الثاني إمبراطورًا، وفي 22 نوفمبر 1220 توج إمبراطورًا رومانيًا مقدسًا في مدينة روما.
ظل فردريك الثاني على تخاذله رغم ضغوط هونوريوس الثالث وإصراره، وفشلت الحملة على مصر باسترداد المسلمين لمدينة دمياط في 8 سبتمبر 1221.
كان معظم حكام أوروبا منهمكين في حروبهم الخاصة ولم يكن بإمكانهم ترك بلادهم لفترات طويلة. وبعد طول انتظار تحرك الملك أندرو الثاني ملك المجر وتبعه إقلاع أسطول صليبي من منطقة أسافل نهر الراين نحو الأرض المقدسة. وقد استولوا على دمياط وبضعة أماكن أخرى في مصر، ولكن قواتهم افتقرت إلى الوحدة ومزقها التنافس والصراعات بين قادتها وبين بيلاجيوس ـ ممثل البابا ـ مما أدى إلى فشل الحملة.
العادل أبو بكر بن أيوب
من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
الملك العادل سيف الدين أبو بكر أحمد بن أبي الشكر أيوب بن شاذي بن مروان، الملقب بـ الملك العادل أبو بكر، (538 هـ – 615 هـ) شقيق الملك الناصر صلاح الدين الأيوبي وأحد ملوك الدولة الأيوبية.
كان صلاح الدين ينيب أخاه العادل في حال غيبته في الشام على مصر، ويستمده بالأموال والجند. كما ولاه حلب بين عامي 1183-1186، وبعد وفاة صلاح الدين وتنازع بنيه فيما بينهم آل إليه حكم مصر عام 596 هـ، ثم ضم حلب عام (598هـ)، فاليمن عام 612 هـ، وسير إليها ابنه الملك المسعود صلاح الدين. ثم قسّم ملكه بين أولاده، فأعطى الكامل مصر، وقسم الشام بين المعظم والأشرف، والأوحد ميا فارقين وما جاورها.
توفي العادل في الشام، بينما كان متوجهًا لصد حملة صليبية جديدة على سواحل الشام عام 615 هـ.
الكامل محمد بن العادل
من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
الكامل محمد بن العادل وفريدريك الثاني أمبراطور الإمبراطورية الرومانية المقدسة
الملك الكامل ناصر الدين محمد بن الملك العادل أبي بكر بن أيوب لقب بـ أبي المعالي، (576–635 هـ) خامس سلاطين الدولة الأيوبية حكم من 1218م إلى 1238م. تنازل عن بيت المقدس للصليبيين. كان عارفا بالأدب والشعر، وسمع الحديث ورواه. ولاه أبوه الديار المصرية سنة 615 هـ خمس عشرة وستمائة، وحسنُت سياسته فيها، واتجه إلى توسيع نطاق ملكه فاستولى على حران، والرها، وسروج، ولرقة، وآمد ثم امتلك الديار الشامية.
له مواقف مشهورة في الجهاد بدمياط ضد الإفرنج، وكان حازمًا عفيفا عن الدماء، مهيبا، يباشر أمور الملك بنفسه. تملك الديار المصرية تحت جناح والده عشرين سنة وبعده عشرين سنة، وتملك دمشق قبل موته بشهرين، وتملك حران وآمد وتلك الديار.
كان صحيح الإسلام معظمًا للسنة وأهلها محبًا لمجالسة العلماء فيه عدل وكرم وإحياء وله هيبة شديدة. مرض بقلعة دمشق بالسعال والإسهال نيفًا وعشرين ليلة، وكان في رجله نقرس فمات في الحادي والعشرين من رجب. من آثاره المدرسة الكاملية بمصر، وقد توفي الملك الكامل في دمشق سنة (635هـ) ، واستمر في الملك عشرين سنة.
كيكاوس الأول
من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
كيكاوس الأول هو عز الدين كيكاوس بن كيخسرو سلطان من سلالة سلاجقة الروم والابن الأكبر لكيخسرو الأول تولى السلطنة من عام 1211 إلى عام 1220 .
محتويات· 3 سينوب · 4 مراجع |
توليه العرش
بعد وفاة والده كيخسرو الأولى سنة 1211 في معركة العشير،[1] تحدى أخويه إبراهيم كايفيدرون و كيقباد الأول توليه العرش. وقد حصل كيقباد الأول في البداية على دعم الدول المجاورة مثل عمه حاكم أرضروم وليو الأول ملك أرمينيا. وفي نفس الوقت سعى كايفيدرون إلى دعم فرنجة قبرص وقد عرض ميناء أنطاليا واذي اكتسبه لخطرهم. أما كيكاوس فقد دعمه معظم الأمراء وأرستقراطية السلاجقة وانطلق من قاعدته في ملطية ليستولي على كايسيري ثم قونية. مما حمل ليو على تغير رأيه، مما أضطر كايكوباد إلى الفرار والتحصن في أنقرة، حيث طلب المعونة من قبائل التركمان كاستامونو. ولم يلبث أن ألقى كيكاوس القبض على كل من إخويه وتأمين العرش لنفسه.[2]
عقد كيكاوس خلال هذا الوقت الخطر ، على تسوية سلمية مع تيودور لاسكاريس ، إمبراطور الإمبراطور البيزنطية في نيقية. هذه المعاهدة كانت بمثابة نهاية للأعمال العدائية بين دولة سلاجقة الروم و إمبراطورية نيقية، وأن كان البدو الرحل التركمان واصلوا أحياناً مشاكل حدودية مع البيزنطيين.[3]
الحملة الصليبية الخامسة
أمن كيكاوس أنطاليا بعلاقات سلام مع الغرب. وتحول اعتمام كيكاوس له إلى الشرق. وسمح للحملة الصليبية الخامسة بالمرور مما أجبر الأيوبيون بصراع على جبهتين.
سينوب
اللوحة التذكارية في سنوب منقوش عليها بالعربية واليونانية.
تعتبر السيطرة على سينوب من أهم انجازات كيكواس لدولة السلاجقة وهو ميناء على البحر الأسود سينوب. في سنة 1214 أسر رجال قبائل تركمانية األكسيوس الأول إمبراطور طرابزون، في رحلة صيد له خارج مدينة. سلم الأسير إلى السلطان، وبدأ التفاوض على حريته مقابل سينوب وباقطاعية من إقليم طرابزون الشرقي. لينجح السلاجقة في اكتساب منفذاً بحرياً على البحر الأسود إضافة إلى المنفذ على البحر الأبيض المتوسط عن طريق أنطاليا، وكانت مدفوعة آسفين بين الإمبراطورية تريبيزوند والبيزنطيه إمبراطورية نيقية. وقد تأثر النقل يوم الأحد، 1 تشرين الثاني/نوفمبر مع السلطان و “كومنينوس الكبرى” الحالية. الكسيوس الذي تمت استضافته لعدة أيام وبعد ذلك بأدب طلب العودة إلى تريبيزوند.[4]
استمرت الرحلات التجارية الأوروبية والبيزنطيه إلى المدينة بعد نقلهت. واسماها كيكاوس باسم أرمني (هيتم رايس)، لتنظيم الاختلاط السكاني لليونانيين والأتراك .[5] بين نيسان/أبريل وأيلول/سبتمبر في سنة 1215 أعيد بناء الجدران تحت إشراف المهندس اليوناني سيباستوس. وساهم خمسة عشر أميراً سلجوقياً في تغطية التكلفة. وتم تسجيل لوحة تذكارية على برج باللغة اليونانية والعربية قرب البوابة الغربية.[6]


